قصة رواية عطر : قصة قاتل

العطر : قصة قاتل (Perfume: The Story of a Murderer) ، رواية أدبية تاريخية صدرت عام 1985 باللغة الألمانية لباتريك سوسكيند ، تم تحويلها إلى فيلم بنفس الاسم لتوم تايكوير عام 2006م ، وكانت على قائمة الروايات الألمانية الأكثر  مبيعًا وفقًا لمجلة المرآة لمدة تسع سنوات ، تستكشف الرواية حاسة الشم وعلاقتها بالمعنى العاطفي للرائحة .

نبذة عن المؤلف:
باتريك سوسكيند أديب وكاتب سيناريو ألماني ولد عام 1949م ، من أعماله العطر قصة قاتل ، والحمامة وقصة السيد سومر ، لا يعرف العامة الكثير عن حياة باتريك فقد هجر الحياة الأدبية ولم يجرِ أي مقابلات.

أحداث القصة :
وُلِد جرينولي لأم تعمل بائعة سمك في أوائل القرن الثامن عشر ، ولد خلف محل بيع السمك الخاص بأمه التي هجرته ليموت هناك ، فبكى الطفل الذي كان على غير المألوف بلا رائحة حتى تم إنقاذه بواسطة بعض العابرين ، تم إعدام أمه لفعلتها وبسبب وأدها لأطفال سابقين ، مما ترك جرينولي لقيطًا وحيدًا في هذا العالم.

تم تربيته في ما يشبه دار أيتام تديره امرأة محطمة عاطفيًا تدعى مدام جيلارد ، وعندما بلغ جرينولي الثامنة أُخِذ للتدريب على مهنة الدباغة لصالح شخص يدعى جريمال حيث أُهلِكَ في العمل ، وأصبح ذا فائدة أكثر في المدبغة عندما تعافى من مرض الجمرة الخبيثة فتلقى معاملة أفضل قليلًا وأعطى قدرًا من الحرية ، وبدأ جرينولي يتجول في شوارع باريس باحثًا عن روائح جديدة فقد منحه الله أفضل حاسة شم في العالم .

وفي إحدى نزهه الشمّية حول المدينة عثر على ألذ رائحة عرفها على الإطلاق وكانت تخص فتاة مراهقة ، فشم رائحتها من على مسافة طويلة وتتبعها حتى أصبح قريبًا جدًا منها في الظلام ، فأحست الفتاة به وبمجرد أن التفت لتراه قام بخنقها ، ليحظى بفرصة الاستمتاع برائحتها حتى شغاف قلبه ، وكانت أسعد لحظة في حياته فترك الجثة غير نادم على أي شيء .

وذات ليلة قام بتوصيل بعض جلد الماعز إلى عطار يدعى بالديني ، وترجّاه كثيرًا أن يدعه يعمل لصالحه بعد أن أثبت له أن لديه حاسة شم خارقة وذاكرة رائعة لمزج العطور ، انبهر بالديني للغاية برائحة العطر الذي صنعه جرينولي حتى قام بتوظيفه ، وأثناء عمل جرينولي لصالح بالديني قام بصنع أفضل العطور التي شمّتها باريس على الإطلاق مما جعل بالديني غنيًا للغاية ، مرضَ جرينولي مرة ثانية لكنه تعافى عندما أخبره بالديني أن هناك طرقًا أخرى لتقطير وحفظ الروائح يمكنه تعلمها في جنوب فرنسا ، أعادت هذه الأنباء إحياء جرينولي وقام بترك بالديني ليتعلم هذه الطرق في جراس.

وفي الطريق لجراس انعطف جرينولي في كهف جبلي لمدة سبع سنوات ، حيث قام بتأمل الروائح التي عرفها في حياته حتى الآن ، وأدرك فجأة لأول مرة أنه نفسه بلا رائحة ففزع فزعًا شديدًا وغادر الكهف ، وقرر أنه يصنع رائحة لنفسه ، ثم نزل عن الجبل ويبدو عليه كما لو كان رجل برية.

وعندما نزل ببلدة بيروفورت أخاف الجميع بمنظره الوحشي غير المتحضر ، فأخذه عالم مجنون ينتمي لطبقة النبلاء ، لإعادة تأهيله معتقدًا أنه مثال أوّلي على نظريقة فلويدوم ليتيل المبنية على افتراض أن الأرض تبث غازًا مميتًا تحاول كل الكائنات الهروب منه عن طريق التطور ، وكان يمثل جرينولي بمظهره البرّي ما يبدو عليه بالضبط شخص تلوث بهذا الغاز ، وبعد أن انعقدت مهزلة بدافع الحصول على إثبات علمي هرب جرينولي واتجه إلى جراس.

وعمل هناك في محل عطارة صغير يتعلم الطرق المختلفة للتقطير ، وبالأخص طريقة التشريب ، وبدأ الآن يقطّر روائح أخرى غير الأزهار ، فانتقل للحيوانات وأدرك أنه بحاجة إلى قتلهم حتى يتمكن من الحصول على روائحهم بشكل صحيح ، وقد حصل الآن على هدف فقد عثر على رائحة تتوافق مع رائحة الفتاة التي قتلها في باريس ، وهي تخص فتاة صهباء أخرى في جراس تدعى لوري ريشيس ، ودبر خطة لصناعة رائحة منها لكنه احتاج إلى روائح أخرى لتحسن رائحتها وتجعلها رائعة بحق .

ولهذا الغرض استمر جرينولي في قتل أربعة وعشرين فتاة مراهقة في مقاطعة جراس ، وقام بتقطير روائحهم عن طريق التشريب البارد ، حتى قتل في النهاية لوري أفضل الفتيات رائحة على الإطلاق ، وحصل على رائحتها وكانت جائزته الأخيرة .

تم القبض عليه لجرائمه ، فاعترف وحُكم عليه بالإعدام ، ولكن يوم الإعدام خرج من العربة التي تحمله إلى المقصلة واضعًا العطر الذي صنعه من روائح ضحاياه ، وفي الحال تغير حال الحشد جميعًا ، وآمنوا بأنه بريء فقد جعلتهم رائحة العطر يشعرون أنهم واقعين في حبه وأنه يجب أن يُطلق سراحه.

انطلق جرينولي إلى باريس حاملًا معه زجاجة العطر ، ذهب إلى باريس ليموت ، فهو يستطيع أن يجعل الناس يحبونه بواسطة عطره لكنه سيظل حبًا أجوفًا لأن جرينولي ليس له رائحة خاصة به ، دخل باريس وعاد إلى مكان ولادته بالقرب من مقبرة ذات رائحة كريهة حيث أشعل مجموعة من المشردين النار وتجمعوا حولها ، دخل جرينولي دائرة المشردين وغرّق نفسه بالعطر فغمر المشردين الحب والرغبة العارمة تجاه جرينولي إلى حد أنهم هاجموه وأكلوه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *