قصة نجاح شركة أديداس

يحتل ساحة الملابس الرياضية ، الكثير من الشركات العالمية الرائدة ، وتُعد شركة أديداس  adidas من الماركات العالمية التي تتصدر قوائم الشركات العالمية في هذا المجال .

ما قبل شركة أديداس :
كان داسلر يعمل صانعًا للأحذية في محل صغير متواضع في بداية القرن العشرين ، في مدينة هرزوجنيوراخ الألمانية ، والتحق به ابنه رادولف ، وسرعان ما تطور ذلك المكان الصغير حتى أصبح مصنعًا صغيرًا ، وبعد وفاة الأب انضم رودي داسلر لأخيه رودلف ، ليكون ذلك نواة لمصنع أصبح يكبر ويكبر بشكل ملحوظ ، وقف الأخوان كلٍ منهما بجانب الآخر حتى أسسوا شركة الأخوين داسلر .

أُسِسَت شركة الأخوين داسلر في نهايات الحرب العالمية الأولى عام 1924م ، على يد الأخوين داسلر ، أدولف داسلر و رودي داسلر ، حيث شَرَع الأخوين في صناعة أحذيتهم التي ستصبح أغلى أحذية في العالم ، والتي لن يستطِع اقتنائها سوى الأثرياء فقط .

بدأ الأخوين داسلر في تصنيع أحذيتهم في مصنعهم بألمانيا ، في مقاطعة بفاريا ، وبالتحديد في البلدة هرزوجنيوراخ ، فكان الرياضيون في ألعاب الأولمبياد حفاةً دون أحذية ، وكان من المألوف أن ترى عداءًا يركض في منافسة وهو حافي القدمين .

وعندما استضافت برلين الأولمبياد عام 1936م ، خطرت لأدولف داسلر فكرة الأحذية الرياضية بشكل أفضل ، وكانت البداية كما تقول أوراق لجنة الألعاب الأولمبية مع العداء الأمريكي جيسي أوينز الذي فاز بذهبية في نفس الأولمبياد .

وسرعان ما أصبح الطلب متزايدًا على تلك الأحذية التي يقوم هذا المصنع المتواضع بتصنيعها ، والمصنع الذي كان متواضعًا أصبح كبيرًا ومعروفًا باسم مصنع الأخوان داسلر ، وقبل الحرب العالمية الثانية ، كان المصنع قد باع أكثر من 200 ألف حذاء رياضي ، وبعد اندلاع الحرب العالمية الثانية ، قام الأخوان بتحويل  المصنع إلى مصنع أسلحة وذخائر ودبابات .

شركة أديداس adidas:
ثم انفصل الأخوان داسلر ، حيث أسس كلٍ منهما شركةٍ منفصلة عن أخيه ، فأسس رودي داسلر شركة بوما ، وأسس أدولف داسلر شركة أديداس .

وقد جاء اسم شركة أديداس اختصار لاسم أدولف داسلر ، ” أدي ” وهو الاسم المستعار لأدولف ، و” داس ” ، اختصارًا لاسم داسلر ، ليصبح لدينا اسم شركة أديداس ، واحدة من أكبر الشركات الرائدة في مجال تصنيع الملابس والأحذية الرياضية حول العالم .

وقد تم تسجيل الشركةِ رسميًا في 18 أغسطس عام 1948م ، وكانت من أشهر الجمل التي استخدمها أدولف داسلر لشركته  أحلم كل يوم بالرياضة .

وقد اختار تلك الكلمات لتكن الشعار الخاص بشركته والماركة المتعارف عليها اليوم أديداس ، واختار أيضًا شعارًا مرسومًا لها وهو ثلاثة خطوط متوازية وهي تشبه الجبل قليلًا ، ويوضح أن تحقيق الأهداف تكون دائمًا بالسعي والمثابرة ، فالعبرة لا تكون أبدًا بالبدايات ولكن العبرة تكون بما وصلت إليه في النهاية ورغبتك في الوصول إلى أعلى قمة في النهاية .

وفاة أدولف داسلر وبيع شركة أديداس :
بعد وفاة أدولف داسلر ورَث ابنه هورست داسلر شركة أديداس ، وبعد وفاة الإبن هورست داسلر عام 1987م ، تم بيع الشركة للبرنار تابي وزير الشئون المدنية وواحدًا من أكبر رجال الصناعة بدولة فرنسا .

وحدثت أزمة مالية لبرنار تابي ، مما اضطره لبيع الشركة إلى روبرت لويس دريفوس ، بمساعدة بنك كريدي لونييه ، وبعد عدة قضايا متعلقة بالبيع وأسهم الشركة ، وأخيرًا أصبح رسميًا روبرت لويس دريفوس هو الرئيس التنفيذي لشركة أديداس .

تطور شركة أديداس :
حصلت أديداس في عام 1997م ، على شركة سالمون لإنتاج ملابس التزلج على الجليد ، وأُدمِج اسم سالمون مع أديداس لتصبح شركة أديداس سالمون ، ثم حصلت على شركتي تايلور ماد جولف وماكس فيلي ، لتتمكن من التصدي ومنافسة شركة نايكي جولف فيما بعد .

وفي عام 1998م ، وضعت الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات قرارًا ، يحد من وضع العلامات التجارية للشركات الرياضية على ملابس وأحذية اللاعبين بالنسبة للحجم والعدد ، فقامت شركة أديداس برفع دعوى قضائية ، وبعدها تنازلت عن تلك الدعوى عند الاتفاق ووضع حلًا وسطًا بين الطرفين ، انتهى بوضع علامة أديداس على الملابس والأحذية الرياضية للاعبين .

وفي عام 2003م ، رفعت شركة أديداس دعوى قضائية ضد شركة أخرى ، لأنها قامت باستخدام شعارًا مشابهًا لشركة أديداس ، حيث وضعت الشركة الأخرى خطين موازيين يتشابهان مع الخطوط الثلاثة التي استخدمتها شركة أديداس للتعبير عن نفسها ، وتم الحكم لصالح لشركة أديداس حتى لا يحدث خلط بين الشركتين .

وفي عام 2004م ، قامت مصممة الأزياء العالمية ستيلا ماكرتني ، بإقامة شراكة طويلة المدى مع شركة أديداس لإنتاج ملابس رياضية للنساء ، وأُطلِقَ عليها اسم ” أديداس ستيلا ماكرتني ” .

وفي عام 2005م ، أطلقت أديداس أول حذاء في العالم بالمعالجات الدقيقة الذي يقوم بخمسة ملايين عملية حسابية في الثانية لتوفير أقصى راحة ممكنة ، باستخدام بطاريات صغيرة يتم استبدالها كل مائة ساعة .

وإلى أن وصلنا إلى يومنا هذا ، فتعد شركة أديداس رائدة في مجالها ، فهي اليوم تتكون من مجموعة من الشركات وهي : شركة ريبوك للملابس الرياضية ، شركة تايلور ماد أديداس جولف ، وشركة روكبوت تايلوز ماد أديداس .

منتجات شركات أديداس :
تنافس شركة أديداس في الكثير من الرياضات بداية من الجري ، والتنس ، وكرة السلة ، والكروكيت وغيرها وصنعت الشركة أيضًا العديد من المنتجات غير الملابس والأحذية ، ولكن متعلقة بالموضة والأزياء كعطور أديداس ، ومزيلات العرق وملابس رجالية أديداس وملابس داخلية أيضًا ، كما أنتجت الحقائب ماركة أديداس وغيرها من المنتجات الأخرى .

أديداس والأنثى :
لا تكتفي الشركة برعاية المنتخبات والأندية النسائية ، فهي أيضًا تستمر بالبحث عن الأنثى الرياضية الناجحة ، فترعى أديداس لاعبة التنس الأمريكية Natalie Gulbis ، ولاعبة التنس الدنماركية Caroline Wozniacki ، والفاتنة الصربية Ana Ivanovic .

 

قصص مميزة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *