قصة الصندوق المسكون

تعد شبكة الإنترنت ومحتوياتها من أكثر الوسائل التي أثرت العالم أجمع بالعلوم ، والثقافة والتطور والتاريخ أيضًا ، ومع المزيد من التكنولوجيا أصبحت تلك الشبكة العنكبوتية وسيلة جديدة للتسوق ومعاملات البيع والشراء ، فهل حاولت من قبل أن تبتاع شيئًا عبر الشبكة العنكبوتية ؟ إذا كانت إجابتك بنعم ، فهل ابتعت يومًا ما شيئًا مسكونًا ؟ وكيف كانت ردة فعلك؟

في عام 2001م وتحديدًا بشهر سبتمبر قام شخص يُدعى كيفن مانيس ، يعيش في بورتلاند بالولايات المتحدة الأمريكية ، أن يشتري صندوقًا خشبيًا كان قد عُرض للبيع بأحد المزادات على شبكة الإنترنت ، وبدافع الفضول ، وعقب إتمام عملية الشراء ، وبسؤال صاحبة المزاد قالت أن الصندوق يعود إلى جدتها ؛ والتي كانت سيدة يهودية عاشت في بولندا لفترة طويلة وعاصرت خلالها أحداث الحرب العالمية الثانية .

ولحسن حظها كانت السيدة العجوز أحد الناجين من ويلات الحرب ، ومن القلائل الذين فروا هربًا من المعسكرات النازية آنذاك ، فقدت العجوز عائلتها بالكامل في فترة الحرب ، ولم يتبق لها سوى صندوقًا خشبيًا وعلبة أدوات للخياطة.

وشاء القدر أن تستطيع العجوز جمع أغراضها وتسافر إلى أميركا حيث تزوجت وأنجبت ، وعاشت بها لفترة طويلة للغاية حيث توفيت عن عمر يناهز مائة وثلاثة أعوام ، وبالتالي فمن قامت بعمل المزاد كانت حفيدة تلك السيدة العجوز .

كان من حظ كيفين أن يجد هذا الصندوق الخشبي فابتاعه من أجل إهداءه لوالدته ، وعقب أن عاد كيفين إلى منزله قام بوضع الصندوق تمهيدًا لتنظيفه وإعادة طلائه من جديد حتى يستطيع أن يقدمه بشكلٍ جيد لوالدته .

ولكنه التفت إلى أن الصندوق غير فارغ ، فهو من المفترض أن يكون صندوقًا لزجاجات النبيذ ، ولكنه اكتشف بداخله بعض المحتويات مثل ؛ عملتان منذ عام 1920م ،  وعددًا من خصلات شعر أشقر مربوطة بحبل ، وخصلات أخرى بنية اللون مربوطة أيضًا بحبل ، ولوحة كُتب عليها بالعبرية  شالوم  أو سلام ، وكأس نبيذ صغير فارغ  ، وحامل شمعة ، وثلاث وردات تم تجفيفهن .

هنا أغلق كيفين الصندوق وعاد به مرة أخرى إلى الفتاة التي قامت بعمل المزاد ، وتحدث معها بشأن محتويات الصندوق الخشبي ، فأخبرته بأنها لا تعلم شيئًا إطلاقًا عن محتويات هذا الصندوق ؛ نظرًا لأن الجدة العجوز لم تكن تفتحه بتاتًا أمامهم ، وعندما كان أحدهم يسألها عن الصندوق كانت تبصق على يسارها ثلاث مرات وتذكر أنه يحتوي على ديباك.

بالطبع كأي شخص عرض كيفين على الفتاة أن تأخذ صندوقها مرة أخرى ، ولكنها رفضت بشدة فاضطر كيفين أن يحتفظ بالصندوق ولا يدري ما يفعل به ، نقل كيفين الصندوق الخشبي إلى ورشته الخاصة ، تمهيدًا لتجديده ووضع بعض اللمسات المميزة عليه ، ولكنه وضعه في الورشة وأغلقها وذهب لقضاء بعض احتياجاته ، ولكن عندما عاد كيفين إلى ورشته وقام بفتح الباب وجد شيئًا غريبًا ، فقد كان المكان في فوضى عارمة وقد انقلب رأسًا على عقب .

وتم تكسير المصابيح الموجودة به ، وألقيت الأدوات في كل مكان ، بالإضافة إلى وجود بول قطط في كل مكان ، ولكنه لم يربط الأمر بالصندوق أو يتخلص منه ، في اليوم التالي لتلك الأحداث الغريبة ، حمل كيفن الصندوق معه إلى والدته وذهب للقائها في أحد المطاعم من أجل تناول الغداء ، وتقديم الصندوق لها ، وعقب أن أهداها كيفن الصندوق أصيبت والدته بحالة هستيرية من البكاء ، وأصابتها نوبة غريبة من التشنج والارتجاف تم نقلها إلى المشفى على إثرها ، ولكنها توفيت بها ، وتم تشخيص أسباب الوفاه نتيجة سكتة دماغية !

بعد هذا الحادث ربط كيفن كل ما يحدث بهذا الصندوق ، وقام برفع صورته على أحد المواقع الإلكترونية الشهيرة لبيع المقتنيات القديمة ، مع وضع تحذير بأن هذا الصندوق ليس طبيعيًا ، وفي الأيام التي احتفظ فيها كيفن بالصندوق واجه أشياءً غريبة ، فقد كان يشاهد ظلالاً غريبة ، ولا تفارقه الكوابيس أثناء النوم ، بالإضافة إلى بول القطط الذي يملأ المكان حول الصندوق نفسه تحديدًا .

ظل الصندوق معروضًا للبيع على شبكة الإنترنت حتى عام 2003م ، عندما قام أحد الطلاب بجامعة ميسوري ويُدعى يوسف نيزكي ، بشراء الصندوق وأعطاه لشخصٍ آخر يُدعى جايسون هاكستون الذي قام بما كان يجب أن يتم منذ البداية ؛ وهو عرض الصندوق بمحتوياته على بعض الخبراء الروحانيين وأهل العلم.

وبفحص الصندوق لم يجدوا أي فطر أو مسبب علمي لحدوث الأمراض ، ولكن المشكلة بدأت عندما بدأ فحص الصندوق حيث دخل جايسون في حالة من القيء الدموي الشديد والمستمر ، وظهرت بجسده العديد من الإصابات والكمدات دون أسباب ، هنا قرر بعض الخبراء الروحانيون أن يتم نقل الصندوق إلى خزانة خاصة من الرصاص ويُدفن في باطن الأرض بمكانٍ غير معروف حتى الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *