قصة سوق دوت كوم

أصبح سوق دوت كوم اليوم من أكبر وأهم المنصات التجارية عبر الشبكة العنكبوتية في منطقة الشرق الأوسط  خاصة في دول العالم العربي ، وذلك بعد وصول عدد المنتجات عليه لكي تتجاوز 8.4 مليون وأكثر من 48 مليون زائر في الشهر الواحد .

نبذة عن مؤسس السوق :
مؤسس سوق دوت كوم هو المهندس السوري رونالدو مشحور ، ولد رونالدو في مدينة حلب عام 1966م ، وحصل على بكالوريوس الهندسة الكهربائية والحاسوب ، ثم نال درجة الماجستير بالاتصالات الرقمية من جامعة نورث إيسترن في الولايات المتحدة الأمريكية ، وتخصص بعدها في مجال التكنولوجيا والأعمال التجارية ، وفي بداية عام 2000 قاد شركة استشارية عملت تلك الشركة على العديد من مشاريع الويب والتجارة الإليكترونية ، في دول العالم العربي وقام بعد ذلك بإطلاق موقع سوق دوت كوم عام 2005م .

قصة سوق دوت كوم :
تأسس سوق دوت كوم عام 2005م ، وكان المقر الرئيس بمدينة دبي بدولة الإمارات العربية ، في ذلك الوقت كان الموقع جزءً من منصة الويب العربية مكتوب دوت كوم ، وفي البداية أعتمد عمل سوق دوت كوم على مجموعة قوائم بسيطة جدًا ، وحتى في عام 2009م وكان الموقع يعمل بمجال قطاعات المزادات الإليكترونية وإعلانات العقارات المبوبة .

ولكن بعد بيع موقع مكتوب لشركة ياهوعام 2009م ، أصبحت الموقع كيان مستقل بذاته ، وقد شعر رونالدو أن مجال البيع بالتجزئة أصبح هو الحصان الرابح في مجال التجارة الإليكترونية عبر شبكة الإنترنت ، حيث تمثل تجارة نسبة 50% من الاقتصاد العالمي بوجه عام ، وخاصة مع المستهلكين داخل منطقة الشرق الأوسط .

ولذلك قرر رونالدو اتخاذ قرار صعب لكي يتماشي مع احتياجات العملاء العرب بالتحديد ، وهو التخصص في مجال الـ (Bussines to Consumer) أو (تاجر إلى المستهلك) ، من ثم الخروج من المنطقة الآمنة بوقف بعض الأنشطة التي عمل السوق بها في السابق ، وهي المزادات الإليكترونية والإعلانات المبوبة .

حيث كانت تلك الفترة محفوفة بالكثير من المخاطر ، كما أن الأنشطة التي تم وقفها كانت بمثابة مصدر دخل كبير للسوق ، أيضًا تجذب الزوار للموقع بشكل كثيف ، ولكن رونالدو ومعه فريق سوق دوت كوت أصروا على المضي قدمًا في الخطة التي وضعوها لتطوير السوق .

وبدأ بالفعل فريق سوق دوت كوم ببناء قسم التجزئة ، وكان هدفهم الرئيس هو ضمان تجربة تسوق مريحة لجميع عملائهم ، وبدؤوا في تلك المرحلة بدراسة ما يريده العملاء بالفعل وكيفية تحقيقه .

وبدأ السوق بالتوسع من خلال إنشاء مكاتب تجارية له في كل من المملكة ومصر والكويت ، قاموا بإنشاء مركز للتطوير التقني في الهند والأردن ، وزاد عدد المنتجات المعروضة بشكل كبير في تلك الفترة .

وبالرغم من الانتشار الكبير للسوق على مستوى منطقة الشرق الأوسط ، فقد بلغ حجم التجارة في سوق دوت كوم عام 2016م حوالي 275 مليون دولار ، فأصبح بذلك أكبر منصة تجارة إليكترونية عربية ، ولكن موقع  سوق دوت كوم لم ينمو بالطريقة التي أراداها له المؤسس ، فقد كان ينوي استهداف 300 مليون دولار في ذلك العام ، ولذلك بدا فريق السوق بالبحث عن شركات أخرى ، يمكن التعاون معها من أجل توسيع حجم التجارة داخل الموقع .

وبالفعل تلقى فريق الموقع عرضين لشراء ، إحداها من أحدى الشركات الإماراتية تعمل بمجال الأسواق التجارية (MALLS) بمبلغ 800 مليون دولار ، وعرض أخر من شركة أمازون دوت كوم العالمية والمتخصصة ، المنافس العالمي الأول ، بقيمة 650 مليار دولار .

فقد كانت طبيعة التجارة في موقع أمازون تتماشى كثيرًا مع شكل التجارة في موقع سوق دوت كوم ،  أوجه التشابه بينهم كثيرة ، وفي بيان صدر عن أمازون أعلن نائب الرئيس الأول لأمازون روس جراندينتي أن أمازون وسوق دوت كوم يشتركان في نفس الحمض النووي إشارة منه لصلة الوثيقة بين الموقعين.

وفي 27 مارس 2017م أعلن فريق موقع سوق دوت كوم التوصل إلى اتفاق مع موقع أمازون لكي تستحوذ من خلاله على موقع سوق دوت كوم ، وبذلك أصبح سوق دوت كوم جزء من عائلة أمازون الكبيرة ، مما يتيح له مزيد من فرص النمو وعرض أكبر عدد من المنتجات إضافة إلى التوسع بالأسواق العربية والأسواق العالمية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *