قصة كولاجينا المرأة الخارقة

القدرات والمهارات الخارقة ، قد يحسبها البعض موهبة ، ويعتقد آخرون أنها مجرد حركات وأداء خفي لبعض الأشياء ليس أكثر ، أي أنها مجرد تدريبًا على فعل الشيء ، ولكنه ليس قدرة خارقة وُلدت مع الإنسان ، ولكم واجهنا عددًا من القدرات الخارقة التي اعتبرها البعض مهارات فائقة الحدود ، وتم تسجيلها رقميًا على مدار التاريخ .

كولاجينا هي أحد الأشخاص الذين أبهروا العالم بقدراتهم الخارقة ، حيث لديها القدرة على تحريك الأشياء دون أن تلمسها وتمييز الألوان دون رؤيتها ، بالإضافة إلى النظر لضفدع على سبيل المثال ، فيتوقف قلبه عن العمل ! وقد تم تسجيل العديد من الأفلام الوثائقية أثناء أدائها للعديد من التجارب والاختبارات العلمية ، حيث وضعها العلماء محل الدراسة .

وُلدت نينا كولاجينا عام 1927م ، إبان اجتياح النازيون لروسيا وحصار مدينة سانت بطرسبرغ ، وكانت في تلك الفترة قد بلغت نينا الرابعة عشرة من عمرها ، وقد تم إرسالها مع والديها وإخوتها إلى ميدان المعركة ، لتسعمائة يومًا ، وكان وقتها الجو مزريًا لأقصى الدرجات وشديد البرودة ، وكان الطعام لا يتعد كسرة خبز صغيرة مرة واحدة باليوم ، وكانت القنابل تنهال عليهم من كل صوب وحدب ، وبدون أي طعام أو مياه في ظروف غاية في القسوة ، وعملت نينا كمخبر في الخطوط الأمامية وأثبتت بسالة آنذاك ، ولكنها أصيبت فتم إرسالها إلى المشفى حيث تم علاجها ثم سُرحت من الجيش ، لتتزوج وتنجب.

وأشارت نينا إلى أنها اكتشفت قدراتها الخارقة منذ أمد بعيد ، حيث ورتها من والدتها ، وعرفت أنها تملك تلك القدرات على تحريك الأشياء وتمييز الألوان دون رؤيتها ، بالإضافة إلى معرفة ما بجيوب الآخرين دون أن يكشفوا عنه ، وكانت تصيب في جميع المرات التي اختبرت بها قدراتها أمام البعض ، وروت نينا أنها قد اكتشفت تلك القدرة عندما كانت غاضبة بشدة في إحدى المرات ، وذهبت في نفس الوقت لتناول كوبًا من الماء ، وأثناء وجودها بالمكان سقطت أكواب المياه من فوق الأرفف ، وأخذت المصابيح تضيء وتنطفئ من تلقاء نفسها وكأن هناك شرر ، يتلاعب بالكهرباء .

وبحلول عام 1964م أصيبت نينا بانهيار عصبي شديد ، أدى لدخولها إلى المشفى وأثناء فترة تلقيها لعلاج ، أبهرت نينا الأطباء بقدراتها على تحرك الأشياء وغيرها من القدرات التي شرحناها سلفًا ، وما أن انتهت نينا من مرحلة العلاج حتى خرجت من المشفى ووافقت على الخضوع لتجارب عملية ، من أجل تقييم قدراتها المتميزة ، حيث كانت تجلس نينا إلى منضدة ما ويتم وضع بعض الأشياء أمامها ، فتبدأ نينا بتحريكها عن بعد مثل الأكواب ، وعقارب الساعة ، وأعواد الكبريت ، وكان لابد أن تأخذ نينا قبلها وقتًا كافيًا من أجل تصفية ذهنها تمامًا فلا تستطيع القيام بذلك مع ذهن مشوش.

وقد تمت الإشارة إلى قدرات نينا الخارقة في مؤتمر الباراسيكولوجي الأول بموسكو ، مما أثار فضول العديد من الباحثين والعلماء الأمريكان ، حتى واتتهم الفرصة لاختبار قدرات نينا ، التي وافقت على إجراء أية اختبارات عليها ، فقاموا بوضع بعض الأشياء التي لا تتأثر بالمغناطيس ، مثل أعواد الثقاب مع تثبيتها داخل مربع زجاجي ، بحيث يتم ضمان عدم تحريكها بخيوط غير مرئية لهم ، وبالفعل أثبتت نينا قدرتها على تحريكها ، في حركة غير منتظمة .

ولعل ما أثار دهشة العلماء بشأن نينا ، هو قدرتها على التحكم في الوظائف الحيوية لبعض الكائنات ، حيث قامت نينا من خلال استخدام عينيها فقط ،حيث قامت بتسريع دقات قلب ضفدع ثم أبطأتها تمامًا حتى توقفت تمامًا ، وفي إحدى التجارب قامت بالتأثير على دقات قلب أحد العلماء المتطوعين ولكنهم أوقفوا التجربة خوفًا على حياته.

ولكل شيء جانب سيئ مع الأسف ، فقد كانت نينا تسحب بشدة وتتشنج وتتسارع دقات قلبها ، عقب كل تجربة بالإضافة إلى شعورها بالإجهاد الشديد وظهور بقع حمراء على يديها ، بل لقد نشبت النيران في ملابسها فجأة أثناء قيامها بإحدى التجارب ، ولعل الروسيون يعتقدون بأن خضوعها لتلك التجارب المجهدة هو ما أدى إلى وفاتها المبكرة عام 1990م.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *