قصة داروين ونظرية التطور

يعتبر داروين من أشهر علماء الأحياء والجيولوجيا في العصر الحديث فقد دار حوله الكثير من الجدل الواسع في القرن المنصرم ، بسبب نظرية التطور التي أسسها فهي من أكثر النظريات المثيرة للجدل بين العلماء ورجال الدين على السواء .

نشأته :
هو تشارليز روبرت داروين Charles Robert Darwin ، ولد بمقاطعة شروبشاير بانجلترا في 2 فبراير عام 1809م ، ووالده روبرت داروين كان طبيب وخبير مالي ينتمي لمجتمع الأثرياء ، وينتمي داروين لعائلة توحيدية من  طائفة مسيحية لا تؤمن بالثالوث وتعتقد بوحدانية الله .

درس داروين التاريخ الطبيعي وهو بعمر الثامنة عام 1817م بالمدرسة النهارية ، التي يديرها الواعظ ، وفي عام 1818م التحق بمدرسة شريوزبري الأنجليكية الداخلية ، وفي صيف عام 1825م عمل كطبيب متدرب مع والده ، حيث كان يساعده في علاج الفقراء ، وفي نفس العام التحق بكلية الطب بجامعة أدنبرة مع شقيقة إيراسموس ، ولكنه سرعان ما شعر أن المحاضرات مملة فتجاهل الدراسة ، وتعلم التحنيط من رجل يدعى إدمونستون .

اهتم داروين بدراسة تصنيف النباتات ، وقد ساهم في تشكيل متحف الجامعة ، وأصبح صديقًا مقربًا من أستاذ علم النباتات جون ستيفنز هنسلو ، كما كان مهتمًا بالحجج القوية لوليام بالي في البرهان على المسيحية ، وتخرج داروين من الجامعة عام 1831م وقد حصل على المركز العاشر على الجامعة ، وبعد ذلك تمكن من دراسة نظرية بالي الطبيعية المستمدة من الدين ، والتي كانت بمثابة دليل على دور الإله في الطبيعة مع شروحات تصف كيفية حركة الطبيعة وقوانينها من خلال القوة الإلهية .

في عام 1831م سافر داروين على متن السفينة بيجل المتجهة لرسم الخط الساحلي لأمريكا الجنوبية ، بصحبة مجموعة من العلماء وهناك قضى داروين وقته في المسح الجيولوجي وجمع الحفريات واحتفظ بمجموعة كبيرة منها.

نظرية التطور :
وحين عاد داروين من رحلته قدم عينات من الثدييات التي وجدها لجمعية الحيوان ، وبعد ذلك أعلن عالم الطيور جون جولدن أن  طيور الجالابيجوس Galapagos ، التي تحدث عنها داروين هي خليط من طائر الشحرور وطائر الجروس بيك وطيور الحسون ، حيث وجد بهم في الحقيقة هم اثني عشر نوعاً أخر .

أوجد دارون عدة أدلة ليستدل بها على نظرية الاصطفاء الطبيعي وهي ثلاث حقائق تخص التجمعات السكانية :

1- عدد الأطفال التي يتم انجابهم أكبر من العدد القادر على البقاء على قيد الحياة .
2- اختلاف الصفات بين الأفراد .
3- الصفات الوراثية تنتقل من جيل لآخر .

وهذه العملية تُنتِج سمات تبدو ملائمة للأدوار الوظيفية ، والتي تقوم بها وتحافظ عليها ، أما الاصطفاء الطبيعي فهي المسبب الوحيد المعروف للتكيف ، ولكنه ليس المسبب الوحيد المعروف للتطور ، لأن هناك مسببات غير تكيفيه أخرى للتطور ، ومنها الطفرات والانحراف الجيني .

فقد أظهر داروين عبر التشريح أن البشر ينحدرون في الأصل من القرود .! ، أي أن البشر في الأصل من نسل حيوانات تطورت وأظهروا استمرارية في كل من : الصفات الجسدية والصفات العقلية.

وفي بداية  القرن العشرين ، تم دمج علم الوراثة مع نظرية داروين بشأن التطور بالاصطفاء الطبيعي في التكاثر ، حيث تم اعتبار الاصطفاء الطبيعي تفسيرًا مقبولًا لتطور الكائنات في فروع علم الأحياء الأخرى ، كما أن بعض النظريات السابقة حول التطور ، مثل نظرية استقامة التطور والتقدم أصبحت غير صالحة في ذلك الوقت ، وظلت نظرية التطور محل جدل كبير فيما يخص أصل الإنسان ، ولكن بعد ذلك أثبت الكثير من العلماء خطأ نظرية داروين ، حتى أصبحت اليوم نظرية عديمة الفائدة ولا أحد يهتم بدراستها بسبب إثبات خطأ تلك النظرية .

وفاة داروين :
في عام 1882م أصيب داروين بجلطة في القلب ، وتوفي يوم 17 أبريل بمنزله (دون هاوس) وشخص الطبيب سبب الوفاة أنه ذبحة صدرية مفاجئة وفشل قلبي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *