قصة فيلم رحلة إلى مركز الأرض

يعد فيلم رحلة إلى مركز الأرض journey to the center of the earth من أهم أفلام الخيال العلمي للكاتب الفرنسي جول فيرن ، تم نشر رواية الفيلم عام 1959م .

 الشاب المتحمس أكسيل ، كان صغيرًا عندما توفي والديه وانتقل للسكن مع عمه ، والذي جعله مساعدًا له ، عمه عالم المعادن والجيولجيا ليدن بروك ، وعندما قرر عمه الذهاب إلى مركز الأرض عارضه أكسيل كثيرًا ، ولكن في نهاية المطاف قرر مشاركة عمه شغفه وحبه للعلم والذهاب إلى مركز الأرض .

قرار الرحلة :
في 24 مايو 1863م حيث كان العالم ليدن بروك يقرأ كتابًا قديمًا جدًا ، وجد مخطوطة رونية من القرن السادس عشر الميلادي ، والتي كتبها العالم أرني ساكنوسيم ، وهي عبارة عن رسالة مشفرة لم يستطيع ليدن بروك التوصل لمعناها .

ولحسن الحظ تمكّن أكسيل من فك تشفير المخطوطة ، حيث يقول آرني ساكنوسيم فيها اذهب إلى جبال سنيفلز ، قبل نهاية شهر يونيو ، وعندما يسقط ظل جبل سكارتاريس على أحد الفوهات البركانية ، لجبل سنيفلز قم بالنزول وسوف تصل إلى مركز الأرض ، أنا فعلت ذلك ، آرنى ساكنيسم .

إذن كاتب المخطوطة قد قام بهذه الرحلة بنفسه ، يعرف أكسيل أن عمه يريد أن يقوم بمحاولة مماثلة ، ولذلك قرر عدم إخباره بأنه قد استطاع فك الرموز الغريبة ، ولكنه في النهاية قد فعل ، وعلى الفور بدأ ليدن بروك التخطيط للرحلة ، وأخبر ابن أخيه بالمجيء معه ، ولكن أكسل كان مترددًا ، ولكنه قرر في النهاية أنه يجب أن يقوم بهذه الرحلة .

بداية الرحلة :
غادر ليدين بروك وأكسل هامبورغ وسافرا إلى أيسلندا ، وفي ريكيافيك قاما بإستئجار دليل يدعى هانز ، وهو رجل هادئ بدرجةٍ كبيرة .

وتسلق الثلاثي حفرة البركان ، وعثروا على منحدر يؤدي إلى أسفل ، وعندما وصلوا إلى مفترق الطرق ، اختار ليدنبروك أولًا الطريق الخطأ ، حيث كان هذا المسار الأولي هو طريقٌ مسدود فاضطروا إلى العودة إلى الوراء .

لقد تاه أكسيل ..
وفي الوقت نفسه ، فإن ما معهم من المياه أوشك على النفاذ ، فيبدو أن رحلتهم محكوم عليها بالفشل ، فطوال هذه الرحلة كان أكسيل متشائمًا للغاية ، على الرغم من أنه كان  متحمسًا جدًا أنه هو وزملاؤه المغامرون يعودون بالتاريخ إلى الوارء من حيث الجيولوجيا.

وترك هانز أصحابه للذهاب بحثًا عن الماء ، حينها وجد مصدرًا للمياه يتدفق عبر جدار منحدر ، وعاد ليقود الآخرين إلى هناك ، وبعد أن قام هانز بعمل ثقب في الجدار ، تدفق مربع صغير من المياه وقاموا بتسميته بعد ذلك هانز .

وفي أثناء الرحلة  تاه أكسيل عن عمه ودليله ، وقال أنه في ذلك الوقت قد شعر أنه سوف يموت من الجوع والعطش في الكهف والظلام ، ولكن خدعة سمعية بسيطة (مثل الكثير من استخدام الصوت في الكاتدرائيات والكهوف) هي ما سمح لهم بإعادة الاتصال .

بحرٌ غريب ..
وصلوا أخيرًا إلى شاطئ بحر واسع تحت الأرض ، وكانوا يرون هناك الفطر الضخمة ، والتي تعرف بشامبينونس العملاقة ، وبالإضافة إلى ذلك هناك المزيد من أشكال الفطريات والنباتات الغريبة ، وعرف المستكشفون أن عليهم عبور البحر ، ولكن هذا البحر أكبر بكثير مما كانوا يتوقعون .

وبعد معاناة في البحر من عواصف وبرق ، ورعد أثناء عبورهم له بالقارب الذي صنعه لهم هانز بناءً على طلب البروفيسور ، وصلوا أخيرًا إلى الشاطئ الأخر .

ساكنيوسم مرَّ من هنا !!
وجد المغامرون أثناء استكشافهم الجزء الآخر من الشاطئ ، عينات متحجرة وكانوا لا يصدقون أنها من الأيام الأولى من الحياة على الكوكب ، بل أنهم وجدوا أجسامًا بشرية محفوظة بالكامل .

وأثناء تجولهم في الجزيرة وجدوا علامات على صخرة ، والتي أوضحت لهم فيما بعد أنها حرف من اسم العالم الذي دلّهم على الطريق ، إذن كان ساكنيوسم هنا وأكمل طريقه إلى مركز الأرض .

ولا يزال أكسل ورفاقه مواصلون الطريق الذي سلكه ساكنيوسم ، لكنهم توقفوا في طريقهم بسبب صخرة ضخمة ، لابد أنها لم تكن موجودة في الوقت الذي كان فيه ساكنيوسم هنا ، وعندها تدفق الحماس إلى الفريق لتكملة الرحلة ، فاقترح أكسيل استخدام القنابل لتفجير الصخرة .

أخيرًا سطح الأرض ..
بعد وقوع الانفجار أدرك أكسيل وعمه وهانز أنهم قد فعلوا شيئًا خاطئًا ، فقد تدفق البحر كله من خلال الفتحة ، وإندفع الرجال الثلاثة بعنف على طول الأمواج ، وهذه التجربة المرعبة بالرغم من كثرة ما رأوه في الرحلة هي من كانت ستودي بهم إلى الهلاك تقريبًا .

وبعد وقت أدركوا أنهم يتحركون رأسيًا إلى أعلى ، وذلك ما جعل البروفيسور ليدن بروك ليس خائفًا ، حيث عرف أن هذا الاندفاع هو ما سوف يجعلهم يصلون إلى سطح الأرض مرة أخرى .

في هذه الأجواء فقد أكسيل وعيه ، وعندما استيقظ أخيرًا وجد نفسه على سطح الأرض ، علموا بعدها أنهم خرجوا من بركان سترومبلى في إيطاليا ، وكان الناس هناك من اللطف أنهم قدموا إليهم الطعام والملابس كما ساعدوهم في العودة للوطن .

عودة إلى الوطن ..
بعد عودتهم إلى وطنهم وجدوا احتفالًا كبيرًا في استقبالهم من أهل موطنهم ، وقاموا بتكريم الفريق القادم من باطن الأرض ، وعندها قام البروفيسور بشرح كل ما حدث معهم وكل ما رأوه من أشياء غريبة وأحداث لا يصدقها عقل .

بعد ذلك بفترة قرر هانز العودة إلى وطنه ، وهذا ما سبب الحزن العميق لكل من البروفيسور وأكسيل لفراقهم رفيق رحلتهم العزيز .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *