قصة قلعة تاروت

قلعة تاروت أو حصن تاروت هي إحدى القلاع الأثرية التي تقع على قمة تل يتوسط جزيرة تاروت ، في الجنوب الغربي لبلدة الديرة في شرق محافظة القطيف .

تاريخ بناء القلعة:
تُرجح الحفريات إلى أن تاريخ منطقة تاروت يعود إلى سنة 5000 قبل الميلاد ، وحتى عام 3000 قبل الميلاد ، ولذلك تعتبر تلك المنطقة من أقدم المناطق المؤهلة في الجزيرة العربية ، حيث وجدت أساسات مباني قديمة تحت القلعة تعود إلى3000 عام قبل الميلاد.

أما القلعة فتُرجح العديد من المصادر إلى أنه تم بناؤها عام 1253م ، في عهد الدولة العيونية ، وأن البرتغاليين حين سيطروا على منطقة الخليج في القرن السادس عشر الميلادي ، قاموا بإعادة ترميمها في عام 1515م ، وذلك من أجل إحكام السيطرة على المنافذ التجارية البحرية ، حيث قرر البرتغاليون السيطرة على مضيق هرمز لمنع التجارة بين العرب وبلاد الهند .

وفي عام 1551م حين دخلت القوات العثمانية إلى الجزيرة العربية ، قاموا بطرد البرتغاليين من القلعة ، وفي عام 1791م بعدما دخل الإمام سعود بن عبد العزيز رحمه الله بلاد القطيف وأحكم سيطرته عليها فر عبد الله بن سليمان قائد الجيش الخالدي ، إلى القلعة ليحتمى بها ، ولكن قوات الإمام حاصرته ورجاله داخل القلعة حتى سقطت في أيديهم ، وأحكمت القوات قبضتهم على القلعة وسائر منطقة القطيف .

وصف القلعة:
تبلغ مساحة القلعة حوالي 600 متر مربع ، ولا يوجد بها غرف ، ولكن المؤن والذخائر كانت تخزن فيها داخل البئر ، وتتكون القلعة من أربعة أبراج تم تصميمها لتحاكي التضاريس الطبيعية التي بنيت عليها ، وفناء القلعة يأخذ شكل بيضاوي يقارب إلى المستطيل ، ويتوسطه بئر عميق ، وهي محاطة بسور عريض مبني من الطين والجص والحجارة ، ويتراوح سمكه من الأسفل إلى الأعلى ما بين 2.5 متر إلى 1.5 متر أما ارتفاعه فيصل إلى تسعة أمتار .

الأبراج:
كما تأخذ أبراج القلعة شكل مخروطي ، والبرجان الشمالي الغربي والجنوبي الغربي هما البرجان الوحيدان اللذان يظهران في جميع الصور الفوتوغرافية القديمة ، وأما البرجان الآخران الواقعان في الجهه الشرقية فلا وجود لهما في جميع الصور الفوتوغرافية القديمة .

والبرج الجنوبي الشرقي قد تعرض للقصف عام 1791م ، وظل صامدًا حتى عام 1916م ، حيث أنهار على أحد المساكن القريبة ، وتم إعادة ترميمة عام 1984م من قبل وزارة الأثار.

الأسوار :
كانت القلعة قديمًا محاطة بسور على شكل شريط مقوس ، يمتد من أقصى الجنوب الغربي لقرية تاروت إلى أقصى الشمال الغربي ، ويتصل هذا السور بالمساكن الجنوبية الغربية ويصبح جزءًا منها ، ويتصل من الجهة الشمالية الغربية بغرف ومرافق حمام تاروت ، وبعض أجزاء سوق تاروت القديم .

القبو :
أثناء ترميم القلعة عام 1984م ، تم العثور على بئر بوسط فناء القلعة ، كان يستخدم لتخزين الماء وقت الحصار ، ويؤدي هذا البئر يؤدي إلى قبو كان يستخدم لتخزين الأسلحة ، وقد تم استخدام هذا القبو من قبل البرتغاليين والعثمانيين كسجن ، وكان هذا القبر متصل بممر سري يؤدي إلى خارج القلعة .

الخندق :
يحيط بقرية تاروت من جهتي الشمال والغرب مجرى مائي ، ويطلق عليه السيب الجاري من عين العودة إلى قرية سنابس ، وهذا المجري كان يستخدم في الماضي خندقًا ليعيق حركة الجنود في حالة الغزو ، حيث أن الجنود في ذلك الموقع يكونوا مكشوفين تمامًا ، للجنود بالقلعة وفي مرمى نيرانهم .

السارية :
يُرجح أن السارية التي كان يُرفع عليها العلم ، كانت تقع أمام البرج الشمالي الغربي ، وفي العصر الحديث عام 2004م تم إنشاء مقهى بالقرب من القلعة على الطريقة الشعبية والتراثية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *