قصة العالم لويس باستور

لويس باستور Louis Pasteur ، ذلك العالم النابغة ومكتشف عملية البسترة ، والعديد من اللقاحات التي حققت طفرة في علم الأمراض ، واستطاع باكتشافاته العلمية إنقاذ حياة الكثيرين من الموت بسبب الأمراض المعدية .

المولد والنشأة:
ولد لويس باستور في مدينة فرانش كومته بفرنسا ، في 27 ديسمبر عام 1822م ، وكان والده جان جوزيف باستور يعمل رقيبًا في الجيش في عهد نابليون ، وكانت مهنة العائلة هي عملية دباغة الجلود .

نبغ لويس باستور منذ صغره في الرسم والتصوير ، ورسم العديد من اللوحات ، وكلها لازالت موجودة في متحف معهد باستور في فرنسا ، وفي عام 1840م تخرج لويس باستور من كلية الآداب ، ثم سعى لدراسة العلوم ، ونال درجة الدكتوراه في العلوم عام 1847م ، وتعين لويس باستور في جامعة ستراسبورغ كأستاذ للكيمياء ، وتزوج من ابنة رئيس الجامعة عام 1849م ، وأنجب 5 أطفال وتوفى 3 من أطفاله بسبب الإصابة بمرض التيفود ، وفي عام 1895م توفي العالم الكيميائي لويس باستور بعد إصابته بسكتة دماغية .

الإنجازات العلمية للعالم الكيميائي لويس باستور :
قام لويس باستور بالعديد من الإنجازات العلمية الفريدة ، فيعد هو من اكتشف عملية البسترة ، التي سميت على اسمه باستور ، حيث اكتشف ارتباط حدوث عملية التخمر بوجود كائنات دقيقة بكتيرية لا ترى بالعين المجردة ، ولكنها تنمو على السوائل المعرضة للهواء ، وعند القيام بتسخين السوائل على درجة حرارة عالية ، تموت تلك الكائنات الدقيقة ولا يحدث تخمر .

اكتشاف لقاح مرض الكوليرا :
كما استطاع إيجاد علاج للدجاج المصاب بمرض الكوليرا ، والذي ينتقل من الدجاج إلى الإنسان ، وذلك عن طريق مضاعفة تأثير الفيروس على الدجاج المصاب ، مما تسبب في رفع مناعتهم ومن هنا جاءت فكرة التطعيم ضد الكوليرا ، وبناء عليها تم اكتشاف العديد من اللقاحات منها لقاح الجدري .

اكتشاف مسبب مرض دودة القز :
وفي عام 1865م ، اكتشف لويس باستور علم الجراثيم ، وأثبت أن سبب مرض دودة القز هو إصابة بيض دودة القز بالجراثيم ، كما أوجد علاج لمرض دودة القز ، مما أقامت له الدولة تمثالًا تكريمًا له.

اكتشاف لقاح ضد داء الكلب :
كما أسس لويس باستور علم الميكروبيولوجي أو علم الأحياء الدقيقة في الطب ، وتمكن لويس باستور من إيجاد لقاح ضد داء الكلب ، وانقذ حياة العديد مما تعرضوا لداء الكلب ، كما قدم بحث مفصل عن الجرثومة المسببة للجمرة الخبيثة ، واكتشف لقاح ضد الجمرة الخبيثة .

اكتشاف أهمية التعقيم والتطهير للأدوات الجراحية :
كما نوه لويس باستور عن أهمية التطهير ، والتعقيم للأدوات المستخدمة في العمليات الجراحية ، لأنها تحمل الجراثيم مما ساعد في انخفاض نسبة الوفيات ، بعد الأجراء الجراحي بنسبة كبيرة قلت من 90% – 15%.

التكريمات والجوائز التي حصل عليها لويس باستور :
وفي عام 1888م ، تم افتتاح نعهد باستور في باريس تكريمًا له ، وحصل لويس باستور على العديد من الجوائز والأوسمة ، منها وسام ألبرت عام 1882م ، ووسام رمفورد عام 1892م ، وميدالية ليفين هوك عام 1895م .

كما تم تعينه عضوًا في أكاديمية الفنون والعلوم ، في الولايات المتحدة الأمريكية وفي هولندا وفرنسا والسويد ، وبعد وفاة العالم الفذ لويس باستور تمكن تلاميذه من بعده من اكتشاف العديد من مسببات الأمراض منها مرض الطاعون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *