قصة رواية البؤساء

نشرت هذه الرواية في عام 1862م ، وتعتبر البؤساء من كلاسيكيات الأدب العالمي ، ملحمة مترامية الأطراف ، تركز على المنبوذين ‏في الحياة الاجتماعية في أوائل القرن التاسع عشر بفرنسا ، تمتد هذه الرواية على أكثر من 1200 صفحة ، وأخذت الرواية من ‏فيكتور هوغو سبعة عشر عامًا لإكمالها .‏

المؤلف :
فيكتور هوجو (26 فبراير 1802م – 22 مايو 1885م) كان شاعرًا فرنسيًا ، وكاتبًا مسرحيًا ، وروائيًا ، ورجل دولة ، وناشطًا في مجال حقوق الإنسان ، وتأتي شهرة فيكتور هوجو الأدبية من شعره ، ولكنها تعتمد أيضًا على رواياته وإنجازاته الدرامية ، وهوجو هو أعظم شاعر فرنسي ، من أشهر أعماله هي رواية ليس ميسيرابلز (البؤساء) .

الرواية :
تبدأ أحداث الرواية بخروج جان فالجيان ، بعد أن أمضى تسعة عشر عامًا في السجن ؛ وذلك لسرقته رغيف خبز ، أخيرًا أُفرِجَ عنه ، ولكن ماضيه سيظل يطارده ، وفي ديغن رفض أي أحد استقباله ولو لليلة واحدة ، فقط الأسقف القديس مونسينور ميريل هو من رحب به ، وعطف عليه  وسمح له بالمبيت .

فالجيان سدد ضيافة مضيفه بسرقة أوراقه الفضية ، وعندها أصبح مطلوبًا للشرطة مرة أخرى ، حاول الأسقف أن يحمي ضيفه الخاطئ من خلال التظاهر بأن الفضيات هدية ، وحاول إقناعهم بأن فالجيان وعده  بالتوبة بعد سرقة واحدة أخرى .

ولكن جان فالجيان لم يتب حقًا ، فبدأت تتعدد سرقاته ، واعتاد سبيل الإجرام ، وبدأ يتقن التخفي ، سافر إلى مونتريويل ، وتخفى تحت اسم مادلين ، وبدأ ف إنشاء مصنع دون أن يعلم أحد بحقيقة أمره .

بعد ذلك تعرَّف مادلين على الفتاة المثيرة للشفقة فانتين ، تلك الفتاة الوحيدة التي تبحث عن وظيفة ، وتترك ابنتها إلى الحارس ثينارديرز وزوجته ؛ ليرعياها وترسل هي لهما بالأموال لنفقتها  .

يشفق مادلين على هذه الفتاة وابنتها ، تتزايد المطالب المالية لثينارديرز يومًا بعد يوم ، ويخدعها بأن هذه الطلبات لأبنتها ، هذه المطالب أنهكت فانتين ، ولصعوبة العيش وكثرة المطالب ؛ مرضت فانتين وتدهورت صحتها بشكل خطير ، وللتخفيف عنها وعدها مادلين أن يجلب لها ابنتها كوزيت  .

ولكنه في هذه الفترة تعرَّض مادلين لمواجهة مشاكل خطيرة ، حيث أُلقي القبض على رجل بريء كان يسرق الخبز ، فتم اتهامه بأنه جان فالجيان ، وبعد ليلة من الصراع الأخلاقي المؤلم ، قرر مادلين الاعتراف  .

في أراس وهو مقر المحاكمة ، اعترف على نفسه وقام بتبرئة المتهم ، وبعد بضعة أيام اعتقله جافير عندما كان يمرض فانتين ، هذا المشهد المروع قتل المرأة الشابة ، في نفس الليلة هرب فالجيان ، لكن تم القبض عليه مرة أخرى ، وأرسل إلى تولون وهو ميناء عسكري .

وذات يوم كان هناك بحارًا سيغرق ، ألقى فالجيان بنفسه على أساس إنقاذه ولكنه لم يخرج من البحر ، اعتقد الجميع أنه غرق في البحر ، وبذلك تمكن من الفرار ، حيث ذهب إلى مونتفرميل حيث يسكن ثينارديرز .

وبعد دفن أمواله في الغابة ، ذهب  ليحرر كوزيت من وصاية ثينارديرز البغيضة ، ويدفع له مقابل شرائها ، حيث عهد على نفسه رعايتها بعد وفاة والدتها .

وجد فالجيان ملجأه في الدير ، وعمل فيه كبستاني اسمه فوشليفنت ، وبمساعدة الرجل الذي كان قد أنقذ حياته في الماضي ، قضى فالجيان وكوزيت سنوات سعيدة عدة في عزلة الدير .

ماريوس هو ابن السابعة عشرة من العمر ، يسقط  ماريوس بحماس في حب فتاة جميلة في حدائق لوكسمبورغ هي كوزيت ، ولكنه كان خجولًا جدًا لاتخاذ أي قرار جريء ، ابنة ثيناردير إبونين كانت تحب ماريوس ، ولكنها تعلم أنه يحب كوزيت فكتمت حبها ، وحاولت أن تساعد ماريوس فى الوصول لكوزيت ، ليعلنا حبهم لبعضهم البعض .

يذهب ماريوس إلى جده جيلنورماند ، ويطلب إذنه للزواج من كوزيت ، وعندما يعود ماريوس إلى كوزيت ، يجدها قد اختفت هي وفالجيان ،فيسيطر الحزن على ماريوس ، ويقرر الانضمام إلى أصدقائه الطلاب الراديكاليين ، الذين بدؤوا انتفاضة سياسية  .

يبدو أن الانتفاضة محكوم عليها من البداية ، ولكن ماريوس وزملائه الطلاب على الرغم من ذلك يقفون على أرضهم ، ويتعهدون بالقتال من أجل الحرية والديمقراطية لآخر رجل.

يكتشف الطلاب  أن جافير بين صفوفهم ، ويدركون  أنه جاسوس ، فيربطونه ويقيدونه ، وعندما أطلق الجيش أول هجوم له ضد الطلاب ، كانت إحدى الطلقات ستصيب ماريوس ولكن إيبونين ألقت بنفسها أمام البندقية المصوبة نحوه ؛ لإنقاذ حياته ، تموت إبونين بين  ذراعي ماريوس ، بعد أن كشفت له عن حبها .

علم فالجيان بأمر هجوم الجيش على الطلاب ، وذهب لإنقاذ حياة الرجل الذى تحبه ابنته ، وصل إليهم‏ فالجيان ، ووجد لديهم جافير ، فأفرج عنه سرًا ، وبينما يقتحم الجيش منطقة الطلاب ، التقط فالجيان الجريح ماريوس وهرب به من خلال المجاري  .

وعندما خرج فالجيان بعد ساعات ، عتقله جافير فورًا ، عندها ناشد فالجيان جافير السماح له بأخذ ماريوس للعلاج قبل أن يموت ؛ فوافق جافير ، شعر جافير بعذاب مزقه بين واجبه في مهنته والدين الذي يدين به لفالجيان لإنقاذ حياته ، وفي نهاية المطاف قرر جافير أن يتيح لفالجيان الذهاب ، وألقي هو بنفسه في النهر حيث غرق .

ماريوس استعاد صحته ، ووافق جده جيلنورماند على الزواج ، وتمَّ حفل الزفاف السعيد ، اعترف  فالجيان بماضيه الجنائي لـ ماريوس ، ولم يكن ماريوس على علم بأن فالجيان هو الذي أنقذ حياته من قبل ، وفي ذلك الوقت حاول ماريوس منع كوزيت من الاتصال بفالجيان ؛ حتى لا يتسبب لهم بالمشاكل .

عاش فالجيان بين الوحدة والاكتئاب ، علم ماريوس بعد ذلك من ثيناردير أن فالجيان هو من أنقذ حياته ، فخجل ماريوس من فعله مع فاليجان وأخبر كوزيت بكل ما حدث .

وتختتم الرواية بإندفاع ماريوس وكوزيت إلى فالجيان في الوقت المناسب ؛ لينهيا الرواية نهاية سعيدة بلم الشمل مع ابنته ، وبعدها يموت فالجيان في سلام .

قصص مميزة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *