قصة أخي الصغير المخطط

كان هناك ثلاثة أفراد في عائلة قمر : بابا قمر ، ماما قمراية ، وزهرة ، كانوا فقط ثلاثة ، وفي يوم من الأيام قالت ماما قمراية : أنه قريبًا سيصبح عدد أفراد عائلة قمر أربعة ، فأسرعت زهرة في سعادة تخبر صديقتها مي أنهم سيكون لديهم طفل صغير ، وسيكون تمامًا مثل أخيها الصغير ميمو ، وذات صباح أسرعت أسرة قمر إلى المستشفى ، وعندما عادوا كان هناك بابا قمر ، ماما قمراية ، زهرة ، وزيزو ، صاروا أربعة.

لكن كان هناك شي غريب ؛ زيزو لم يكن منقطًا كالآخرين ، لقد كان مخططًا ، وكانت خطوطه واضحة جدًا! ، فسألت زهرة أمها : ألا يمكن أن نستبدله بطفل أخر ؟ ، قالت ماما قمراية برفق : لا يازهرة ، إنه صغيرنا ، إنه فرد من أسرتنا ، فأجابت زهرة : ولكنه ليس منقطًا مثلنا ، فرد بابا قمر قائلًا : لكن لديه ابتسامة جميلة على الرغم من ذلك .

وكبر زيزو ، وأصبح سمينًا ومحبوبًا فكان يبتسم كثيرًا ، ويرسل القبلات في الهواء للجميع ، وكان دائمًا يفتح ذراعيه للناس ليحتضنوه ، قالت ماما قمراية : أرأيت يا زهرة ؟ صغيرنا جميلٌ ، تمامًا مثل ميمو ، فقالت زهرة بحزن : لا إنه مختلف يا ماما.

ذهب جميع أفراد عائلة قمر إلى الحديقة ، لكن زهرة لم تكن سعيدة ؛ فقد كانت تعتقد أن الناس سينظرون إلى زيزو ويسخرون منه ، ومن خطوطه حتى إنها لم ترغب في اللعب مع مي وأخيها ميمو .

قالت زهرة لنفسها : إن زيزو لم يكن فقط يبدو مختلفًا ، لقد كان مختلفًا بالفعل ، فميمو أخو مي كان يستطيع أن يهز أنفه ، ويهز أذنيه يمينًا ويسارًا ، في حين كل ما كان يفعله زيزو هو الابتسام وإرسال القبلات في الهواء!

أحيانًا كانت زهرة تتمنى لو أن عائلة قمر ظلت ثلاثة فقط ، وفي يوم من الأيام ، خطرت لزهرة فكرة ؛ فقد وجدت وشاحًا طويلًا منقطًا ، فقامت بلف زيزو به ، وقالت لماما وبابا : انظروا ، لا توجد خطوط ، إنها نقاطٌ جميلة فقط ، قالت ماما قمراية : لكن صغيرنا جميل بطبيعته يا زهرة ولا نريد أن نغير أي شيء به.

أضاف بابا قمر : إنه فقط مختلف قليلًا ، هذا كل ما في الأمر ، ولكن زهرة قالت : لا يهمني كل هذا ، فأنا لا أريد أخًا مخططًا ، وأخذت تبكي وتقول أتمنى لو لم يولد ، كانت زهرة حزينة ، وكذلك ماما قمراية وبابا قمر ، لكن زيزو كان مختلفًا . فقط ظل يبتسم لزهرة ويرسل لها القبلات في الهواء ، وظلت زهرة تفكر : زيزو لا يهتم بالنقاط والخطوط ، ربما كانت هذه الأشياء غير مهمة بالفعل .

بدأت زهرة في رسم صورة ، وبينما هي ترسم ، ارتسمت على وجهها ابتسامة ، فقد رسمت خطوط جميلة ملونة كتلك التي توجد في أخيها زيزو ، وخرجت للخارج وهي تجري حتى رأت بابا وماما ، وقالت لهم: انظروا لقد رسمت هذه الصورة لأعتذر عما فعلته مع أخي.

ابتسمت ماما قمراية ، وقالت : إنها جميلة فعلًا . وقالت زهرة باسمة : نعم جميلة ، تمامًا كصغيرنا زيزو ، ضحك زيزو وفتح ذراعيه ، فاحتضنته زهرة وقالت : أنت ظريف جدًا ، وهكذا كان هناك أربعة أشخاص سعداء في عائلة قمر يلعبون مع أصدقائهم في الحديقة ، قالت زهرة : هذا هو أخي ، إنه جميل كقوس قزح ، وبالفعل كانت زهرة على حق ، فقد كان زيزو جميلًا فعلًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *