قصة السفاح تشارليز مادوكس

تعد الجرائم التي رتكبها تشارليز مانسون وعائلته ، من أكثر الجرائم التي هزت الولايات المتحدة الأمريكية في أواخر الستينيات وخصوصًا أن معظم من استهدفهم كانوا من المشاهير .

حياته :
ولد السفاح تشارليز مانسون عام 1934م ، وكان إسمه تشارليز ميلز مادوكس ، وعاش طفولة تعيسة بسبب والدته التي كانت مدمنة على الكحوليات ، والتي سرعان ما تركته ورحلت ، ولذلك اتجه للشارع عاش به ، واتجه للسطو والجريمة ليكسب عيشه ، وحين بلغ السابعة عشرة من عمره حتى دخل إلى السجن ، وحين خرج من السجن عاد مجددًا لطريق الإجرام وامتهن سرقة السيارات .

وظل زائر دائم للسجن حتى تم إيداعه سجن جزيرة ماكنيل المحصنة ، لمدة عشرة سنوات ، وخلال العشر سنوات تعلم العزف على الجيتار ، وبعد خروجه عام 1967م بعام واحد انضم لبعض الجماعات العقائدية المتطرفة ، والتي تميزت بالتمييز العنصري والعصبية الوطنية ، وسرعان ما بدأ بزيارة الكنائس المتطرفة ، ليستمع عن أهوال يوم القيامة ، والصراع بين قوى الخير وقوى الشر .

وقد أصبح مدمنا للمخدرات ، وكون مجموعة من الأتباع له ، واعتقدوا أنه هو المسيح المخلص ، واتخذوا من مزرعة مهجورة بمدينة سان فرانسيسكو مقرًا لهم ، وانضم له عدد من أفراد عائلته .

جريمة قتل الممثلة شارون تيت :
في مساء الثامن من أغسطس عام 1969م وضع مانسون الخطة ، واختار أربعة من أفراد أسرته ، ثلاثة فتيات وهن سوزان أتكينز وباتريشا كرينوينكل وليندا كاسابيان ، واتفق مع فرد أخر اسمه تشارليز واطسون ويعرف باسم تكس .

غادر الأربعة في سيارة فورد قديمة ، وعند منتصف الليل توقفت السيارة أمام منزل الممثلة شارون تيت ، في ضاحية بيلير حيث كانت تقيم مع زوجها المخرج رومان بولانسكي ، والذي كان في لندن في ذلك الوقت .

وكان عندها في البيت في ذلك اليوم ثلاثة من الضيوف هم صديقتها أبيجيل فولجر ، وصديقها فويتك فرايكويسكي ، ومصفف شعرها جي سيرينج ، وقد كانت شارون حاملًا في ذلك الوقت ، خرج تكس من سيارته وأطلق الرصاص على سائق سيارة كانت تمر بجوار المنزل ، وكان الضحية شابا في الثامنة عشرة من عمره يدعى ستيفن بيرنت ، وكان أول ضحاياهم .

بقيت ليندا كاسبيان في الثلاثة ، اقتحم الثلاثة الآخرون منزل شارون ، وانهالوا بالطعن على جميع الموجودين بالمنزل ، وقد تلقوا جميعًا 102 طعنة ، تم اكتشاف الجريمة في اليوم التالي حين حضرت الخادمة ، في الصباح وجدت في الساحة جثة كل من فولجر وفرايكويسكي ، وفي غرفة الجلوس  اكتشفوا جثة شارون تيت ، وجثة جي سيربنج وقد لف حبل حول عنقه وغُطيَت رأسه بمنشفة .

وقد وجدت الشرطة كلمة خنازير مكتوبة بالدماء على الجدران ، واحتارت الشرطة في البداية في أسباب الجريمة ، ولكن في اليوم التالي عثرت الشرطة على لينو لابيانكا مقتولاً بـ12 طعنة سكين وطعنات عدة بشوكة طعام ، وكانت هناك سكين مغروسة في رقبته وكلمة حرب مكتوبة على بطنه ، وعثرت أيضاً على زوجته روزماري لابيانكا قتيلة ، وفي جسدها طعنات عدة موزعة على صدرها ورقبتها .

وعلى جدار غرفة الجلوس في منزل العائلة كتبت بالدم عبارة الموت للخنازير ، وكلمة انهضوا ، وظهر على باب الثلاجة عبارة (هلتر سكلتر) ، كانت عبارة هتلر سكلتر عنوان لأحد الأغنيات الشهرية لفريق البيتلز ، وما إن تتبعت الشرطة ذلك الخيط حتى توصلت لمانيسون ومجموعته .

بعد القبض على العائلة أسرت تشارليز لأحد المسجونات أنهم كانوا يودون قتل المزيد من المشاهير منهم اليزابيث تايلور ، ولم يقاضَ مانيسون بسبب جريمة قتل مباشرة بل حكم بدلائل ظرفية ومادية مختلفة أدت إلى إدانته على الرغم من يقين المحققين بتسببه في قتل وذبح عشرات الأشخاص .

بدأت المحاكمة الكبيرة التي شهدها معظم العالم سنة 1969م في الثامن عشر من شهر نوفمبر ، وتوصلت في نهايتها بأحكام الإعدام على القتلة باستثناء كازبيان ، التي كانت شاهدة ومتعاونة مع الشرطة والمباحث الفيدرالية خلال المحاكمة ، ومن المصادفة أن ولاية كاليفورنيا قد منعت أحكام الإعدام في الولاية وأسقطتها عن كل المحكومين السابقين ومنهم بالطبع المتوحش مانسون ، الذي كان حكم عليه بالسجن مدى الحياة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *