قصة فيلم عناقيد العنب

عناقيد الغضب (The Grapes of Wrath) هو فيلم مبني على رواية تاريخية لجون ستاينبك (John Steinbeck) والتي تحمل نفس الاسم ، صدر في الولايات المتحدة عام 1940م عن عائلة جود ، التي أجبرت على ترك أرضها خلال فترة الكساد الاقتصادي ، واتجهت إلى كاليفورنيا مع آلاف آخرين آملين في مستقبل أفضل ، ويحكي الكاتب عن الفقر المدقع والجفاف الذي عاناه الفقراء في ملحمة رائعة .

نبذة عن الفيلم :
إخراج : جون فورد .
سيناريو : نانلي جونسون .
بطولة : هنري فوندا ، جين دارويل ، جون كيرادين ، شيرلي ميلز .
مدة العرض : 129 دقيقة .

قصة الفيلم:
تم إطلاق سراح توم جود بعد أن قضى عقوبته في السجن لقتله رجلًا دفاعًا عن النفس ، وعاد ليجد أن الكساد قد أثر على القرية بأسرها ، وفى طريقه قابل الواعظ السابق كايسي الذي تبعه إلى منزله ليجداه خاويًا باستثناء أحد جيرانهم الذي بقي هناك وحيدًا .

وأخبره جاره بما حدث : حيث بدأ  المزارعون استخدام التكنولوجيا الحديثة في زراعة الأراضي ، فتم رهن الأراضي للبنك ، الذي يمول وسائل الزراعة الحديثة ، وبدأ المُلَّاك يفقدون أراضيهم ، ومنها مزرعة عائلة جود أخذت كرهينة مما أجبر العائلة على الانتقال لمنزل العم ، وعندما ذهب توم لمنزل عمه وجد أن مزرعة عمه أُخذت كرهينة هي الأخرى وقررت العائلة جميعًا أن تنتقل لكاليفورنيا بحثًا عن عمل .

في الصباح التالي غضب الجد ورفض ترك أرضه ، ولم يستطيعوا حمله على الذهاب إلا بعد أن صار ثملًا ، وبدأت العائلة رحلتها المضنية لكاليفورنيا ، وكانت النكبة الأولى هي موت الجد ، الذي دفنوه مع ورقة تفيد بأنه لم يُقتًل ، تلا كايسي الدعاء قائلًا : لن أصلي من أجل رجل عجوز توفي لأنه على ما يرام ، إن كنت سأصلى فذلك من أجل الآخرين الأحياء الذين لا يعرفون أي طريق يسلكون في الحياة .

وخلال رحلتهم اكتشفوا أن كاليفورنيا ، ليست جنة عدن كما اعتقدوها ، فقد قابلوا في طريقهم الكثير من الناس الذين أخبروهم عن حقيقة الوضع هناك ، وبمجرد وصولهم لكاليفورنيا ماتت الجدة هي الأخرى من مشقة السفر ، واكتشفوا أن الوضع هناك أسوأ بكثير مما توقعوا فالعمل شحيح والأجور زهيدة للغاية ، وخلال كل ذلك ظلت العائلة تبحث عن فرصة محتفظة ببعض الأمل .

واستقرت العائلة في مخيم وكان عملاء الشرطة هناك يستغلون العمالة الفائضة ويحاولون تجنيد العمال بمساعدة السلطات المحلية ، وعندما أذاع عامل حقيقة هذا الأمر أُمِر بالقبض عليه ، حاول توم مساعدة العامل في الهرب وأطلق رجل الشرطة النار على سيدة بالخطأ ، ضرب كايسي رجل الشرطة فأفقده وعيه وفر هاربًا .

وهرب كايسي وانتقلت العائلة لمخيم آخر حيث وجدت عملًا ، وتسلل توم خارج المخيم في الليل فوجد كايسي أصبح زعيمًا للمتمردين المضربين عن العمل ، وأخبر توم أنهم مضربين بسبب ظلم مُلًّاك الأراضي للعمال ، وتتبعتهم السلطات وتم قتل كايسي أمام ناظري توم ، الذي ضرب القاتل فأرداه قتيلًا ، ولكن توم أيضًا أصيب في وجهه وأصبح هاربًا .

وبعد أن تم القضاء على المتمردين عاد ملاك الأراضي لممارسة ظلمهم على العمالة الفقيرة بأن خفَّضوا الأجور للنصف ، فغادرت العائلة بسبب ذلك الظلم وأيضا حتى لا يتم القبض على توم ، وصادفت في طريقها مخيم آخر أفضل بكثير تم الترحيب بهم فيه وبدا أن الحظ حالفهم أخيرًا .

ولكن لم تلبث أن تتبعت السلطات شاحنة العائلة وبدأت تتجسس عليهم ، فقرر توم الرحيل وحيدًا خشية أن يقبضوا عليه ، وترك عائلته في المخيم الذي كان بمثابة مكان آمن وحيد لهم .

وانفطر قلب الأم ولكنها وافقت توم على ذلك ، ودع توم أمه قائلًا : سأكون بالجوار في الظلام ، سأكون موجودًا في كل مكان أينما أبصرتِ ، سأكون موجودًا أينما اشتعل نضال في سبيل إطعام الجوعَى ، سأكون صوت الغضب والثورة ، سأكون ضحكة طفل جائع يعلم أن العشاء ينتظره ، سأكون موجودًا حيث يأكل الناس مما زرعوا ويقطنوا ما بنَوا ، بعد ذلك بأيام قليلة غادر الجميع المخيم بحثًا عن عمل في مكان آخر ، وانتقلت العائلة مثقلة الفؤاد مجددًا بعد أن فقدت جدًا وجدة وابنًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *