قصة رواية آمال كبيرة

آمال كبيرة (Great expectations) ، هي واحدة من أشهر روايات سيد الأدب الفيكتوري تشارلز ديكنز وأكثرها شعبية ، مثل جميع أعماله العظيمة ، فإن توقعات كبيرة تملك توظيف ديكنز البارع للشخصيات والحبكة ، بالإضافة إلى إدراك وتعاطف مدهش مع الطريقة التي أسس بها النظام الطبقي البريطاني في القرن التاسع عشر ، تتمحور الرواية حول شاب فقير يدعى بيب قد مُنح الفرصة ليصبح سيدًا مرموقًا من قِبَل فاعل خير غامض.

نبذة عن المؤلف :
تشارلز جون هوفام ديكنز كاتب وناقد اجتماعي إنجليزي ، ولد عام 1812م وتوفي عام 1870م ، قد خلق بعض الشخصيات الخيالية الأوسع شهرة من خلال رواياته واعُتبر أعظم روائي في العصر الفيكتوري ، من أعماله أوليفر تويست وحكاية مدينتين وديفيد كوبرفيلد.

القصة :
كان يعيش بيب ذو الست سنوات في المستنقعات الإنجليزية مع أخته وزوجها السيد جو جارجري ، وكانت أخته متسلطة ولئيمة كعادة كل الأخوات الكبار ، وعلى العكس كان زوجها جو يمثل أفضل شيء حدث لبيب قط .

وذات عشية عيد الميلاد قابل بيب سجين هارب مخيف في فناء الكنيسة ، والذي أجبره على سرقة الطعام من أخته حتى لا يقتلع أحشاءه ، وبعد فترة وجيزة تم دعوة بيب ليلعب في بيت السيدة هافيشام السيدة غريبة الأطوار ، والتي تسكن في آخر الشارع ، وقد كانت بالفعل غريبة أطوار فقصرها يغطيه الطحالب كما أنها ما زالت ترتدي فستان الزفاف التي ارتدته منذ عقود عندما هجرها زوجها يوم زفافها أثناء عقد قرانهما ، وكان المكان كله مليئًا بالحشرات كما لو كانت تعيش في القصر الخاص بالوحش في رواية الجميلة والوحش.

وكانت إستيلا الابنة المتبناة للسيدة هافيشام هي الشيء الجيد الوحيد في القصر ، والتي كانت جميلة للغاية على الرغم من كونها قاسية القلب ومتكبرة ، ودُعِي بيب بعد ذلك مرارًا وتكرارًا ليلعب معها فأعجب بها في البداية إعجابًا صغيرًا ، ثم تحول هذا الإعجاب الصغير إلى إعجاب كبير ما لبث أن تحول إلى حب غامر فائض يملؤه تجاهها ، على الرغم من أنه محال أنه يحظى بفرصة معها إذ أنها الابنة المتبناة لأغنى سيدة في البلدة.

وعندما بلغ بيب فترة المراهقة وأصبح قادرًا على العمل بدأ يتمرن في ورشة الحدادة الخاصة بزوج أخته ، بفضل تمويل السيدة هافيشام ، ولكنه لم يكن متحمسًا تجاه الأمر على الإطلاق فهو لا يريد إلا أن يصبح سيدًا مرموقًا ويتزوج إستيلا.

وفجأة حالفه الحظ وحصل على المال من قِبَل متبرع غامض مجهول ، فودع عائلته واتجه إلى لندن ليحقق حلمه في أن يكون سيدًا مرموقًا ، وكان الأمر لطيفًا في البداية فهو يعمل تحت إمرة السيد جاجرز وهو من أكبر المحامين في البلدة وأكثرهم سوءًا ، كما أنه حظي بصديق مقرب جديد يدعى هيربرت بوكيت وهو ابن نسيب السيدة هافيشام.

عرّفه هيربرت على البلدة عاشا معًا حياة المدينة المزدحمة التي شملت حفلات العشاء في القلاع ورحلات للمسرح وما إلى ذلك ، مما سبب مشكلة لبيب فهو ينفق أموالًا كثير مما يسبب له الحرج أمام زوج أخته جو عندما يعود للمنزل.

في هذه الأثناء عادت إستيلا التي كانت تجوب أنحاء العالم إلى لندن وكانت أكثر جمالًا من ذي قبل  ، وفي عيد ميلاد بيب ال21 منحه جاجرز علاوة سنوية ضخمة تقدر بـ500 فرنك ، فاستخدمها بيب ليساعد هيربرت في الحصول على وظيفة ، واستمر ذلك لفترة واستمرت إستيلا ترفض بيب.

حتي عيد ميلاده الـ23 عندما ظهر رجل غريب ، كان هو المتبرع الغامض الذي منح بيب المال ، واكتشف بيب أن هذا المتبرع هو السجين الهارب الذي ساعده بيب في أول الرواية عندما كان عمره ست سنوات.

كان الرجل يدعى أبيل ماجويتش وقد نفته المحكمة إلى ويلز الجنوبية تحت أوامر صارمة ، وألا يعود أبدًا إلى إنجلترا ، واغتاظ بيب للغاية لسببين : الأول أنه اكتشف أن متبرعة الغامض ليس السيدة هافيشام كما افترض ولكنه مجرم ، والسبب الثاني أنه يأوى مجرمًا هاربًا ، فقرر أن يجبر ماجويتش على الخروج من البلد ، ولكن قبل أن يفعل ذلك اندلع حريق في منزل السيدة هافيشام فقتلها ولم يستطيع بيب إنقاذها.

دبر بيب خطة لإخراج ماجويتش من البلدة لكن حدث ما أحزنه ، فما كاد هو وماجويتش يستعدان لتنفيذ هروبهما الكبير حتى تزوجت إستيلا عدوًا لبيب ، وما زاد اضطرابه أن ظهر متنمر ادّعى معرفته بأمر ماجويتش ، وتمت الوشاية بكليهما بواسطة عدو ماجويتش الذي يدعى كامبيسن والذي اتضح بالصدفة أنه الحبيب السابق للسيدة هافيشام.

رُمِي ماجويتش في السجن ومات ، ولكن قبل موته أخبره بيب بالحقيقة الصادمة وهي أن إستيلا ابنته ، وبعد هذه الأحداث المؤلمة مرض بيب للغاية وقدم جو زوج أخته لمساعدته ، وأخبره أنه بعد موت السيدة هافيشام تركت معظم ثروتها لآل بوكيتس ، وبمجرد تعافي بيب غادره جو في منتصف الليل بعد أن دفع بنفسه كل ديون بيب ، فتبعه بيب إلى المنزل طالبًا منه أن يسامحه ويغفر له كونه وغدًا معه في السابق.

ثم انتقل بيب إلى مصر وعمل لمدة أحد عشر عامًا في شركة الملاحة الخاصة بصديقه هيربرت ، مرسلًا المال إلى جو  ، وبعد أن عاد لإنجلترا ذهب لمنزل السيدة هافيشام ليجد إستيلا تتجول وحيدة في الحديقة المهدمة ، واكتشف أن زوجها كان يسيء معاملتها وقد توفي الآن ، وتحولت قسوة وبرود إستيلا إلى لطفٍ حزينٍ ، وغادر الاثنان الحديقة ممسكًا كلاهما بيد الآخر ، وقال بيب أنهما لن يفترقا مجددًا أبدًا .

قصص مميزة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *