قصة السماء تمطر سمكاً

تدور أحداث القصة ، حول إحدى الظواهر الخارقة للطبيعة ، وهي سقوط أسماك من السماء ، وقد تعددت مشاهدة تلك الظاهرة ، في عدة أماكن في العالم ، وعلى مدار السنوات الطويلة ، وتم تسجيل شهادات من كبار العلماء عنها ، وتلك الظاهرة مازالت لا تجد إجابة ولا تفسير علمي ، عند علماء البحث العلمي ، حتى يومنا هذا .

بداية القصة :
في 9 فبراير عام 1859م ، هبت عاصفة هوجاء على جبل آش بويلز ، أعقبها هطول مطر غزير جعل عامل قطع الأخشاب ، جون لويس يهرع بحثاً عن ملجأ ريثما تنتهي العاصفة ، وبينما هو يركض تحت المطر أحس بأجسام صغيرة تسقط من السحب فوق رأسه ، وعندما رفع يده إلى اطار قبعته ليدنيها فوق وجهه ، أمسك بسمكة محتجزة في إطار قبعته ، وقف مدهوشًا ونظر حوله ، فإذا بأسماك صغيرة بأعداد كبيرة تقفز في برك الماء ، التي شكلتها مياه الأمطار المتدفقة من السماء .

ظاهرة خارقة للطبيعة :
بعد أن هدأت العاصفة ، وتوقف سيل المطر أخذ جون لويس وزملاؤه ، يجمعون الأسماء من حولهم ، ويضعونها في سلال وصناديق خشبية كانت بحوزتهم ، وبعد عشر دقائق ، عادت السماء تمطر أسماكًا حية ، وفي اليوم التالي أصدرت الصحف المحلية وبها وصف تفصيلي لما شاهده ، لويس وزملاؤه في الغابة الجبلية .

تسجيل ظواهر مماثلة :
وكانت حوادث مماثلة قد تم تسجيلها ، من قبل مؤرخين يونانين ، في القرن الثاني بعد الميلاد ، حيث ذكر فونياس أن السماء أمطرت سمكًا ، ذات مرة لمدة ثلاثة أيام ، وسجل مؤرخ آخر يدعى فيلارخوس ، أن الناس رأت السماء أكثر من مرة ، تمطر أسماك .

البحث العلمي للظاهرة :
وفي فبراير 1861م ، هز جزيرة سنغافورة زلزال عنيف ، أعقبه مطر لمدة ستة أيام ، وقد وصف العالم الفرنسي فرانسوا دي كاستلينو ، الذي كان يقوم في ذلك الوقت بأبحاث هناك ، مشاهداته أمام أعضاء أكاديمية العلوم في باريس ، فقال : رأيت من نافذة غرفتي ، عدداً كبيراً من الصينيين يجمعون الأسماك من برك الماء الضحلة ، ولما سألتهم عن مصدر تلك الأسماك ، أجابوا بأنها سقطت من السماء ، وبعد ثلاثة أيام جفت تلك البرك ، فظهرت أسماك عديدة ميتة .

نتيجة أخرى للبحث العلمي للظاهرة:
كما أن عالم الأحياء البحرية الأمريكي ، ألن باجيكوف ، شهد في شهر أكتوبرعام 1947م ، سقوط أسماك مع ماء المطر ، بينما كان يتناول طعام الافطار ، مع زوجته في أحد مقاهي ماركسفيل بلويزيانا.

تسجيل آخر لظاهرة مماثله :
أما في الهند ، تم تسجيل سقوط أسماك مجففة مرتين ، في ثلاثينيات القرن التاسع عشر ، وفي ايسن بألمانيا سقط من السماء في عام 1896م ، سمك الشبوط النهري مجمداً ، داخل مكعبات من الجليد .

أغرب ما تم تسجيله عن الظاهرة الخارقة للطبيعة :
وأما أغرب ما ذكر في هذا المجال ، فكان سقوط أسماك من السماء الصافية ، في أيام مشمسة .

حيرة العلماء في تفسير الظاهرة :
وإذا كنا نفهم كيف بإمكان ، الزوابع والأعاصير ، حمل بعض الأجسام والأشياء الخفيفة ، معها من فوق سطح الأرض ، فإننا لم نعرف حتى اليوم ، كيف يتم امتصاص الأسماك ، من أعماق البحار والبحيرات والمحيطات ، ورفعها إلى الأعالي ثم اسقاطها على الأرض طوال عدة أيام ، وبعد مرور العاصفة وانقضائها بعدة أيام طويلة !!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *