قصة الشيخة لبنى القاسمي

كانت للسيدة العربية منذ فجر الإسلام دورًا ومساهمات هامة في بناء المجتمع ، وعلى الرغم من هذا الدور قد أنزوى لفترة ، ولكنها عادت بقوة لتشارك في الحياة العامة لتسهم في بناء مجتمعها إلى جانب مساهمتها الأساسية من خلال تربية الأبناء .

والشيخة لبني القاسمي هي خير مثال على المرأة العربية المتفانية في عملها وعلمها حتى أصبحت أول سيدة إماراتية تتولى منصب وزيرة ، كما اختارتها مجلة فوربس في 2013م لتكون ضمن أقوى مائة سيدة في العالم ، وذلك بسبب سجل إنجازاتها الحافل .

نشأتها :
ولدت لبني بنت خالد القاسمي في 4 فبراير 1952م بإمارة الشارقة ، وهي تنتمي للعائلة الحاكمة فعمها هو الشيخ سلمان بن محمد القاسمي حاكم إمارة الشارقة ، وحصلت الشيخة لبنى القاسمي على شهادة البكالوريوس في العلوم من جامعة كاليفورنيا وتخصصت في علوم الحاسوب ، ثم عادت إلى دولة الإمارات لتحصل على درجة الماجستير  في إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية بالشارقة .

حياتها المهنية :
تدرجت الشيخة لبنى في المواقع والمناصب منذ بداية حياتها العملية فقد بدأت بالعمل كمطورة برامج في إحدى الشركات الهندية في الأمارات ، ثم عملت كمهندسة لنظم المعلومات في جامعة الإمارات .

كما عملت أيضًا في إدارة موانيء دبي وقد كان ذلك أثناء دراستها للماجستير ، بعد ذلك تولت إدارة السوق الإليكتروني (تجاري دوت كوم) ، كما ترأست أيضا الفريق التنفيذي لحكومة دبي الإلكترونية والتي كانت معنية بتنظيم مبادرات الحكومة الإلكترونية في مختلف مؤسسات الدولة .

وفي عام 2004م تم اخيار الشيخة لبنى القاسمي لتشغل منصب وزيرة الاقتصاد والتخطيط بدولة الإمارات لتصبح بذلك أول سيدة تتولى منصب الوزير بدولة الإمارات ، وفي 17 فبراير2007م ، تم إعادة تعيينها كوزيرة للتجارة الخارجية بدولة الإمارات .

كما حصلت السيدة لبنى القاسمي على عدد من درجات الماجستير والدكتوراه بعد التحاقها للعمل كوزيرة منها درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم من جامعة كاليفورنيا ، والدكتوراه الفخرية في القانون من جامعة اكسترا البريطانية .

الجوائز والتكريمات :
تم تكريم الشيخة لبنى القاسمي في الكثير من دول العالم  بفضل جهدها الدائم وسعيها للتفوق ، فقد تم اختيار الشيخة لبنى القاسمي من قبل مجلة فوربس الأمريكية الاقتصادية كأقوى شخصية نسائية عربية ، كما تم اختيارها في المركز الـ70 ضمن القائمة الرئيسية لأقوى الشخصيات النسائية على مستوى العالم ، كما اختارتها أيضا مجلة أرابيان بيزنس ضمن أقوى مائة سيدة عربية .

كما تم تكريم الشيخة لبنى في شهر مايو 2005م من قبل مجلة وُمِن نيوز الأمريكية في نيويورك ضمن إحدى وعشرين شخصية قيادية في القرن الواحد والعشرين ، واختيرت أيضاً الشيخة لبنى القاسمي ضمن قائمة صحيفة التايمز اللندنية لأكثر 25 شخصية خليجية نفوذاً للعام 2007م ، كما تعتبر أيضًا أول سيدة عربية تحصل على جائزة ستيلا ري الأيطالية عام 2007م .

مُنحت الشيخة لبنى وسام الاستحقاق المدني من درجة قائد رفيع من قبل ملك إسبانيا خوان كارلوس الأول ، كما منحتها ملكة إنجلترا الملكة إليزابيث الثانية وسام الإمبراطورية البريطانية بدرجة فارس عام 2013م .

عضوية المجالس التي تحتلها الشيخة لبنى القاسمي :
بجانب مهام منصبها كوزيرة تشغل السيدة لبنى القاسمي عضوية العديد من المجالس داخل وخارج دولة الإمارات العربية ومنها :

عضوية مجلس إدارة مؤسسة الطاقة النووية عضو مجلس إدارة صندوق أبوظبي للتنمية  ، وعضو مجلس إدارة كلية لي كون يو للسياسة العامة – جامعة سنغافورة الوطنية ، وعضو مجلس إدارة مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب ، وعضو مجلس أمناء كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية ، مؤسس مشارك وعضو مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان  ، مجلس مدراء نادي الأعمال الخاص في دبي كابيتال كلوب .

ومازالت الشيخة لبنى تمارس عملها كوزيرة ، كما تسعى في نفس الوقت لدعم دور المرأة الإماراتية وتعزيز الثقة في مسيرتها وقدرتها على خدمة وطنها الغالي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *