قصة فتاة الخوارق

تينا ، فتاة مراهقة انفصل أبويها وتركوها في دار لرعاية الأيتام ، وآلت حياتها في منزل آل ريش ، وهي عائلة بسيطة مكونة من والد ووالدة ، وجدة قرروا تبني أكثر من مائتي طفلاً ورعايتهم ، وفي منزلهم قاما بتبني كل من تينا ، وأخيها جاك وكان ابنًا بالتبنيّ أيضًا .

كانت تينا مضطربة وتعاني من سلوكها السيئ مع والديها بالتبني ، مما يعرضها للضرب المبرح من جانبها ، حيث كان يفرض الزوجان شروطًا وقيودًا صارمًا في تربية هؤلاء الأبناء ، وهذا الأمر كان يخنق تينا بشدة ، وما زاد من اضطرابها تعرضها لعدد من محاولات التحرش بها من قبل أخيها بالتبني جاك ، وإصابتها بنوبات تشنجية متعددة ومتتالية ، جعل والديها يقومان بإعطائها مسكنات ، ولكنها لم تفلح .

وفي أحد الأيام ، احتدت تينا أمام والدها وتشاجرا بشدة نظرًا لورود شكوى من مدرستها ، بشأن تصرفاتها العنيفة مع زملائها ، وظلت تصرخ كثيرًا  وفجأة شاهدت تينا ووالدها ، الأشياء تتحرك من مكانها ، المقاعد والهاتف وفنجانًا من القهوة ، كلها تحركت فجأه وبدون مقدمات ، في ظاهرة غريبة أثارت الرعب في نفوسهم ، وتجمع جيرانهم إثر سماع أصواتهم رعبًا مما شاهدوه .

وعندما رأى الجيران ما شاهدته عائلة ريش اتصلوا بالشرطة ، وأتى محققو النيابة لاستطلاع الأمر ولكنهم أسقط في أيديهم ، وأحالوا الأمر لعدد من متخصصون الماورائيات ، والأطباء النفسيين ، ولكن تباينت الآراء حول ما يحدث فقال بعضهم أن تينا فعلت ذلك لجذب الانتباه إليها ، فهي مراهقة تعاني اضطرابًا سلوكيًا واضحًا ، وفي الجانب الآخر ، أصر الجيران الذين شاهدوا تفاصيل ما حدث بأن الفتاة لا تدعي الأمور كذبًا ، وقد تكون ممسوسة.

حمّل آل ريش تينا كل ما مسهم من لغط ، وأحاديث صحفية أساءت لسمعتهم ، وقررا التخلي عنها وبيع المنزل ، هنا ذهبت تينا للإقامة بإحدى دور رعاية السيدات اللاتي لا تجدن مأوى ، وأقامت بها لعام كامل ، تعرفت خلاله على شخص يُدعى جيمس بوينت وتزوجت منه .

ولكن سرعان ما تحطمت أحلامها التي كانت قد تصورت بأنه الشخص المناسب ، فقد كان جيمس عنيفًا وقاسيًا لأقصى درجة ، فانفصلت تينا عنه ، وأثناء ذلك توفت الجدة التي كانت ترعى تينا وتحبها كثيرًا وتعطف عليها ، تاركة لها مبلغ قدره 5000 آلاف دولار ، ولكن جيمس سرق المبلغ ، فأبلغت تينا الشرطة ورفعت دعوى للانفصال ، ثم رزقت تينا بطفلة مجهولة الأب أسمتها آمبر .

وتزوجت تينا مرة أخرى ، ولكن تجربتها الجديدة باءت بالفشل ، فقد اكتشفت أن زوجها كان رجلاً سكيرًا ، وعندما يغيب عن وعيه يضربها بعنف ، حتى أنه قد أفقدها وعيها في إحدى المرات. انفصلت تينا عن زوجها الثاني ، وذهبت إلى طبيبها النفسي الذي كانت على اتصال به منذ طفولتها ، ودعاها وزوجته للعيش معهما ، وأثناء ذلك استطاعت تينا أن تتعلم الحاسب الآلي ، وتجد عملاً ، وازدهرت حياتها مرة أخرى.

تعرفت تينا على رجل ديفيد هيرين ، كان لطيفًا للغاية وظنته تينا طوق النجاه ، تزوجته وانتقلت للعيش معه مع ابنتها ، وكان مطلق ولديه ابنه هو الآخر ، وكانت تطمئن تينا لوجوده كثيرًا وتأتمنه على طفلتها .

وفي أحد الأيام ذهبت تينا لزيارة صديقتها ، وأثناء تواجدها معها تلقت اتصالاً من الشرطة للحضور نظرًا لوفاة ابنتها ، ذهبت تينا وهي غير مصدقة فقد تركت الطفلة منذ ساعات وهي بصحة جيدة تمامًا ، ولكن بالكشف على الطفلة تبين أنها قد تعرضت للاغتصاب وتوفت نتيجة لنزيف شديد من الدبر وضربات متكررة على رأسها .

وبالقبض على زوجها أنكر الجريمة وقال أن والدتها كانت تضربها بشدة ، ولكن المحققون لم يصدقوه وبتضييق الخناق عليه ، اعترف بجريمته البشعة واعتدائه على الطفلة ، وهنا وجهت الشرطة للأم تهمة الإهمال ، ونصحها المحامي بالاعتراف بهذه التهمة حتى لا تُعدم ، فاعترفت تينا بذلك ، وكانت نصيحة سيئة للغاية ، حيث تلقت هي وزجها حكمًا بالسجن عشرون عامًا ، وأطلق سراحهما عام 2011م ، ولم يتذكرها أحد كفتاة خارقة ، بل كأم مهملة قدمت ابنتها ذات الثلاثة أعوام فريسة سهلة لذئب بشري بلا رحمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *