قصة مقر آبل الجديد

مقر آبل الجديد أسطورة تحولت إلى واقع ، كان ستيف جوبز المدير التنفيذي ومؤسس شركة آبل يحلم أن يشيد مبنى جديد يكون مركزًا لإدارة الشركة ، مقر رئيسي جديد مبهر ومدهش ، لكنه توفي قبل أن يرى الحلم يتحول إلى حقيقة في عام 2017م .

مقر آبل الجديد عبارة عن مبنى دائري يشبه سفن الفضاء ، ويبلغ محيط هذا المبنى 1.6 كيلو متر ، ويقال أن مساحة المبني الرئيس تبلغ 2.8 مليون قدم مربع ، وهي مساحة شاسعة تساع حوالي ثلاثة عشر ألف شخص .

ويبدو أن التكلفة التي وصلها المبني حتى الآن تجاوزت الخمسة بليون دولار ، وهي تكلفة تشبه تكلفة القبلة النووية ، كذالك تم تصميم المبني بطريقة تجعله مشابه لميدان لندن ، حين أن المبني يحيط به متنزه والمتنزه يحيط به الأشجار .

وبالفعل يوجد حول المقر حزام كبير من الأشجار فيه حوالي 7000 شجرة من مختلف الأنواع ، ويقال أن من بين هذه الأشجار أشجار للفواكه من المفترض أن يتم استخدامها في المقهى العملاق الموجود بداخل المبنى ، والذي يبلغ مساحته حوالي 60 ألف قدم مربع ، ويسع لأكثر من 2100 شخص .

كان التصميم عبقريًا بطريقة مفاجئة حتى أنه تم استغلال المنطقة التي توجد أسفل المبني ، وقد تم تخصيصها لصف السيارات ، وكذالك تم عمل قاعة احتفالات ضخمة أسفل المبني تسع لحوالي 1000 شخص .

وبالطبع تضع الشركة شعار الرشاقة أولًا ، وهو ما حرصت على تنفيذه في المقر الجديد حيث أن هناك مركزًا للياقة البدنية مقام على مساحة 100 ألف قدم مربع ، وتكلف تقريبًا خمسة وسبعون مليون دولار لكي يساع عشرون ألف شخص ، لم تتوقف الاهتمام باللياقة البدنية عند هذا الحد بل أن الشركة وفرت عدد 1000 دراجة للعاملين ، من أجل استخدامهم في الدوران حول المقر في أوقات الراحة .

كذالك تم تصميم المقر على أن يكون مقرًا إيجابيًا في المحافظة على البيئة ، فالتصميم صنع خصيصًا لكي لا يحتاج المبني إلى أجهزة تكييف ، كذالك المياه المستخدمة في ري النباتات والأشجار ستكون من المياه المعاد تحليتها ، أما عن المخلفات فسيتم تدويرها أيضًا .

و يتكون المقر من مبني من أربعة طوابق تم فيها استخدام الزجاج ، ليخرج كأكبر مبني في العالم استخدم كميات من الزجاج في حوائط عملاقة ، وكان من المقصود أن تكون الحوائط كلها من الزجاج حتى يتمكن العاملون من الاستمتاع بالمناظر الطبيعية الجميلة التي تحيط بالمبنى .

جديرًا بالذكر أنه تم الاستعانة بأحد أشهر مهندسي الحدائق من أجل وضع تصميم المنطقة المحيطة بالمبنى ، لكي تكون مبهجة وتساعد العاملين على العمل في أجواء إيجابية ، حتى أن الشركة وفرت شرفات كبيرة وأحواض عملاقة للزهور ملحقة بالمقهى الخاص بالشركة .

كل هذا من أجل أن توفر للعاملين أماكن يمكنهم فيها إقامة الاجتماعات ، خاصة تلك المتعلقة بتبادل المعلومات والعصف الذهني ، من أجل الخروج بأفكار مبتكرة ومبدعة أكثر وأكثر .

وكذالك وضعت مقاعد متفرقة في الحديقة الخارجية للمقر ، هذه المقاعد تسع لعدد كبير جدًا من الأشخاص من أجل الراحة والترفيه ، خاصة في أوقات تناول الوجبات أو أوقات الراحة من العمل ، كل هذا من أجل توفير أجواء مناسبة للاسترخاء للعاملين وتساعدهم على الإنتاج بشكل أفضل .

يعتبر المبنى الجديد لشركة آبل بمثابة طفرة كبيرة في عالم المعمار ، وعلامة بارزة في عالم اليوم حيث أن تكلفته الضخمة والمميزات الكبيرة فيه تؤهله ليكون واحدًا من المعجزات التي صنعها البشر في العصر الحالي .

قصص مميزة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *