قصة الجاسوس الملاك

أشرف مروان أو الجاسوس الملاك ، كما تطلق عليه أجهزة المخابرات المصرية والإسرائيلية ، أحد أبرز رجال الأعمال المصريين ، وأكثر الشخصيات غموضًا في تاريخ مصر الحديث .

الميلاد و الشباب :
أشرف مروان هو ابن أحد ضباط الجيش المصري ، ولد في عام 1945م ، ودرس في كلية العلوم ، ومن ثم عمل في معامل القوات المسلحة ، تم ترقيته ليكون مساعدًا للرئيس الراحل جمال عبد الناصر .

وتقرب من أسرة عبد الناصر إلى أن تزوج من منى نجله عبد الناصر ، وله ابن واحد من منى عبد الناصر وهو جمال مروان ، هو واحدًا من أبرز رجال الأعمال المصريين وصاحب سلسلة قنوات ميلودي .

العمل :
بدأ أشرف مروان حياته العملية كأحد العاملين في المعامل المركزية للقوات المسلحة ، ثم عمل كمساعد للرئيس عبد الناصر ، بعد وفاة عبد الناصر تولى رئاسة الهيئة العربية للتصنيع من 1974م إلى 1979م ، وأقيل بعدها ليبدأ رحلة الأعمال الخاصة ، فسافر إلى بريطانيا ، عين حينها سفيرًا وبعد أن انتهت مدته قرر العمل في الاستثمارات ، وتحديدًا في البورصة .

الغموض :
الغموض هو الصفة السائدة في حياة أشرف مروان ، فهذا الرجل الكثير من علامات الاستفهام  ، والتي لا نعلم لها إجابة حتى الآن ، وبعد مرور عقد كامل على وفاته ، يشاع أن أشرف مروان عمل كجاسوس للمخابرات المصرية ، وهو السبب وراء الكثير من الأحداث في حياته ، مثل إقالته عام 1979م من هيئة التصنيع ، والتي صرحت زوجته أنها كانت لحمايته .

أيضا سببًا في خوفه المستمر الذي سيطر عليه عقب موت السادات ، حيث أنه صرح للمقربين منه أكثر من مره أنه سيقتل ، ووصل الأمر في بعض الأحيان إلى هوس شديد حيث كان يتأكد بنفسه من غلق الأبواب والنوافذ جيدًا .

تعرض مروان لأزمة صحية وكاد أن يتم اغتياله ، وأنقذه طبيب أمريكي ، واكتشف أن الأجهزة الخاصة بتنظيم حركة التنفس تم التلاعب بها ، وهو ما قد يؤدي إلى خلل في ضربات القلب وفي حالة مروان كاد يؤدي إلى موت محقق .

وجديرًا بالذكر أن الموساد الإسرائيلي – جهاز المخابرات الإسرائيلي – أخرج العديد من التصريحات حول تعاون أشرف مروان معه ، وهناك تأكيدات من أكثر من شخصية مرموقة في القيادات الإسرائيلية أن أشرف مروان كان عميلًا مزدوج ، وقد أنتج الموساد الإسرائيلي فيلما بعنوان الملاك يتناول تفاصيل تعاون مروان مع الموساد .

مذكرات أشرف مروان :
في صباح أحد الأيام وبعد الكثير من التفكير قرر أشرف مروان أن يكتب مذكراته ، وأن يكتب بالتفاصيل عن حياته ، كذالك العلاقة التي ربطته بكلًا من المخابرات المصرية والإسرائيلية .

الاغتيال :
قتل أشرف مروان في منزله في لندن في السابع والعشرين من يونيو 2007م ، حيث سقط من شرفة شقته قتيلًا ، لم تكتشف حينها شرطة سكوتلاند يارد أي أدلة ، لكن ما كشفته أسرة مروان وضع العديد من علامات الاستفهام الجديدة ، فالمذكرات التي عكف مروان على كتابتها اختفت تمامًا من منزله ، ولم يجد لها أي شخص أي أثر .

وشرحت الشرطة الانجليزية جثة أشرف مروان ، وكشف عن كميات كبيرة من مضادات الاكتئاب ، وأن سبب الوفاة هو الكسور المتعددة بسبب السقوط من الشرفة .

جديرا بالذكر أن الملياردير المصري محمد الفايد كان أحد المشتبه بهم في مقتل مروان ، بسبب الخلافات بينهم ، ولكن تم تبرئته بعد أن أصدرت أسرة مروان بيانًا يؤكد أن القاتل هو الموساد الإسرائيلي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *