قصة الجزيرة المهجورة

كان هناك ذات يوم ملكًا عادل وكان له ولد وحيد يسمى فهد ، كان يعده الملك ليصبح ملكًا من بعده فأحضر له معلمًا يدعى عبدالرحمن ، كان عبد الرحمن رجلًا صالحًا وقد أحب فهد حبًا شديدًا وأخذ يعلمه الفروسية وفنون القتال ، والأخلاق الحميدة .

ولكن ذات يوم مرض الملك وتوفى فجأة وحزن جميع سكان المملكة عليه ، وفي اليوم بينما كان الأمير فهد نائمًا دخل عليه معلمه عبدالرحمن مسرعًا ولفه في غطاء ، وحمله حتى وصلا إلى أحد القوارب ، وبدؤوا في الإبحار ولم يفهم فهد ما الذي حدث ، بعد أن هدأ عبد الرحمن أخبر الأمير أن عصابة من اللصوص قد استولت على القصر وكانت تريد قتل فهد ليحكموا المملكة .

حزن فهد وسأل عن مصير والدته ، أجابه عبدالرحمن أنها بأمان لأن اللصوص كانوا يريدونه هو فقط ، وكان البحار الذي يقود القارب اسمه عم سعيد ، ظل سعيد يجدف بالقارب حتى وصل لجزيرة تدعى الجزيرة المهجورة .

خاف فهد حين علم أنه بالجزيرة المهجورة لأنه سمع أنها مليئة بالجن والعفاريت ، لكن عبدالرحمن أن تلك الحكايات مجرد خرافات وأنهم مضطرون للبقاء في تلك الجزيرة حتى لا يصل إليه اللصوص ، ودعهم عم سعيد بعد أن أعطاهم الطعام الموجود معه على القارب وأخبرهم أنه سيعود إليهم في أقرب فرصة ليحضر لهم المزيد.

وجد عبدالرحمن كهفًا في الجزيرة  ، فأعده لإقامتهم ، ومرت الأيام ولم يعد عم سعيد وقد كان سعيد يشعر بالقلق على والدته ، فأقترح على عبدالرحمن أن يصنعا قارب من جذوع الأشجار ، وبالفعل قاما بجمع جذوع الأشجار لصناعة القارب ، وبينما هما يعملان وجدا قارب عم سعيد يرسو على شاطئ الجزيرة .

فرح فهد بشدة وطلب منه أن يحمله معه ليبحث عن والدته ، ولكن عم سعيد رفض لأن اللصوص مازالوا يسيطرون على المملكة ويريدون قتله ، فترك سعيد لفهد كل ما يحتاجه من طعام ومصابيح للإضاءة ، ولما لاحظ عبدالرحمن قلقه على والدته أخبره أنه سيذهب مع سعيد ليبحث عنها ، وطلب من فهد ألا يغادر الجزيرة حتى لا يصيبه أذى من اللصوص .

جلس فهد في اليوم التالي وحيدًا حزينًا ، فقام ليتجول بالجزيرة وبينما هو يير وجد كهفًا أخر دخله فهد فوجد به الكثير من الصناديق الخشبية ، قام فهد بفتح إحداها فوجدها مليئة بالمجوهرات الغالية ، اندهش فهد مما رأه ولكنه سمع بعض الأصوات خارج الكهف ، فظن أنه عبدالرحمن .

ولكنه سمع أصوات كثيرة فاختبأ وأخذ يراقبهم ، فوجدهم يحضرون المزيد من الصناديقويضعونها داخل الكهف ، عرف فهد أنهم مجموعة من اللصوص ، وخشي أن يبحثوا عنه بعد أن عرف سرهم ، فدخل وأختبأ في أحد قواربهم  ، بالفعل بدأ اللصوص في البحث داخل الجزيرة عن الشخص الذي فتح الصندوق .

استغل فهد فرصة انشغالهم بالبحث وأخذ يجدف بالقارب حتى ابتعد عن الجزيرة ، كان اللصوص قد نسوا أحد الصناديق بالقارب حين فتحه فهد وجد حلي والدته داخل الصندوق فأحس بالرعب على والدته ، لكن أحد اللصوص رأه ولحق به في قارب أخر ، ولكن فهد أخذ يدعو الله أن ينجيه ، فجأة أتت موجه كبيرة أغرقت قارب اللص ووصل فهد إلى القارب بسلام .

وجد فهد مركب عم سعيد على الشاطئ فسأل أحد البحارة عن مكان سكنه فدلوه على كوخ قريب ، حين وصل فهد إلى الكوخ وجد مفاجأة ، لقد كان عبدالرحمن وسعيد ومعهم مجموعة من جنود والده الملك المخلصين يجهزون أنفسهم للهجوم على القصر ، وتحرير والدته التي حبسها اللصوص وسرقوا حليها .

أخبرهم فهد عما رأه في الجزيرة ، فعرفوا أن هؤلاء هم اللصوص الذين استولوا على قصر والده فذهبوا إلى الجزيرة المهجورة وطاردوا اللصوص وقتلوهم ، ثم عادوا إلى القصر وقتلوا زعيمهم ومن بقي معه ، وحرروا الملكة ، وأعادوا لفهد مملكته .

أصبح فهد ملكًا عادلًا مثل والده ، وفرح كل الشعب بملكهم الجديد ، وأمر فهد ببناء بيوتًا للصيادين على الجزيرة وأسماها جزيرة الصيادين .

3 ردود على “قصة الجزيرة المهجورة”

    1. القصه كتير عجبتنى و عجبتنى فكرتها أنا قرأت قصص كتير وبصراحه القصه دى أكتر قصه عجبتنى أوى أتمنى تكتب قصص قريبه من القصه دى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *