قصة فتاة الاسطبل المهجور

أحيانًا ما تحدث الفاجعة ، لتكشف النقاب عن غيرها من الأحداث والحوادث الوحشية ، ولعل هذا ما يحدث كثيرًا في العديد من قصص القتل والجرائم الوحشية ، وهذا هو ما حدث مع ريجينا كاي ، الفتاة المراهقة التي عُثر على جثتها ملقاة عارية ومحلوقة الشعر ، داخل أحد الاسطبلات ، ويبدو عليها آثار تعذيب وحشية وسادية للغاية .

ريجينا كاي :
فتاة صغيرة في الرابعة عشرة من عمرها ، عاشت في أسرة مفككة بعض الشيء ، فأختها الكبرى توفت منتحرة منذ وقت طويل ، وأخيها الأصغر يعاني من مشاكل عدة مع الشرطة ، وأخيرًا والديها منفصلان ، حياة بائسة وغير مستقرة دفعت تلك الصغيرة المنطلقة إلى التعرف على شاب يكبرها بأربعة أعوام ، يعيش نفس ظروفها الاجتماعية ، وعقب فترة قصيرة وقع كلاهما في عشق الآخر وقررا الفرار إلى المكسيك ، بحثًا عن العمل والزواج .

خطة غير محسوبة حيث لا يملك أي منهما المال اللازم للسفر ، فطوعت لهما نفسيهما الوقوف على قارعة الطريق ، وانتظار من يقلهما إلى وجهتهما ، وتلك مغامرة غاية في الخطورة ، فأنت لا تعلم نوايا من أقلك ، وبالفعل ، وقعا في قبضة قاتل ومجرم خطر ، حملهما داخل شاحنته ، وتوقف بها جانبًا عقب فترة ، وهاجم الشابين ، ففتك بالصبي وأفقد الفتاة وعيها ، وما أن استفاقت حتى وجدت نفسها مقيدة إلى أحد الأعمدة الخشبية داخل اسطبل خيول ، وعارية تمامًا وقد حُلق شعر رأسها ، هنا بدأت الفتاة في الصراخ فما كان من المجرم سوى أن لف أحد الأسلاك حول عنقها ، ورفعها أعلى عمود خشبي ، فماتت المسكينة شنقًا .

قصة القاتل روبرت رودز :
عاش روبرت طفولة مرفهة مقارنة بمن تم سرد قصصهم من قبل في عالم الجريمة ، فقد تربى في حضن والدته حيث هاجر والده لفترة طويلة للغاية ، وكان روبرت متفوق دراسيًا ويلعب المصارعة ، ويغني بفريق الجوقة بالمدرسة ، وعاد والده فجأة عقب هجرة طويلة ، وهنا انقلب حياة الطفل المتفوق رأسًا على عقب ، حيث اعتدى عليه والده جنسيًا ، فقد كان الرجل صاحب سجل حافل من التحرش والاغتصاب للأطفال تحديدًا ، وتم اتهامه بالتحرش بطفلة في الثانية عشرة من عمرها ، وانتحر عقب تلك الحادثة بفترة قصيرة.

تغير روبرت ، وأصبح أكثر قسوة وتهورًا ، حيث تم إلقاء القبض عليه في جريمتي سرقة وشجار عنيف بالشارع ، وذهب إلى البحرية الأمريكية وعمل بها لفترة ولكنه طُرد بتهمة السرقة ، حاول بعدها روبرت البحث عن عمل واستقر أخيرًا كسائق شاحنة .

كان روبرت يتردد كثيرًا على الحانات ويقضي بها سهرات ماجنة كل ليلة ، وفي إحدى المرات تعرف على سيدة متزوجة تُدعى (ديبرا) ولكنها كانت على خلافها مع زوجها ، كان روبرت مرتديًا بزة طياة ، وسحر ديبرا بوسامته وقوامة الممشوق ، فوقعت في غرامة فور أن تعرفت عليه ، أخبرها روبرت بأنه ليس طيارًا ولكنه سائق شاحنة فلم تتردد واستكملت طريقها معه.

طلقت ديبرا واستمرت علاقتها بروبرت إلى أن تزوجا ، ورغم زواجهما إلا أن ديبرا لاحظت أن ربوبرت لديه بعض الشذوذ في علاقته الزوجية معها ، لكنها غضت الطرف عن ذلك مرارًا ، وفي إحدى المرات علم روبرت أن زوجته عادت للتواصل مرة أخرى مع طليقها ، فقام بحبسها واغتصبها بوحشية ، فغادرت ولم تعد مرة ثانية للأبد.

كانت ريجينا كاي هي الباب الذي فتح جرائم روبرت على مصراعيه ، حيث تم إلقاء القبض عليه إثر محاولته للهرب بعد اكتشاف جثة ريجينا ، وما أن نشرت الصحف صورته ، حتى تقدمت عددًا من السيدات بالبلاغ ضد هذا الرجل السادي ، واتفقن جميعًا بأنه قد قدمن إليهن عرضه بإيصالهن لمبتغاهن ، ولكنهن لم يصلن أبدًا ، حيث نجت واحدة عندما توقف روبرت بالشاحنة عقب عدة أيام من الاعتداء الوحشي عليها .

ثم أخذها إلى شقته ظنًا منه أنها قد أصبحت ملكه ، ولكنها استطاعت الفرار ولم تتقدم ببلاغ ضده خشية أن يقتلها ، والأخرى فرت عندما توقف روبرت بشاحنته على الطريق ، وذهب أحد ضباط الشرطة الدورية لتفحص سبب الوقوف ، فعثر عليها واستدعى الضباط الآخرين ، وهنا وقع روبرت في قبضتهم.

تم محاكمة روبرت في عدة قضايا ، توصل خلالها إلى اتفاق مع المدعي العام بالحكم المؤبد عليه في مقابل تجنيبه عقوبة الإعدام ، وقد كان له ذلك حيث حُكم عليه ثلاث مرات بالمؤبد ويقبع روبرت حاليًا بالسجن ، ولا يتوقع أن يتم الإفراج عنه أبدًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *