قصة طرد الأرواح الشريرة من آناليز ميشيل

يؤمن كثير من البشر من جميع الديانات بوجود الأرواح الشريرة وإمكانية استيلائها على أرواح البشر ، بينما يرى آخرون أن تلك الأقاويل لا تخرج عن كونها خرافات ، وقد كانت قصة آناليز ميشيل مصدر جدل كبير بين الفريقين .

بدأت قصة آنا إليزابيث ميشيل بداية عادية في منزل عادي مطلي باللون الأبيض ونوافذه خضراء في مدينة سويدية هذا المنزل الذي نشأت فيه آنا وأصابتها اللعنة ، وقد كان هذا المنزل الذي شهد النوبات الغريبة والأصوات اللإنسانية وجلسات طرد الأرواح .

ولدت آنا لعائلة متشددة دينيًا ، وقد شجعتها والدتها على التفاني في الصلاة للتكفير عن خطاياها ، وقد كبرت آنا لتصبح شابة كاثوليكية متدينة مثل عائلتها وكانت مواظبة على صلواتها ، وقد كانت تنام باستمرار على أرضية منزلهم الحجرية من أجل التكفير عن خطاياها في حق المشردين .

كانت والدة آنا قد حملت من والد آنا بدون زواج في ابتها الكبرى مارثا ، ولكنها شعرت بالذنب حتى أنها أرتدت يوم زفافها طرحة سوداء ، وبالرغم من زواجها من والد آنا إلا أنها ظلت معتقدة أن الرب سوف ينتقم منها على خطيئتها وأن الشيطان سوف يتملك روح ابنتها ، وقد زاد اعتقادها هذا حين توفت مارثا بعد أنا مرضت في سن الثالثة .

وبعد أن أكملت آنا تعليمها الثانوي التحقت بالجامعة على أمل أن تصبح مدرسة ، وانتقلت بعيدًا عن عائلتها لتدرس في جامعة ويربيرج ، وهناك ساءت حالتها فقد بدأت ترى وجوهًا غريبة وتسمع أصوات تناديها وتخبرها أنها ستذهب للجحيم .

كان زملاؤها يرون أنها متشددة بشكل كبير ، حيث كانت تقضي أوقاتًا كبيرة داخل غرفتها لتصلي ، ولكنها كانت في الحقيقة تعاني بشكل كبير ولكنها لم تشأ أن تخبر حد لأن أحدًا لن يصدق أنها تسمع أصواتًا روايتها ، كما أن أطرافها العلوية كانت تصاب بنوبات من الشلل ، كما كانت تشتم رائحة النيران في كل مكان ، وقد سبب لها ذلك حالة من الاكتئاب.

كانت حالة آنا تزداد سوءَا فقد حاولت الانتحار مرتين ، ثم ازدادت تصرفاتها غرابة ، حيث كانت تأكل الحشرات ، حتى أنها كانت تشرب بولها ، وتركت الصلاة ، وتقول الأسرة أن منزلهم كان يشهد أنشطة غير عادية وقد اعتبرتها الأسرة أنشطة شيطانية مثل هجوم أسراب من الذباب ، واهتزاز الأنوار بالمنزل .

كانت آنا قد ادعت أن العذراء قد زارتها مرتين وأنها ستعاني من أجل خلاص الأرواح الضالة ، وطلبت الأسرة من الكنيسة إقامة جلسة طرد أرواح من آناليز وقد وافقت الكنيسة وبعثت بالأسقف جوزيف ستانجل ليمارس طقوس لطرد الأرواح كانت معروفة منذ القرن السابع عشر تدعى طقوس ريتوال رومانوم لطرد الأرواح الشريرة ، أثناء الجلسة كانت آناليز تتحدث بلغات غريبة كما أدعت الأصوات التي أطلقتها آنا أنها ملبوسه من قبل ستة شياطين ، وعندما سألها الكاهن عن سبب تملك آناليز أجابت الأصوات أن ذلك عقابا لوالدتها على خطيئتها .

شهدت آنا أكثر من سبعة وستون طقسًا لطرد الأشباح على مدار عشرة أشهر ، ولكنها لم تشهد أي تطور بل على العكس أستمرت آناليز في أكل الحشرات والحيوانات الميتة والفحم ، كما ظلت ليومين جالسة تحت أحد الطاولات وكانت تنبح مثل الكلب ، كما أنها أصابت جسدها إصابات بليغة حيث تكسرت أسنانها وتمزقت أربطة ركبتها.

خلال جلسة طرد الأرواح الأخيرة التي تعرضت لها آنا كان وزنها قد بلغ 68 رطل ولم تعد تقوى على الحركة لذلك حملها والداها وفشلت جلسات الطرد في علاج آنا.

وفي النهاية كانت ترفض آنا تناول أي طعام ، وقد كانت كلماتها الأخيرة لوالدتها أنها خائفة ، وقد توفت بسبب الجفاف الشديد وارتفاع درجة الحرارة والالتهاب الرئوي.

تم مهاجمة الأسرة بسبب عدم إخضاع آنا للعلاج الطبي ، وذهب البعض إلا أنها كانت تعاني من مرض نفسي بسبب تربيتها المتشددة ، ولكن والدة أنا أصرت على أنها فعلت الصواب وأن ابنتها ماتت من أجل إنقاذ الأرواح الضالة للتكفير عن خطاياهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *