قصة نجاح مطعم البيك

من منا لا يعرف مطعم البيك ، ذلك المطعم الشهير الذي يقدم أطيب وجبات الدجاج البروست لأبناء المملكة ، والذي تربع على عرش مطاعم الدجاج ، واستطاع أن يظل الأول لسنوات .

بداية القصة :
بدأت قصة البيك وهي كلمة عثمانية مأخوذة من كلمة الباشا عام 1974م ، حينما بدأت  العديد من الأسر بالمملكة بتناول الطعام الجاهز ، بسبب ضيق الوقت للطهي ، لارتفاع معدلات العمل .

وهنا فكر الراحل أبو غزال رحمه الله ، بإنشاء مطعم صحي ، ومميز للوجبات السريعة ، فتعاقد مع شركة بروست ، وكان هو أول المتعاقدين معها ، وبالفعل انشأ مطعمه الأول ، ولكن لم يكن هناك إقبال كثيف في البداية عليه .

حيث أن الجمهور ، لم يتقبل فكرة الدجاج البروست بسهولة ؛ فلم يكن يزور المطعم أكثر من مئة فرد على مدار السنة ، وكان أبو غزالة هو من يطبخ بنفسه ، ويقابل الزبائن ، فقد كان متكفلًا بالأمر كله .

مرض أبو غزالة :
وحينما بدأ الرزق يشق طريقة إلى يد أبو غزالة ، إذا به يسقط طريحًا للفراش بسبب مرض السرطان اللعين ، ومات الرجل ، ولكن لم يمت حلمه ، رغم تراكم الديون عليه ، وإلغاء وكالة البروست للمطعم .

في تلك الأثناء كان الابن الأكبر إحسان أبو غزالة قد تخرج من كلية البترول ، والمعادن بالمملكة ؛ فاضطر إلى ترك المجال واللحاق بحلم والده ، حتى يستطيع أخيه الأصغر رامي إكمال تعليمه كما فعل هو ، وينقذ ما يمكن إنقاذه .

بداية الأزمة :
تراكمت الديون على الأبناء ، وخيرهم البنك ما بين الحجز على مطعم الوالد ، أو تسديد الديون في عامين ، قبل الأبناء عرض البنك وبالفعل بدؤوا بالعمل لتسديد الديون.

وبالفعل وبدؤوا في تسديد الديون ، وقاموا باللجوء لخطة محكمة في تدبير المصاريف ، حتى يوفوا بوعدهم للبنك ، فكانوا يقومون بجميع الأعمال داخل المطعم من تقديم الطعام للزبائن ، ومسح الطاولات ، وتنظيف المطعم ، من أجل المحافظة على المال لتسديد الدين كاملًا عن أبيهم .

انفراجه سريعة :
وبسبب عدم معرفتهم أي شيء عن إدارة المطاعم ، سافر الابن الأكبر إحسان لدراسة إدارة الأعمال بالخارج ، وعاد حاملًا معه فكرًا جديدًا استطاع به ، هو وأخيه أن يتميز عن غيرة من مطاعم المملكة .

وبدأو في الاستغناء عن شراء الخلطات السرية من الشركات ، وقاموا بإلغاء الوكالة ، وبدأ المطعم في إعداد الخلطة السرية الخاصة بهم ، وقاموا بتجربتها على الزبائن لمدة ثلاث سنوات ، وبالفعل زاد الإقبال ونجحت الخلطة ، ونجح معها مطعم البيك ، بعد أن كان على مشارف الهاوية ، ليحقق مكان الصدارة في محافظة جدة .

كان لهذا النجاح الاستثنائي الذي حققه مطعم البيك بجده ، أثره في انتشار سلسة مطاعم البيك في جميع أنحاء المملكة ، فأصبحت مكة وحدها ، تضم سبعة مطاعم من سلاسل مطاعم البيك .

سر نجاح البيك :
يقول رامي أبو غزالة أن نجاح البيك يعتمد على أربعة محاور ، وهي :

حب الناس ، ويقصد بهم الزبائن والعاملين  ، والجودة سواء كانت جودة الطعام أو الخدمة المقدمة نفسها ، والاعتماد على سياسة الربح طويل المدي ؛ فالبيك ظل لـ 25 سنه يبيع الوجبة بـ 10 ريال ، وأخيرًا التفاعل مع المجتمع ، الاعتماد على ما يعرف بالمسئولية الاجتماعية ، فكما يأخذون من المجتمع ، يساهمون في إحداث نهضة حقيقية به .

وهناك أيضًا سر أخر ، قيام البيك بإخراج ريال صدقة ، عن كل وجبه تقدم بالمطعم ، فقد قرر الأخوين ذلك عند وفاة والدتهم ، وفي تلك الأثناء تضاعفت الأرباح بصورة كبيرة من هنا سطع اسم البيك عاليًا في سماء المملكة ، وسطع اسم أبو غزالة معه .

4 آراء على “قصة نجاح مطعم البيك”

  1. لو أردت رأيي فأن السر الحقيقي لنجاح البيك بعد توفيق الله سبحانه وتعالى بالطبع هو أن الاخوة على قلب رجل واحد
    وهذا لاسف اصبح من الأمور النادرة في هذا الزمن
    ربنا يبارك لهم

    1. بالطبع التعاضد والتعاون سر كبير من أسرار النجاح وبركة الصدقة وعمل الخير دائمًا ما تكلل هذا النجاح ، شكرا لك أخي دمت متابعًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *