قصة سفاح الوجه الضاحك

سفاح الوجه الضاحك (Happy face killer) ، هو اللقب الذي أطلق على القاتل المتسلسل كيث هانتر جيبرسون ، الذي ارتكب العديد من جرائم قتل النساء بدافع من نزعاته السادية ، وقد أطلق عليه لقب سفاح الوجه الضاحك لأنه اعتاد أن يرسم وجهًا ضاحكًا في خطاباته التي اعتاد أن يرسلها للصحافة للإعلان عن جرائمه ، وقد حيرت تلك القضية الشرطة لسنوات حتى تم العثور على السفاح ذو الوجه الضاحك .

طفولته :
ولد كيث هانتر جيبرسون في  6 أبريل عام 1955م ، بمدينة شيلواك بكندا ، وكان الابن الأوسط بين أخوين وأختين ، وكان والده مدمن للكحول ، وكان دائم الاعتداء على أبناءه وخاصة كيث ، الذي كان دائمًا منبوذ وسط أسرته .

وقد أدت المعاملة السيئة التي تلقاها كيث أثناء طفولته إلى ميله للعنف حتى أنه كان يقوم بتعذيب الحيوانات الأليفة وقتلها ، كما أنه حاول قتل إثنين من زملاؤه ، حتى حين انتقل كيث مع عائلته إلى واشنطن كان فشل في تكوين صداقات ، وكان زوملاؤه دائمًا ما يسخرون من جسمه الضخم ، حتى أخوته كانوا ينعتونه بالأبله الضخم وقد أدي ذلك أن يصبح كيث انطوائيا .

تزوج كيث في عام 1975م ، ولكنه انفصل عن زوجته بعد إنجاب ثلاثة أبناء ، وقد حاول الالتحاق للعمل بالشرطة الكندية ولكن تم رفضه ، فعمل كسائق شاحنة بإحدى شركات النقل .

جرائمه :
كعادة معظم القتلة المتسلسلين كانوا غالبُا ما يختاروا ضحاياهم من بين الفتيات الاتي يعملن في البغاء ، فاختار كيث أولى ضحاياه من بين رواد أحد الملاهي ، كانت تونجا بينيت الضحية الأولى لكيث مخمورة حين التقاها كيث وعرض عليها اصطحابها إلى منزله ، وكان قد استأجر منزلًا ليرتكب جريمته فيه ، وبعد أن أقام معها علاقة ، قام بالاعتداء عليها بالضرب ثم خنقها حتى فاضت روحها .

بعد ذلك توجه كيث لنفس الحانة مجددًا وشرب كأسا حتى لا يشك به أحد ، ثم عاد وحمل الجثة بشاحنته ، وألقى الجثث بأحد الجثث النائية كما ألقى متعلقاتها في طريق أخر ، في اليوم التالي تم العثور على الجثة في يوم 23 يناير عام 1990م ، وتم التوصل لهوية القتيلة لكن الشرطة فشلت في العثور على القاتل .

وقد تسببت لافرين بافلينك في تأخير العدالة بتصرفها الغريب حيث أدعت أن خطيبها جون سوسنوفسك ، هو من قتل تونجا بينت ، وقد تمت محاكمته استنادًا إلى شهادتها ، وقد ساومته المحكمة على الاعتراف مقابل تخفيف عقوبة الإعدام إلى السجن المؤبد وبالفعل تم سجنه .

لكن كيث حين علم باعتقال قاتل دونجا شعر بالغضب ، وأرسل خطاب للشرطة يعلن مسؤوليته عن جريمة القتل ويعد الشرطة بارتكاب المزيد من الجرائم وقد ذيل رسالته بصورة وجه ضاحك ، ولكن الشرطة لم تصدق تلك الرسالة.

السقوط :
استمر كيث في ارتكاب جرائمه البشعة حتى عام 1955م ، حين ارتكب حماقة بقتل صديقته جولي آن ويننجهام لتكون ضحيته الثامنة والأخيرة وتم إلقاء القبض عليه ولكنه ترك بسبب عدم كفاية الأدلة.

بعدها سافر لولاية أريزونا ، ولكن المحقق ريك بوكنر استمر في جمع الأدلة ، حتى استطاع أن يثبت أن كيث قتل صديقته جولي فاضطر كيث إلى الاعتراف ، وفي السجن أخبر زملاؤه المساجين أنه قد قتل ثمانية ضحايا ، كما أرسل رسالة لأخيه يعترف له فيها بجرائمه .

فأرسل أخوه الرسالة إلى الشرطة بدأت الشرطة التحقيق معه مجددًا ، فأعترف بجرائمه وأرشد الشرطة عن أماكن ضحاياه في قابل تخفيف حكم الإعدام إلى السجن المؤبد ، وفي شهر أكتوبر عام 1995م تم الحكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة قتل صديقته جولي ، وتم إطلاق صراح سوسنوفسك بعد حوالي خمس سنوات قضاها في السجن ، كما تم الحكم على كيث بالسجن المؤبد مرة ثانية في عام 1998م بتهمة قتل تونجا بينيت .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *