قصة الأميرة وحبة البازلاء

كان هناك ذات يوم مملكة يحكمها ملك وزوجته الملكة ، ولكن الملكة كانت قوية وتختار بنفسها كل شيء بالمملكة ، وقد أنجبت ولدًا جميلًا ، وكانت الملكة تهتم اهتمام شديد بابنها الأمير ، وكانت تختار له كل شيء : كيف يلبس وكيف يأكل وكيف يلعب وكيف يتعلم حتى كبر الأمير ووصل لسن الزواج .

فدعت الأم ابنها الأمير إلى غرفتها ، وسألها الأمير ماذا تطلبين مني يا أمي ، فأجابته الملكة أنت ولدي الوحيد وقد كنت طوال تلك السنوات اختار لك كل شيء في حياتك ، أما الآن وقد كبرت فقد آن الأوان أن تختار لنفسك فتاة لتتزوجها ، ولكن يجب عليك أن تختار أميرة حتى تناسبك ، والأميرة ليست فقط ابنة الملك ولكنها يجب أن تكون أنيقة ، وتعرف كيف تختار ملابسها وكيف تتحدث والأهم من ذلك يجب أن يكون صوتها جميل .

فأعطت الملكة للأمير ، عناوين قصور الملوك في البلدان المجاورة ، أخذ الأمير يزور القصور للبحث عن أميرة ليزوجها ، في القصر الأول وجد أميرة جميلة تقرأ كتابًا ولكنه حين تكلم معها وجد صوتها قبيحًا فلم تعجبه .

فأكمل رحلته للملكة الثانية وتعرف على الملك ، فسعد الملك بمعرفته ، وعرفه بابنته ، لكنه وجدها ثمينة ، وقد كانت تأكل بنهم ولم تهتم به ، فغادر الأمير عائدًا لمملكته ، وقد أخبر والدته أنه لم يجد العروس المناسبة .

وفي أحد الأيام بينما هو جالس في شرفة قصره ، وجد فتاة تقترب من القصر نزل الأمير واستقبل الفتاة ، ووجد أمامه فتاة في غاية الرقة والجمال وحين سألها من هي أجابت بصوت رقيق وجميل أنها أميرة ، كانت مسافرة ولكن الأمطار منعتها من استكمال رحلتها ، وطلبت من الأمير أن يسمح لها بالمبيت في القصر حتى تهدأ الأمطار .

عل الفور وافق الأمير وسمح للفتاة بالدخول ، ولكن حين خلعت معطفها وجد ملابسها ملطخة بالطين من أثر السفر والمطر ، ولكنه أحبها ، فذهب لوالدته وأخبرها بأمر الفتاة وأنه قد وقع اختياره عليها لتصبح زوجته .

وقررت المملكة أن تنزل لترى الفتاة ، ولكنها حين رأتها ووقعت عينيها على فستانها الملطخ رفضت طلب ابنها ، وقالت له أنه من المستحيل أن تكون أميرة وملابسها ملطخة هكذا كما أنها تسافر بغير حراس ، فأصر الأمير على الزواج من الفتاة الجميلة ، فأخبرته الملكة أنها سوف تعد لها اختبارًا ولو نجحت فيه فسوف تزوجه إياها .

فأمرت الملكة بتجهيز غرفة للفتاة ، ولكنها طلبت منهم طلبًا غريبًا ، طلبت منهم أن يضعوا عشرة مراتب فوق السرير ، وتحت المرتبة الأولى قامت بوضع حبة بازلاء نيئة .

فذهبت الفتاة إلى الغرفة لتستريح لكنها وجدت السرير عالي جدًا فطلبت من الخدم سلمًا لتصعد عليه ، بالفعل جلب الخدم السلم ، وصعدت الفتاة لتنام ، لكنها لم تستطع النوم بسبب حبة البازلاء ، وفي الصباح ذهبت إليها الخادمة وسألتها عن حالها ، أخبرتها الفتاة أنها لم تستطع النوم لأن الفراش كان مثل الصخرة ، ذهبت الخادمة إلى الملكة وأخبرتها بكلام الفتاة .

عرفت الملكة أن فتاة بتلك الرقة لابد وأن تكون أميرة ، لذلك استدعت ابنها الأمير وأخبرته أنها موافقة على زواجه من الفتاة ، فقام الأمير ومعه مجموعة من الحراس بتوصيل الأميرة إلى مملكتها ، وتقدم الأمير لوالدها الملك وخطبها ، ثم تزوجا وعاشا سعداء .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *