قصة سر نجاح عم محمد

كان هناك ذات يوم فلاح بسيط يعيش بأحد القرى ، ولكنه تميز بالهمة والنشاط ، كما أنه كان ينتج في أرضه أجود المحاصيل على مستوى القرية من الخضروات مثل الخيار والطماطم ، وكان جميع سكان القرية يتحاكون بمحاصيل عم محمد .

ذات يوم زار القرية أحد الصحافيين لعمل بعض التقارير عن القرية ، فمر بجوار حقل عم محمد وقد جذب انتباهه شكل الطماطم الحمراء الطازجة ، فطلب من عم محمد أن يتذوقها ، قام عم محمد بقطف بعض ثمار الطماطم ثم غسلها بالماء النظيف ، وأعطاهم للصحفي ، الذي أعجب جدًا بطعم الثمار الشهية .

فقال الصحفي بسؤال عم محمد عما إذا سمع بمسابقة المحاصيل ، التي تقيمها الوزارة كل عام لتختار أجود المحاصيل لتقوم بمكافأة صاحبها ، فأجابه عم محمد أنه لم يسمع عن تلك المسابقة من قبل ، حين عاد الصحفي إلى المدينة على الفور زار مسئول المسابقات ورشح له اسم عم محمد ليفوز بالجائزة .

وفي موعد المسابقة ، أرسلت الوزارة لعم محمد الذي حضر وجلب معه العديد من منتجاته الزراعية الطازجة من الخضروات ، كما تقدم للمسابقة أيضا العديد من المزارعين ، كان يوم المسابقة يومًا جميلًا ، حيث تزينت الساحة التي تم اختيارها لإقامة المسابقة ، حيث اكتست بالكثير من الألوان المختلفة الحمراء والخضراء والصفراء ، وهي ألوان المحاصيل الزراعية المختلفة من الخضروات والفواكه ، والزهور أيضا ونباتات الزينة .

كما أن النباتات ملئت المكان بالروائح العطرة الجميلة ، وقد حضر العديد من الأشخاص ومنهم الصحفي ، وقد شعر عم محمد بالبهجة للمشاركة في تلك المسابقة حتى لو لم يفز ، وكانت سعادة عم محمد بالغة في أخر الحفل ، حين تم إعلانه الفائز الأول في مسابقة الخضروات ، شعر عم محمد بالفخر الشديد لأن منتجاته فازت بالمركز الأول .

وفي العام التالي توجه عم محمد للمسابقة وفاز أيضا بالمركز الأول ، فقرر الصحفي عمل تحقيق صحفي عنه ليكتشف سر تفوقه الدائم ، وكانت المفاجأة حين أخبره عم محمد عن سر نجاحه .

فقال له عم محمد أنني حريص دائمًا على شراء أجود أنواع البذور لأرضي ، وأرض جيراني أيضًا ، حتى إذا أتى فصل الربيع وهب النسيم ، وحملت الحشرات حبوب اللقاح إلى أرضي ، تنقل إلى الحبوب الجيدة من أرض جيراني .

تعجب الصحفي وسأل عم محمد ألم تخشى أن تصبح محاصيل جيرانك أفضل منك ، أجاب عم محمد بابتسامة مشرقة ، رسولنا الكريم يحثنا على فعل الخيرات فيقول صلّ الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه).

كما أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا ، وها أنا أفوز في المسابقة وحتى لو فاز جيراني فسوف أكون سعيدًا ، أعجب الصحفي بكلام عم محمد ، وقال له أنت فعلًا تستحق المركز الأول ليس فقط على مستوى المحاصيل ، ولكن تستحق المركز الأول في كرم الأخلاق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *