قصة واقعية عن المال

كثير ما يفني المرء عمره وحياته ، من أجل جمع المزيد من المال ، ويستمتع بزيادة رصيده بالبنك ، ولكن جمع المال قد يفني حياتك ، وينتهي العمر دون أن تجد وقتاً ، للاستمتاع بكل تلك الأموال ، التي سعيت عمراً طويلاً إلى جمعها .

نبذة عن عائلة روتشيلد :
كان هناك عائلة ألمانية تدعى عائلة روتشيلد ، تتمتع بالثراء والغناء الفاحش ، حتى كانت حكومة الدولة تستعين بهم ، لسد عجز ميزانية الدولة ، حتى اشتهرت بلقب العائلة التي تمتلك نصف ثروة العالم  ، فكانت ثروة العائلة تقدر بحوالى خمسمائة تريليون دولار .

وسبب غنى هذه الاسرة ، كانت تجارة الأب الأكبر في العملات القديمة ، وانتشرت تجارة أولاد الأب الأكبر في خمس دول ، هي النمسا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وانجلترا .

وقام الأب الأكبر بتأسيس مؤسسة مالية واستثمارية ، لكل ولد من أولاده في البلاد الخمس ، ومن المؤسسات التي اعتمدوا عليها في التجارة وكسب المال ، هي إنشاء شركات بناء سكك حديدية بين جميع الدول الأوروبية ، بل أيضاً إنشاء شركات لتصنيع السلاح ، وإنشاء مصانع أدوية وشركات متخصصة بصناعة السفن .

ونظرا للغناء الشديد لأسرة روتشيلد ، قام نابليون باقتراض مئة مليون جنية ، للحروب الخاصة به كما قدمت تمويلاً لحكومة بريطانيا ، حتى تتمكن من شراء أسهم قناة السويس .

وقامت تلك الاسرة بتكوين علاقات وطيدة ، مع ملوك ورؤساء دول العالم ، وكانت عائلة روتشيلد تعيش في عصر حروب كبرى بين الدول ، لكنهم تمكنوا من تحويل تلك الحروب مكسباً لهم ، عن طريق تمويل الحروب بالأسلحة والذخائر .

تأثير أسرة روتشيلد في العالم :
ويذكر التاريخ أن جشع تلك العائلة ، وتسلطهم وحبهم للمال ، تسبب في قتل العديد من رؤساء العالم ، مثل الرئيس جون كيندي وقيصر روسيا ، وتايلور وهاريسون وجاكسون .

بل يذكر التاريخ أيضًا أن عائلة روتشيلد ، وهى عائلة يهودية الاصل ، كانت سبباً في تواجد اليهود داخل أرض فلسطين ، وقاموا بتمويل اليهود وتشجيعهم على الهجرة إلى فلسطين ، وإقامة دولة صهيونية في فلسطين .

ونظرا لعلاقتهم بالكثير من الدول القوية ، ومساعدتهم لهم فقاموا بالمطالبة بوجود أرض يهودية داخل فلسطين ، ومن ممتلكات عائلة روتشيلد قناة CNN ، بل تمتلك حق بث أفلام هوليود عبر الاقمار الصناعية .

ودفعهم المال إلى التسلط وفرض النفوذ ، والتحكم في قوانين الدول ومن أكبر الاعمال التي قامت بها عائلة روتشيلد ، هو إنشاء دولة البرازيل المستقلة ، بعد أن كانت تابعة للبرتغال .

وذلك مقابل دفع 2 مليون جنيه إسترليني إلى البرتغال ، في مقابل استقلال البرازيل ، ونظرا لضعف حكومة البرتغال ، في ذلك الوقت وافقت على العرض الذي عرضته عليها عائلة روتشيلد ، ثم طلبت من البرازيل تسديد هذا المبلغ عبر سنوات ، حتى تمكنوا من تسديد المبلغ كاملة .

عائلة روتشيلد وتمويل الحروب :
بل عرفت عائلة روتشيلد بأنها الممول الخفي للحروب ، ومن الحروب التي قامت عائلة روتشيلد بتمويلها ، هي حروب نابليون بونابرت ، والحرب العالمية الأولى والثانية ، حيث كانت عائلة روتشيلد ، تمول الاطراف المتنازعة بالأسلحة ، وتحصل على ثمنها أضعاف من الطرف المنتصر .

بل وتعتبر عائلة روتشيلد ، هي المتحكمة في سعر الذهب العالمي ، وقاموا عام 1919م بالاجتماع بأكبر تجار سوق الذهب في العالم ، وحددوا سعر بيع وشراء الذهب العالمي ، وسعت عائلة روتشيلد باستغلال ثروتها ، في الضغط على الدول وتنفيذ مصالحهم الشخصية ، دون مراعاة أي شيء .

حكمة لا تنسى :
ولكن تركت هذه الاسرة حكمة وعبرة ، تقشعر لها الآبدان ويخفق لها القلب ، فقد قام روتشيلد ببناء قصراً كبيراً ، في أحد المناطق النائية وفى القصر كان هناك مثل المغارة السرية ، التي كان روتشيلد يضع بداخلها كنوز ، من الذهب والأحجار الكريمة باهظة الثمن .

ولم يخبر أحداً من أولاده عن ذلك القصر ، وفى يوم من الأيام دخل روتشيلد المغارة ، ليطمئن على الكنوز المخبأة في القصر ، وبينما يتأمل الكنوز التي جمعها ، أغلق عليه بابا المغارة السرية ، وظل يصيح حتى يتمكن أي من الخدم الموجودة بالقصر سماعه .

لكن لم يسمع صوته أحد ، وظل أياماً في المغارة دون أن يشعر بغيابه أحد ، لأنه اعتاد على السفر ، فظن الخدم أنه ترك القصر وسافر ، فلم يهتموا بالبحث عنه ، ولكن لم يستطع روتشيلد أن يصمد ، أمام الجوع والعطش ومات بجوار كنوزه وأمواله .

هدف القصة:
المال هو وسيلة للحياة ، وليس هدف الحياة ، فلا تعش حياتك وتفنيها من أجل جمع المال ، فالاستمتاع بالأشياء البسيطة ، يجلب السعادة أيضاً ، ولا فرق بين الغني والفقير ، ما دامت القلوب عامرة بالرضا والقناعة.

قصص مميزة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *