قصة غابة هويا باكيو

لطالما سمعنا عن أماكن مسكونة وأخرى مرعبة ، وغيرها ولكن أن نسمع عن أماكن تشبه اللغز ، قد يكون أمرُ غير معتاد سوى لبعض الأماكن المتفرقة على سطح الكرة الأرضية ، وقد يكمن اللغز في حدوث حالات اختفاء في المكان ، أو ظهوره بشكلٍ مفاجئ دون أن يعلم أحد له أية تفاصيل ، أو ارتباطه بأماكن وأشخاص وكائنات غريبة ، وأحد هذه الأماكن هو غابة هويا باكيو .

في رحلة سريعة إلى ترانسيلفانيا برومانيا ، ويعلم محبي الرعب والمهتمين بالماورائيات وغيرها أن رومانيا وتحديدًا ترانسيلفانيا أنها موطن ، مصاصي الدماء ، والمستذئبين ، والجديد هنا ، هو أنه في هذا الجزء الفريد من العالم تقع غابة غريبة ومميزة في نفس الوقت ، على امتداد مساحة 3 كيلو مترًا تقريبًا ، وتُدعى غابة هويا باكيو ، والتي تم إعلانها بحلول عام 1960م ، أنها واحدة من أخطر المناطق على مستوى العالم ، حتى أنها قد سميت بين العامة بمسمى آخر وهو مثلث برمودا الأوروبي .

وقد يتساءل البعض عن الجانب الغريب في تلك الغابة ، فنجد هنا أن أشجار الغابة في حد ذاتها غريبة الشكل ؛ فكلها ملتوية على نفسها على هيئة علامات استفهام مقلوبة ، بالإضافة إلى عدد من أشكال الحجارة والحطام الخشبية الضخمة للغاية ، فوق ما هو معتاد داخل الغابات .

وكذلك كيفية ارتكازها فوق الأرض وكأنها قد تراصصت بواسطة أيد بشرية! ، ليست تلك الأمور هي الوحيدة غير المعتادة أو الغريبة بالغابة ، وإنما توجد أيضًا مساحات كاملة فارغة داخل غابة هويا ، تلك البقع الفاغرة ليس بها أي نوع من أنواع اللون الأخضر ، على الرغم من وقوعها في مناطق تتوسط الغابة ، أتريدون المزيد ؟ ، تلك البقع الفاغرة لا ينمو بها حشائش أيضًا ! وكأنها بقعًا قد احترقت بفعل فاعل ، ولكن لا يوجد أي تفسير علمي حتى الآن لحدوث مثل هذه البقع .

وفي أغسطس من عام 1968م ، التقط عامل فني عسكري تابع للجيش ويُدعى إميل برنيا ، صورة كانت الأغرب بغابة هايو ، حيث ظهر بهذه الصورة أجسامًا دائرية غريبة ، تشبه سفن الفضاء ، ومن خلال هذه الواقعة اتجه العديد من العلماء إلى الغابة من أجل فحص تلك الأجسام ، ولكن ما حدث أن تلك الأجسام الدائرية التي ظهرت بالصور ، كانت قد اختفت وظهر بدلاً منها أطيافًا غريبة ، تشبه الدخان أو الخيالات المهزوزة ، والتي لا يمكن أن ندعوها بالأشباح ، ولكن يمكننا إطلاق اسم كيانات عليها ، فقد ظل العلماء غير قادرين على معرفة كينونتها ، وما هي تحديدًا أو ما مصدرها.

كانت من أشهر الأحداث التي وقعت بتلك الغابة ، هو اختفاء الحيوانات ، حيث تم الإعلان عن حدوث حالات اختفاء عديدة بها ، ولكن للحيوانات وليس البشر ، فقد كان من الغريب اختفاء قطيع كامل من الأغنام لأحد الرعاة المحليين ، والذي كان مكونًا من مائتي رأس غنم ، حيث اختفى القطيع تمامًا بمجرد عبوره على غابة هايو !

هذا بالإضافة لما سجله كافة زوار الغابة ، من شعورهم ومعاناتهم من ثقل جاثم فوق الصدور ، طوال فترة تواجدهم بالغابة ، وآخرون يصابون بالطفح الجلدي ، أو الميل للقيء ، مع الشعور بصداع نصفي ، ودوار ، وحالة خمول تامة ، وقد تظهر أحيانًا آثار لجروح أو حروق على الأيدي .

وحتى يومنا هذا ، تنتشر تلك الأحداث الغامضة وتتزايد وتستمر منذ الإعلان عن غابة هويا باكيو منذ أكثر من 56 عامًا مضت ، حيث صرح السكان المحليون عن سماعهم لأصوات وأضواء غريبة تصدر من الغابة ، ومصدرها الأساسي ، هو تلك البقع الفارغة التي لا ينمو بها شيئًا ، وأكد هذا الحديث المراقبة من خلال الأقمار الصناعية والصور .

واتجهت العديد من الرحلات وبُذلت المحاولات من أجل تفسير غموض تلك الغابة ، وفك لغزها وبالطبع كانت على مسئولية من يحاول الذهاب إليها ، وتعالت بعض الأصوات الدينية التي قالت بأنها من المحتمل أن تكون أحد أبواب جهنم ، ولكن لا شيء مؤكد حتى الآن .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *