قصة الخدع البصرية

تعتبر فنون الخدع البصرية أو فن الوهم والتي يطلق عليها من قبل العامة اسم الألعاب السحرية ، واحدة من أقدم الفنون الترفيهية في العالم ، حيث يتم عرض حيل أمام الجمهور يبدو أنها مستحيلة الحدوث ، ولكنها في الحقيقة عبارة عن مجموعة ممن الخدع البصرية ، يتطلب تأديتها الكثير من المهارة وخفة اليد .

وعلى الرغم من علم الجمهور أن ما يشاهده مجرد خدعة بصرية ، إلا أن المشاهدين يستمرون في حضور العروض وهم منبهرين مما يشاهدوه .

تاريخ الخدع البصرية :
أطلق على الخدع البصرية مصطلح السحر (Magic) ، وهو لفظ تم استخدامه في العصور الوسطى مشتق من الكلمة اليونانية ماجيا (μαγεία) ، وكانت تطلق على أي طقوس غريبة أو غير تقليدية ، ظهر أول كتاب يحتوي على شرح للحيل السحرية خلال القرن السادس عشر وبالتحديد عام 1584م .

نشر بعد ذلك العديد من الكتب في نفس المجال ، حتى القرن الثامن عشر كانت العروض السحرية تقدم ضمن مجموعة من الفقرات الترفيهية ، حتى عام 1845م حين قام جان يوجين روبرت هوديني بتأسيس مسرحه الخاص بتقديم العروض السحرية بباريس ، وتبعه جون هنري أندرسون بلندن وهو من رواد هذا الفن ، حيث قام بتنظيم العروض السحرية الكبيرة وقد استطاع تحويل هذا الفن جزءًا أساسيًا من فنون الترفيه يقصده الجمهور بشكل خاص .

أشهر الخدع البصرية :

خدعة تحويل النار إلى حمامة :
أشهر من قام بتلك الخدعة كان لانس برتون يحول ، حيث يقوم بنفخ النار في عصاته فتتحول إلى حمامة والسر في هذه الخدعة هو وجود حمامة حقيقية ، محبوسة داخل أحد أكمام بذلة الساحر ، ويكون الكم مزود بسحاب يفتحه الساحر بسرعة وخفة دون أن يلاحظ الجمهور فتخرج الحمامة .

خدعة التحول :
تم اختراعها في القرن التاسع عشر حيث يتم إلقاء وشاح على شخص وبعد إزالة الوشاح يظهر شخصًا أخر ، كان أشهر من قام بتلك الخدعة هو الساحر جوناثان ومساعدته شارلوت ، حيث كانت شارلوت تقوم بوضع كيس من القماش وتغلق الكيس وتضع الكيس داخل صندوق ، ثم تلقى الوشاح وحين يسقط يجد الجمهور جوناثان خلفه ، ثم يقوم إخراج شارلوت من داخل الصندوق .

السر في تلك الخدعة هو أن الصندوق يكون بخلفية مفتوحة ، والكيس القماش يتم إغلاقه بسحاب سهل الفتح يفتحه جوناثان ويخرج من خلفية الصندوق لتدخل شارلوت مكانه ، وكان سر تميز جوناثان وشالوت هو سرعتهما الفائقة في أداء الخدعة .

خدعة إخفاء تمثال الحرية :
من أكثر الخدع السحرية التي أبهرت المشاهدين حول العالم ، هي الخدعة التي قام بها الساحر الشهير دايفيد كوبرفيلد في عام 1983م قام بإبهار العالم بإخفاء تمثال الحرية أمام الجمهور ، حيث قام بعمل ببناء منصة أمام تمثال الحرية ثم أسدل ستارة أمام الزاوية التي يرى منها الجمهور تمثال الحرية ، وحين رفعها كان التمثال قد أختفى ، ثم أعادها مجددًا فعاد التمثال للظهور .

السر في تلك الخدعة هو أن المنصة التي يجلس عليها الجمهور كانت تتحرك بشكل بطيء ، لم يلاحظه الجمهور وكانت الحركة تتم بدرجة محددة ثم تعود مجددًا تلف المنصة في الاتجاه المعاكس ، وعلى الرغم من بساطة الفكرة إلا أنها تطلبت الكثير من العمل لتتم بدقة دون أن يشعر الجمهور .

خدعة قطع إنسان إلى نصفين بمنشار :
كان أشهر من قام بتلك الخدعة أيضا الساحر دايفيد كوبرفيلد ، وهو يعتبر أشهر من عمل بمجال الخدع البصرية في التاريخ ، كانت مساعدة دايفيد وقت العرض تقوم بتقييده فوق منضدة ، ثم يقوم منشار عملاق بشقه إلى نصفين وهو يصرخ ، ثم تقوم المساعدة بإبعاد نصفي المنضدة فيتحرك نصفيي الساحر وهما منفصلين .

سر هذه الخدعة أن المنضدة ما هي إلى صندوقين متجاورين بشكل غير ملحوظ ، يدخل يلقي الساحر نصف جسمه الأمامي على المنضدة بينما قدميه داخل الصندوق ، ويكون مساعد له بالصندوق الآخر ويخرج قدمه ليبدوا الجزئين كأنهما جسد واحد ، وهذه الخدعة أيضا تلتزم تدريب دقيق حتى تتزامنان حركة الأيدي مع حركة الأقدام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *