قصة الدراج عمر العمير

عمر العمير هو أحد أبطال المملكة ، والذي سافر حول العالم بدراجته الهوائية ، ويعد أول رحالة من أبناء المملكة ، يقطع بالدراجة الهوائية مسافة ١٢٣٤٨ كيلو متر ، في ١٤ دولة حول العالم .

بدأ عشقه للدراجات الهوائية ، عند مشاهدته لأحد الأفلام الأجنبية ، والتي كان بطلها يقود الدراجة الهوائية ، حتى انطلق في بلاد العالم بدراجته ، فذهب إلى اليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وأسبانيا وسويسرا واليونان .

وكان العمير يعمل موظفاً في الشئون الصحية في الرياض ، وكان يعاني من الروتين في وظيفته ، فعمله اليومي هو ذاته لا يتغير على مدى الأيام ، وفي يوم من الأيام عام 2012م ، كان عمر العمير يشاهد فيلم عن الدراجات الهوائية ، بعنوان Premium Rush .

و هي أولى مشاهداته لذلك الفيلم ، هو انطلاق البطل في الشارع عبر دراجته الهوائية ، فسرح الدراج عمر العمير بخياله ، وكأنه هو بطل الفيلم وراح يتخيل نفسه يقود الدراجة الهوائية ، وينطلق في حرية وسعادة وتساءل في نفسه ، لماذا لا يركب دراجة هوائية الآن ، وبعد التفكير قرر شراء دراجة هوائية .

عاد إلى الرياض وبعد أسبوع من مشاهدة الفيلم ، قرر شراء دراجة هوائية بتكلفة 600 ريال ، وعندما ركب دراجته الهوائية خرج لاستعمالها ، وبينما هو منطلق بدراجته الهوائية تغيرت نظرته عن قيادة الدراجات الهوائية ، وغمرته فرحة شديدة وتعلق بركوب الدراجة .

ورغم سخرية العديد من أصدقاءه وجيرانه وزملاء العمل ، بل وأهله أحياناً من ركوب شاب الدراجة الهوائية ، إلا إنه لم يعطي اهتمام كبير بما يرددونه ، واكتفي بكونه يشعر بالسعادة عند ركوب الدراجة الهوائية ، بل وصف أحيانًا إنه عندما يركب دراجاته الهوائية ، يرتفع معدل هرمون الساعة لديه لأعلى مستوياته.

بعد مرور وقت شعر عمر العمير ، بحاجته لمرافق يمارس معه هواية ، ركوب الدراجة الهوائية ، وبالفعل بعد فترة تعرف على شاب ، يدعى عبدالله الوثلان وكان في مثل سنه ويحب ركوب الدراجات الهوائية أيضاً ، وسريعاً أصبحا أصدقاء وبدئوا الخروج سوياً بدراجتهم الهوائية .

كان عبدالله الوثلان مؤسس مجموعة ، تسمى (دراجتي) في المملكة ، وتضم المجموعة عدد من الشباب المحبين ، لركوب الدراجات فنظموا يوم من كل أسبوع ، لخروج أفراد المجموعة معاً بالدراجات الهوائية .

ثم نظما يومان في الأسبوع للخروج بالدراجات ، ثم انتشرت المجموعة عبر مواقع التواصل الاجتماعية ، الفيس بوك وتويتر فزاد عدد أفراد المجموعة ، وكان ينضم لمجموعة دراجتي كل أسبوع ، حوالي ثلاثة أعضاء جدد.

وفي يوم من الأيام قرر عمر العمير قطع مسافات طويلة ، عبر دراجته الهوائية وأنطلق بدراجته الهوائية ، من مدينة إلى أخرى وكانت أول انطلاقته ، هو سفره من الرياض إلى الدمام واستغرقت رحلته يومان .

وفي يوم من الأيام جلس يمرح مع والدته ، وأخبرها بأنه يريد السفر إلى اليابان والتجول داخلها ، للتعرف على كل أماكنها عبر الدراجة الهوائية ، فشجعته والدته على اجتياز تلك التجربة الفريدة من نوعها .

وبعد شهر ونصف وفي عام 2013م ، سافر إلى اليابان وأنطلق من أقصى نقطه في شمال اليابان ، وهي (هوكايدو) إلى أقصى الجنوب بمسافة 3500 كيلو متر ، في 38 يوم وجعل شعار رحلته عبر دراجاته ، في اليابان هو (الاسلام دين السلام) .

ثم عاد إلى الرياض فخوراً بما أنجزه ، ومدحه الجميع لكن في ذلك الوقت أصيبت والدته بمرض سرطان الثدي ، مما اضطرت لإجراء عملية جراحية لاستئصال الثدي ، وخلال عام من تحدي المرض ، شفاها الله وعفاها من المرض ، فقرر خلال تلك السنة في وسيلة لينبه بها ، المجتمع تجاه مرض سرطان الثدي .

فقرر عمر العمير استخدام دراجته ، لتوعية المجتمع حول مرض سرطان الثدي ، وأنطلق من مسقط في سلطة عمان إلى الرياض ، مروراً بكل الدول الخليج لتوعية الناس بمرض سرطان الثدي ، وقص قصته ومرض والدته كعبرة للناس ، وبدأ جولته في شهر أكتوبر وهو شهر التوعية بمرض سرطان الثدي ، وكانت جولته بعنوان (فحصك الآن يعني الأمان) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *