قصة محام وقضية خيانة

كان فريد يعمل مفتشاُ للشرطة ، وكان متميزاً ويطمح لبلوغ مراتب عليا في مهنته ، حيث عمل حارساُ للأمن وطور مهاراته وقدراته ، حتى تنبه له رئيسه ، فسعى لترقيته ضابطاً للشرطة القضائية ، رغم أنه لم يتم سنوات الخدمة التي تتيح له اجتياز اختبار الضابط ، وتم تعينه رئيسًا لمحاربة العصابات ، وهي مهمة للعمداء والضابط .

وفي إحدى الأيام وبينما كان في مهمة خاصة ، تعرض لحادث سير تسببت له في بتر ساقه اليمنى ، وأدى ذلك إلى إحالته للتقاعد ، وكان وقع الحادثة شديداً عليه ، ولكن عزيمته القوة جعلته يصر على تخطي الإعاقة ، ومواصلة السير نحو التقدم ، ووضع ساقاً اصطناعياُ للتغلب على إعاقته ، وممارسة حياته بصورة طبيعية .

حصل فريد على مبلغاً من المال ، من شركة التأمين وقد نصحه المحامي الخاص به ، باستغلال هذا المبلغ من المال في إكمال دراسته ، والالتحاق بكلية الحقوق وأن يجعل مهنة المحاماة  هدفاً له ، وبالفعل اقتنع فريد باستكمال دراسته ، فهو سبيله الوحيد للتغلب على إعاقته .

وكان فريد بحاجه لمورداً للعيش ، فقام بشراء محل وقرر أن يجعله مكتب المحاماة الخاص به ، وجهزه بكل المعدات ليمارس مهنه المحاماة ، وسرعان ما اشتهر بإتقانه في الترافع عن القضايا المختلفة ، وفضلًا عن مؤهلاته وخبراته التي كان فريد يستعملها خلال السنوات ، التي كان يقضيها مفتشاً للشرطة ، وكان فريد طيب الاخلاق ويتحاشى استغلال ضعف الآخرين .

وذات صباح قصدت مكتبة سيدة في الثلاثين من عمرها ، وما أن جلست داخل مكتبه حتى سألها عن غرض الزيارة ، فأجهشت بالبكاء حاول فريد تهدئتها ، ثم انطلقت تعرض عليه معاناتها مع زوجها ، والذي كان يذيقها شتى أنواع التنكيل والعنف ، وإنه يريد أن يستولى على أملاك قد ورثتها عن والديها .

وكان كثيراً ما يصطحب فتيات الهوى إلى منزله ، لإغاظة زوجته والضغط عليها للتنازل عن أملاكها ، مقابل إنهاء علاقاته بالسيدات الأخريات ، وكان فريد يصغي باهتمام إلى كل ما تقوله المرأة ، وكان يميز ما ينطق كذباً أو يتقمص دور الضحية ، وبدا له أن السيدة تتحدث بعفوية ورجح أن تكون صادقة .

سجل فريد أقوال السيدة ، وقد ركز على ما ذكرته بشأن خيانة زوجها لها ، وكان يرى أن إثبات ما تدعيه المرأة ، وحده كفيل بتخليصها من ذلك الزوج ، وعندما فرغ من تحرير شكوتها ، رافقها إلى مركز الشرطة ، والتي أصدرت تعليمات بالبحث والتحريات ، من شأنها أن تفضى بالزوج في حالة تلبس .

وكل قسم الشرطة مهمة مراقبة الزوج لأحد أفراد الشرطة ، وبعد يومين من المراقبة شوهد الزوج ، وهو في سيارة برفقة أمرآة وكان الضابط الذي يراقبه ، ينتقل على سيارة مموهة وظل يراقب الزوج ، حتى استقرت سيارته في منطقة خاوية ، وما أن بدأ الزوج في أفعاله السيئة ، حتى هجم الضابط على السيارة ، وامسك الزوج متلبساً في فعل فاضح .

والقت الشرطة القبض على الزوج ، المنغمس في علاقات الهوى ، وتم اصطحابه إلى مركز الشرطة ، واعترف المتهم بكل المنسوب إليه ، وتم استدعاء زوجته وتسجيل شكوتها وأنجز المحضر ، وقررت الشرطة وضع الزوج رهن الاعتقال الاحتياطي ، هو وتلك التي كانت معه ، في انتظار مثولهما أمام المحكمة .

وبعد مرور ثمانية أيام أمضاها الزوج رهن الاعتقال ، تم تقديمه للمحكمة وحكمت المحكمة بقبول دعوة طلاق الزوجين ، وسجن الزوج خمسة أعوام ، وبذلك نجح فريد في تخليص تلك السيدة من معاناتها مع زوجها ، كما نجح في إثبات دوره في الحياة ، وتخطيه للأزمة والإعاقة الجسدية .

قصة عن حدث واقعي .

قصص مميزة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *