قصة معجزات الشفاء

في عصر التكنولوجيا المتقدمة ، ينفق عالمنا في كل سنة بلايين الجنيهات ، من أجل الابقاء على جسم الإنسان بصحة جيدة ، وفي أبحاث للقضاء على ما تبقى من أمراض قليلة ليس لها علاج حتى الآن ، وفي كل سنة يتم اكتشاف مزيد من الأدوية والعقاقير ، غير أن الناس مازالت تؤمن حتى يومنا هذا بالأطباء الروحانيين ومعجزاتهم في شفاء الأمراض المستعصية.

وهذا الأمر ليس غريباً على النصارى الذين يؤمنون بمعجزات السيد المسيح في شفاء الأبرص والأعمى والكسيح ، وهناك أيضا أشخاص يمتلكون مثل تلك القوى الروحية في شفاء المرضى ، غير أن هناك أمكنة أيضاً ومزارات لها نفس القوة نفسها ، مثل الأنهار والينابيع والعيون .

حكاية النبع السري الفرنسي :
ومن أشهر حكايات الينابيع هذه حكاية فتاة فلاحة في الرابعة عشر من عمرها ، من جنوب غرب فرنسا تدعى برناديت سوبيروس ، ففي عام 1858م قالت برناديت : أنها رأت العذراء في منامها طوال ستة أشهر ، وهي تدلها على نبع سري غير ظاهر بالقرب من مدينة لوردز الصغيرة .

وقد أفتى البابا في عام 1862م بصدق الرؤيا ، فأصبح نبع لوردز محجة للمرضى من كل لون وشكل ، واليوم يقدر عدد الذين يحجون الى هذا النبع 3 مليون شخص سنوياً ، يقول البعض أنه شفي من مرضه أو شلله .

وفي السبعينات من القرن المنصرم  نقلت الأم ديردر ابنتها فرانسيس بيرنز ذات الثلاث سنوات من أحد المستشفيات في جلاسكو باسكتلندا ، إلى ذلك النبع وجعلتها تستحم في مائه ، فشفيت من السرطان الذي كانت تعاني منه .

وقد علق طبيب المستشفى الذي كان يعالج الطفلة ، ويتابع حالتها فقال : أن هناك بعض الأمراض ، يمكن شفاؤها نتيجة الايمان الديني بالشفاء ، ونحن لا نملك تفسيراً علمياُ لذلك ، ونسمي الحالة في الاصطلاح الطبي معجزة .

حكاية كويمبي الأمريكي:
أما في فينياس باركهرست كويمبي من مين بالولايات المتحدة الأمريكية ، فكان يشفي مرضاه بوضع يده عليهم ، مع شيء من التأمل الروحي ، وكان كويمبي يؤمن بأن الأمراض الجسدية تنتج بسبب اضرابات عقلية ، وأن المريض يمكن أن يشفي نفسه بقوة التفكير الايجابي وبالثقة بالقدرة على الشفاء ، ولاشك أنه استطاع شفاء الكثير من مرضاه بهذه الطريقة ، وقد أضافت تلميذته ماري بيكر الى التأمل العقلي والإرادة القوية ، تأثير الايمان الديني العميق والصلاة .

حكاية إميل كو والمعجزة :
وفي ثمانينات القرن التاسع عشر كان المعالج الفرنسي إميل كو ، يعالج مرضاه بالماء الملون والتنويم المغناطيسي ، وكان يقول : أن كل ما كان يفعله هو اثارة خيال المريض ، وجعله يؤمن بأنه يأخذ دواء له قدرة على شفائه ، ودعا طريقته بطريقة الايحاء الذاتي ، لقد كرس كو حياته لتعليم المرضى كيف يشفون أنفسهم ، بمجرد التخيل أن أمراضهم قد اختفت وزالت ، وكان شعاره الذي يردده ويجعل مرضاه يرددونه : في كل يوم ، وبكل بطريقة أحس بالتحسن ، وأصبح أفضل .

وفي ثلاثينيات القرن العشرين قاما طبيبان انجليزيان شابان في مستشفي لندن ، باختبار طريقة كو في الايحاء الذاتي ، فقسموا مجموعة من مرضاهم الذين يعانون من المرض نفسه الى مجموعتين ، وأعطوا المجموعة الأولى دواءً كيميائياً مناسباً لمرضهم ومعروفاً ، وأعطوا المجموعة الثانية بيكربونات مع الصودا ، ولدهشة الطبيبين تعافت المجموعة الثانية مثل الأولى بل وأفضل ، مما يدل على أن الشفاء تم دون دواء ، وهذا الأمر يثبت صحة إجراء كو ، ولجوئه الى إعطاء مرضاه ماءً ملونا كان يؤدي الى شفاءهم .

أغرب حالات معجزات الشفاء :
وهناك حالات أكثر غرابة من كل ما تقدم ، ففي ابريل عام 1973م ، توفي الرسام المشهور بابلو بيكاسو ، وكان هناك مراهق غير معني بالرسم يدعى ماثيو مانغ ، أخذ بعد وفاة بيكاسو بعدة شهور يرسم اللوحات الفنية بأسلوب بيكاسو ، مدعياً أن روح بيكاسو توجه ريشته من وراء القبر .

وفي العام التالى ، نشر كتابه الأول وفيه رسومات منفذة ، بأسلوب عدد من الرسامين المشهورين الموتى ، مثل ليوناردو دافينشي ، وأوبري بيردزلي ، وبول كلى ، وكان ماننغ يؤكد أن الرسومات في الكتاب ليست رسوماته ، وإنما هي من رسم الفنانين الموتى .

ظهور موهبة ماننغ في معجزات الشفاء :
وفي عام 1977م اكتشف ماننغ أن لديه موهبة في شفاء بعض حالات السرطان ، حيث كان يعجل في موت الخلايا السرطانية ، بمجرد اللمس وتركيز ذهنه ، وبعد فترة شرع ماننغ بجولات علاجية عبر العالم ، فزار عام 1981م ألمانيا الغربية وطلب من الأطباء هناك فحص مرضاه قبل علاجه لهم وبعده ، وقد أفاد تقرير كتبه الأطباء أن تحسناً بنسبة 95% ، طرأ على حالة المرضى الذين عالجهم ماننغ .

وقال الجراح توماس هانسن في بريمن : أن ماننغ استطاع تخليص امرأة من آلام روماتيزمية في كتفها خلال 10 دقائق ، أما في فريبورغ فقد شفي زوجة الطبيب المستشار أوتوربرخ ، من شلل في يدها اليمنى خلال 5 دقائق من العلاج ، أمام زوجها المندهش !!

قصص مميزة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *