قصة العودة من الموت

لا مفر من الموت ، كلنا فانون ولن يبق إلا  الله عزوجل ، فلموت هو النهاية الحتمية لكافة الكائنات على وجه الأرض ، هذا أمرُ ملسّم به ، ورغم ذلك هناك العديد من الحالات التي سُجلت وحفظها التاريخ ، لأشخاص عادوا من الموت فجأه ثم ماتوا مرة أخرى! كيف ذلك؟

هناك العديد من الحالات التي عادت فيها الروح إلى أجساد من ماتوا ، بعد مرور عدة ساعات على وفاتهم الفعلية ، وهي حالات نادرة تحير فيها الأطباء ، حيث تسجل كافة أجهزة الجسم أنها قد توقفت عن العمل ، وفشلت كل محاولات إنعاش القلب ، ورغم ذلك ففي غضون ساعات يستيقظ المتوفى فجأه وقد يتحدث إلى أهله ، ثم يموت مرة أخرى.

تم تسجيل أول حالة لهذه الظاهرة تاريخيًا في العصر الحديث عام 1982م ، وقد تكررت لحوالي 38 مرة حول العالم ، ودخلت العديد منها حيز الألغاز بالفعل إلى أن اكتشفت ظاهرة (تأثير لازاروس) ؛ وهي كلمة عبرية تعني الذي ساعده ربه ، وهو يعني العودة التلقائية للدورة الدموية بعد محاولات إنعاش القلب ، حيث يرى بعض علماء الطب أن محاولات إنعاش القلب تعمل على تحفيز ضرباته ، والتي ما تلبث أن تعمل في غضون عدد من الساعات بعد ذلك ، ولكن في خلال ساعة أو اثنين بالتحديد ، وليس أكثر .

حالات مسجلة
في إحدى الولايات الأمريكية تعرضت سيدة ، تبلغ من العمر 61 عامًا إلى أزمة صحية ، ونُقلت على إثرها للمشفى ، وما لبثت أن أعلن الأطباء وفاتها وتم نقلها إلى المشرحة ، وفي الليل هم المسعفون بنقلها إلى الثلاجة ولكنهم وجدوها تتنفس ، وقد بدأت في استعادة وعيها.

حالة أخرى دخل فيها شاب يبلغ من العمر 27 عامًا ، إلى المشفى إثر إفراط في تعاطي جرعة مخدرة ، والتي أدت إلى توقف قلبه وبعد جهود مضنية استمرت لساعات في إنعاش عضلة القلب ، إلا أن الأطباء قد أعلنوا الوفاه عند عدم الاستجابة ، وبعد مرور أقل من نصف الساعة بدأ الشاب يستفيق ويستعيد ضربات القلب مرة أخرى .

كل تلك الحالات تم تسجيلها وتفسيرها وفقًا ، لمتلازمة لازاروس الشهيرة ، ولكن إحدى الحالات الحديثة لم يستطيع الأطباء تفسيرها حتى الآن ، وهي حالة لطفل برازيلي يُدعى كالفين سانتوس ، ففي عام 2012م تعرض كالفين لالتهاب رئوي شديد ، وكان يبلغ من العمر آنذاك عامين فقط ، وبالتالي لم يكن جسده الصغير ليتحمل وقع المرض الشديد عليه ويقاومه ، فمات الطفل بالمشفى ، وأعلنت الوفاه نتيجة فشل في العضلة القلب ، وضعف في التنفس مثل بقية ضحايا هذا المرض اللعين.

وعندما تم إعلان وفاته رسميًا ، قام الوالدين بأخذ جثة الصغير إلى المنزل وقاما بشراء التابوت المخصص له ، وأرقدوا الطفل فيه ؛ وهذا الطقس يحدث بالدول الغربية حتى يتسنى لأهل المتوفى ، فرصة وداعه ، حيث يبقى التابوت مفتوحًا ويوضع في المنزل أو الكنيسة قبل يوم الدفن ، أو في صباحه الباكر.

وهذا هو ما قام به والدا الطفل كالفين ، فتم تغسيل الطفل وتكفينه ووضعه في التابوت واجتمع الأصدقاء والأقارب والأهل لتوديعه ، وقبل أن يتم الدفن بساعة واحدة استيقظ كالفين من الموت فجأه وفتح عينيه !

استيقظ الصغير ونظر إلى والده طالبًا كوبًا من الماء ، جملة واحدة قصيرة قالها ثم سقط داخل التابوت مرة أخرى وهو ميت ، وسط هلع وذعر كل من حضر في هذا التوقيت ، أسرع الوالدين بالطفل إلى المشفى علّه يكون على قيد الحياة ، ولكن الأطباء أعلنوا وفاته مرة أخرى ، وتم تأجيل موعد الدفن ساعة أخرى للتأكد من وفاة الطفل ولكنه لم يعد لهم مرة أخرى ، فتمت إجراءات الدفن ولكن بعد أربعة ساعات من الموعد الأصلي .

كيف حدث ذلك ؟ وماذا يعني أن يعود أحدهم من الموت ثم يموت مرة أخرى خلال ساعات قليلة ؟ لا أحد يدري حتى الآن ، ولا أحد يعرف ماذا يرى الشخص في تلك اللحظات ما بين الوفاتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *