قصة القاتلة كاثرين نايت

نمر جميعًا باضطرابات نفسية ، وضغوط عصبية وفقًا لطبيعة الحياة المعاصرة والتي تخلّف وراءها الكثير من الانفعالات ، وقد نقوم بردة فعل تصنف تحت بند الغباء وسوء التصرف الانفعالي ، تلك الحالة العصبية الشديدة التي قد تدفع العديد من البشر للقتل ، أو الانتحار ، أو السرقة وغيرها ، ولكن أن تصل لأن يأكل شخص شخصًا آخر حرفيًا ! تلك هي وقائع قصتنا.

بدأت قصتنا عام 1955م في إحدى المدن الصغيرة باستراليا ، حيث ولدت كاثرين نايت ، لأسرة مكونة من أب وأم وثلاثة أشقاء ولدين وأخت ، ولكن العائلة لم تكن كما يتوقع البعض بأنها أسرة لطيفة هادئة ، فأقل ما يمكن أن نصف به تلك الأسرة هي أنها عائلة مختلة نفسيًا ، بين أب مدمن للمدخرات وكثير التشاجر ، وأم ماسوشية تتلذذ بالتعذيب وافتعال المشكلات ، وإخوة محطمين نفسيًا ويعانون من الاضطرابات العصبية .

نشأت كاثرين وسط تلك العائلة المختلة وحيدة ، وغاضبة وعصبية أغلب الوقت ، وعندما بلغت الخامسة عشرة من عمرها تركت كاثرين المدرسة ، هي بالكاد كانت تقرأ وتكتب ولكنها أرادت أن تعمل ، وكما وصفت كاثرين فيما بعد ، ذهبت للعمل بأكثر الأماكن جمالاً على مستوى العالم ، بمسلخ الحيوانات ! نعم هذا هو مقصدها ، مكان يتم به ذبح الحيوانات وفصل الجلود عن اللحم وغيرها.

وإبان فترة عملها في هذا المكان ، قابلت كاثرين زوجها الأول والذي يُدعى دايفيد كيليت ، حيث تزوجا عقب فترة تعارف قصيرة جدًا بينهما ، ولكن لسوء حظه كانت كاثرين مريضة للغاية ، فقد حاولت أن تخنقه عدة مرات أثناء نومه ، وإبان فترة حملها من طفلها الأول عاد دايفيد إلى المنزل وقد وجدها أشعلت النيران بغرفة النوم ، والستائر ، والملابس وجلست ترشف فنجانًا من القهوة وتستمتع بالنظر إلى هذا المنظر الخلاب حسب روايتها فيما بعد!

وبحلول عام 1976م ، عقب ولادتها لطفلتها ضاق دايفيد بها ذرعًا وقرر الفرار ، وكان ردة فعل كاثرين أن قيدت الطفلة ووضعتها على ضبان السكة الحديد ، وهددت المارة بالسكين أن من سيحاول إنقاذ الطفلة سوف تطعنة وتمزقه إربًا ! ، استطاع الناس فيما بعد إنقاذ الطفلة وتم استدعاء الشرطة وألقي القبض على كاثرين ، وتم إيداعها بمصحة أمراض نفسية ، حيث تم تشخيص حالتها بأنها اكتئاب ما بعد الولادة ، وتم إطلاق سراحها عقب قضاء فترة قصيرة للغاية داخل المصحة.

في عام 1978م عاد دايفيد مرة أخرى إلى كاثرين ، التي أنجبت طفلتها الثانية بحلول عام 1980م ، ولكن في هذه لمرة قرر دايفيد الانفصال عنها نهائيًا دون رجعة ، ثم قابلت كاثرين زوجها الثاني بحلول عام 1986م ، ويُدعى سوندرز والذي كان يعمل عاملاً بمنجم للفحم ، وقد كان سندرز يمني نفسه بزيجة وأسرة وحياة هانئة ، ولكن سرعان ما تحطمت أحلامه ، عقب إنجابهما لطفلتهما ، حيث فوجئ بكاثرين وقد ذبحت كلبه الأليف ، وهددته بأن ذلك سوف يكون مصيره إذا ما فكر في خيانتها ، وطعنته بمقص بمعدته ، مما دفعه للفرار هربًا من تلك المختلة.

عقب مرور الكثير من القوت الذي قضته كاثرين وحيدةى ، تربي بناتها الثلاث ، تعرفت إلى زوجها الثالث جون برايس ، وقررت الانتقال للإقامة بمنزله عام 1995م ، كان جون مشفق على كاثرين للغاية وأراد أن يساعدها في تربية بناتها بالإضافة إلى طفلهما الذي أنجبته كاثرين ، ولكن رغم محاولات كاثرين لإقناع جون بالزواج رسميًا إلا أنه أبى ذلك .

فبالتالي بدأت كاثرين مرحلة الانتقام ، فأخذت في تدبير المشاكل وافتعالها حتى تسببت في طرد جون من محل عمله ثم أشعلت النيران بالمنزل ، وفجأة اختفت حيواناته الأليفة ، وبدأت بتعليق جلود حيوانات نافقة على الحوائط وتستمتع برائحتها الكريهة ! وهنا ضاق جون بها ذرعًا وقام بطردها من منزله ، فتوسلت إليه أن يدعها تنقل أغراضها ، ووافق جون المسكين على طلبها دون أن يعلم مصيره.

في ذلك اليوم المشؤوم من عام 2000م ، قامت كاثرين بإرسال الأطفال إلى خارج المنزل ، وظلت تنتظر جون حين عودته للمنزل ، ولكنه كان قد برفقة بعض الأصدقاء وطلب منهم انتظاره بالخارج حتى يأتي ببعض أغراضه ، ولكن ذهب جون إلى داخل المنزل ولكنه لم يعد ، حيث باغتته كاثرين فور دخوله إلى المنزل وطعنته بمص حاد في أنحاء متفرقة بجسده حتى مات ، وعندما تأخر جون قرر أصدقائه أن يدخلوا إلى المنزل ليعرفوا سبب تأخر صديقهم .

ولكنهم شموا رائحة غريبة آتية من داخل المنزل ، كرائحة لحم محترق ، هنا ارتاب الأصدقاء وقاموا بإبلاغ الشرطة ، التي حضرت ، وما أن اقتحموا المنزل جميعًا ، حتى قابلتهم بركة كبيرة من الدماء وكاثرين تقف داخل غرفة الطهي ، وقد علقت جسد جون بخطاف المجازر مثل الحيوانات وقامت بتقطيع جسده إلى قطع أصغر وسلخته وقامت بوضعه على نار هادئة حتى ينضج ، لكي يأكله الأطفال فور عودتهم من الخارج.

بالطبع تم إلقاء القبض عليها ، واعترفت بكافة جرائمها بسعادة بالغة ، وحُكم عليها بالسجن المؤبد ، ثم التحقت للنساء اللاتي يقمن بالإنشاد داخل الكنيسة كجزء من الخدمة الاجتماعية ، ومن المتوقع أن يُطلق سراحها لحسن السلوك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *