قصة موت آكل لحم الإنسان

يأكل النمور لحوم الحيوانات الأخرى في الغابة ، عامة لا يقتل النمر نمر أخر لكي يأكله ، فالنمر يحب فقط لحوم الحيوانات الأخرى ، النمر حيوان سريع ، ولكن حين يكبر يصبح أبطئ ، ولا يتمكن من الجري سريعًا مثل باقي الحيوانات .

ولكن النمر العجوز على الرغم من أنه بطيء إلا أنه يستطيع أن يمسك بالإنسان ، فالإنسان لا يستطيع أن يجري بنفس سرعة النمر ، لذلك يصبح الإنسان فريسة سهلة للنمور أو للحيوانات المفترسة الأخرى ، وبعد أن يأكل النمر لحم الإنسان مرة يصعب على النمر أن يتناول أي لحوم أخرى ، مثل هذا النوع من النمور يطلق عليه Man-Eater النمر آكل لحم الإنسان .

في أحد الغابات في الهند كان هناك نمر تحول إلى آكل لحم الإنسان ، قتل هذا النمر الكثير من النساء والرجال المتجولين في الغابة ، دخل هؤلاء البشر إلى الغابة من أجل جمع الخشب للتدفئة ، أو جمع الفواكه أو جذور النباتات المختلفة .

وبعد تكرار الحوادث توقف البشر تمامًا عن دخول الغابة ، فقرر النمر الآكل للحم الإنسان أن يخرج للبحث عن فرائس جدد ، فكان يذهب إلى القرى المجاورة بين الحين والأخر ، كان النمر يقتل البشر والحيوانات المنزلية .

ساد جو من الرعب الشديد بدأ يسري بين سكان القرى المجاورة ، وبالتالي تطلب الأمر تدخل من الحكومة لكي تفعل شيء تنقذ به السكان ، وبالفعل استدعت الحكومة أحد أشهر صيادي النمور لمساعدة القرويين في الإمساك بالنمر المفترس .

وبالفعل وافق الصياد وبدأ يدرس الموقف من أجل أن يضع خطة قوية للإيقاع به ، كان هذا الصياد خبير في أسر الحيوانات المفترسة ، وكان لديه خبرة كبيرة في التعامل مع النمور بشكل خاص ، كان يعشق الحياة البرية ، وبالرغم من ذلك لم يكن يحب قتل الحيوانات المفترسة من أجل متعة الصيد أو الرياضة ، ولكنه لم يتردد أبدًا يومًا في قتل النمور آكلة لحوم البشر ، فكان هذا بمثابة مساعدة لأهالي القرى الخائفين على أنفسهم وعلى أولادهم من هجمات النمر المفترس .

وصل الصياد إلى القرية مع البندقية الخاصة له ، كانت البندقية قوية للغاية ، كان يمكنها أن تقتل الحيوانات الكبيرة والقوية مثل الأسود والنمور وحتى الأفيال ، بدأ الصياد في جمع كل المعلومات التي يحتاج لمعرفتها حول هجمات النمر .

وبدأ في اختيار مكان ليصطاد منه النمر ، بعد أن عرف أن هذا المكان يتردد عليه النمر المفترس كثيرًا ، كان المكان على أطراف الغابة ، وبدأ الصياد في بناء حصن صغير له ، كان الحصن مموه بنفس لون المظاهر الطبيعية في الغابة ، وكان مرتفع حيث أقامه الصياد على أحد فروع الشجر القوية .

قام الصياد بربط أحد الأبقار الصغيرة أسفل الشجرة التي أقام عليها الحصن ، وانتظر الصياد طوال الليل ، ولكن النمر المفترس لم يأت ، فكر الصياد أنه ربما شعر بوجود أحدًا ما يراقبه ، فقرر ألا يخاطر بحياته .

قرر الصياد أن يغير الخطة ، وعاد إلى القرية من جديد ، في نفس الأثناء خرج النمر المفترس ، قتل البقرة الصغيرة و قام بجرها إلى داخل الغابة ، حين شاهد القرويون ما حدث ، أسرعوا ليخبروا الصياد بما حدث .

حينها قرر الصياد أن يذهب للبحث عن النمر المفترس في الغابة ، سار الصياد خلف آثار الدماء من البقرة الصغيرة ، وصل الصياد إلى مكان النمر المفترس ، وتسلق أحد الأشجار  ، كان النمر يأكل لحم البقرة التي قتلها ، وبعد أن انتهى تمدد لكي يرتاح .

نزل الصياد ببطيء وتحرك بحرص شديد إلى أن وصل لمكان النمر ، كان النمر نائم مما جعل الصياد يتردد أن يطلق عليه النار ، ولكن بعد أن تذكر ما فعل النمر المفترس في أهل القرية قرر أن يطلق النيران ، بالفعل أطلق رصاصتان في رأس النمر النائم ، ومات النمر في نفس اللحظة ، خرج الصياد حاملًا جسد النمر ، فرح أهل القرية وشعروا بالراحة والآمان ، وكرمت الحكومة الصياد على شجاعته الشديدة .

مترجم من قصة : The Death Of A Man-Eater

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *