قصة رواية جين اير

تعد هذه الرواية أحد روائع الأدب الإنجليزي ، من تأليف الكاتبة تشارلوت برونتي ، والتي ألفتها تحت اسم مستعار ، كما فعلت أختها ؛ لأنه في ذلك الوقت لم يكن معترف بقدرة النساء على الإبداع الأدبي ، وتم نشر الرواية لأول مرة عام 1847م في العاصمة البريطانية لندن .

وتدور أحداث الرواية حول جين اير الفتاة التي رحل عنها والدها ؛ لتعيش في بيت خالها أسوأ حياة جراء معاملة زوجته ، وأبناءها ، ثم تنتقل للعيش بمدرسة داخلية ، ولا تتوقف هناك المعاناة ، حتى تصل لقصر ثورنفيلد ، وتقع في حب سيد القصر الغامض .

أحداث الرواية :
تبدأ أحداث القصة حينما يتوفي والدا جين بمرض التيفود الذي اكتسح البلاد ، وهي في سن العاشرة ، فتعيش مع خالها وأسرته عائلة ريد ، ولكنها لا تتلقى العطف سوى منه ، وبعد وفاته تعاني من معاملة السيدة ريد وأبناءها ، حيث كانت تمنعهم من التواصل معها ، وتعاملها كالخادمة ، ولم يكن هناك شيء يؤنس وحدة جين سوى دميتها وبعض الكتب ، وبعد فترة ينصح السيد لويد السيدة ريد بإرسال جين لمدرسة داخلية .

فتذهب إلى مدرسة لوود ، والتي لم تكن أفضل حالًا من بيت عائلة ريد ، فمدير المدرسة السيد بروكلهورست كان رجلاً بغيض وبارد المشاعر ، وتم إعلامه من قبل عائلة ريد أن جين مخادعة وكاذبة ؛ فيحاول نقل هذه الفكرة للمعلمين عنها في المدرسة ، ولكن الآنسة تمبل ، وهي إحدى المدرسات الرحيمات تدافع عن جين .

لم يؤنس وحدة جين في هذا السجن الجديد سوى صديقتها ، التي تعرفت عليها هناك هيلين بيرنز ، كان الوضع في مدرسة لوود قاسي للغاية حيث غرف النوم الباردة ، والملابس التي لا يصلح ارتدائها مع برودة الجو .

بالإضافة إلى الطعام المحترق ، الأمر الذي أدى إلى وفاة العديدين ، إثر انتشار وباء التيفود ، وكان من هؤلاء صديقة جين المقربة هيلين بيرنز ، بعد هذه الحادثة ، تم الهجوم على مدير لوود ، واستبعاده من المدرسة.

وبعدها تحسنت الأحوال كثيرًا ، وقد عملت جين كمدرسة بالمدرسة بعد إنهائها فترة الدراسة ، فمضت هناك ست سنوات من عمرها وبعدها قررت الرحيل ؛ للعمل كمعلمة خاصة ، وفي هذه الأثناء تلقت عرضًا من السيدة أليس فرفاكس مديرة منزل السيد روشيستر للتدريس لابنه أديل .

وفي طريقها للقصر تقابل فارس يسقط من على حصانه ، فتساعده على النهوض ، وحينما تصل لقصر ثورنفيلد ، تكتشف أنه هو نفسه السيد روشيستر الفارس الذي قابلته في الطريق ، تجمع جين اير علاقة وطيدة بالسيدة روشيستر ، ويقعان بعدها في الحب ، ويطلب منها  الزواج ، ولكن تصلها رسالة من السيدة ريد تطلب رؤيتها ، فتذهب إليها لتجدها تحتضر على فراش الموت ، وتطلب منها الغفران على ما فعلته بها ، وتعطيها رسالة من عمها جون اير ، الذي كان يرغب بتبنيها ، ولكن السيدة ريد أخبرته أنها ماتت بالمدرسة الداخلية .

وتكتشف جين أن لها عم يحبها ، وهو ثري جدًا ، وحينما تعود إلى ثورنفيلد ، تبدأ بالتواصل معه ، وتخبره عن قصة  زواجها بسيد ثورنفيلد ، ولكنها تسمع بعض الأشياء الغريبة في القصر ، كصرخات في منتصف ليل ، وهجوم سيدة على ضيف السيد روشيستر الذي يدعى مايسون ، ويبرر لها سيد ثورنفيلد بأن كل هذا من فعل الخادمة جريس بول ، فهي غريبة الأطوار ، سكيرة بعض الشيء .

وبينما تستعد جين لإجراءات الزفاف ، تتسلل سيدة غريبة الأطوار إلى غرفتها ، وتمزق وشاح الزفاف ، وفي حفل الزفاف يظهر السيد مايسون ، ومعه محامي ، ويقوموا بإيقاف مراسم الزواج ، لأن سيد ثورنفيلد متزوج من بيرثا أخت السيد مايسون ، وقد عرف بأمر زواجهما من رسالة جين لعمها جون اير .

هنا تصدم جين في حبيبها الأوحد ، ولكنه يدافع عن نفيه بأنه تم خداعه ، وتزويجه من امرأة مجنونة ، وأنها يعاني معها العذاب ، فلا هي زوجة صالحة ، ولا هو يستطيع الزواج بغيرها ، وبعدها يطلب السيد روشيستر من جين البقاء معه والسفر إلى جنوب فرنسا دون زواج ، ولكنها ترفض التخلي عن مبادئها ، وقامت بمغادرة ثورنفيلد .

تهيم جين في الشوارع ، وتعلم وفاة عمها جون بعد مقابلة أحد أقاربها ، والذي يخبرها أنها ورثت ثروة طائلة من عمها بعد موته ، فتسافر إلى لندن ، وهي لا تملك مالًا ولا طعامًا حتى تصل إلى بيت عائلة ريفرز ، وتسقط مغشيًا عليها أمام الباب ، وهناك يعتني يها الإخوة الثلاثة ماري وديانا ريفرز ، وأخوهم القديس جون .

تحكي لهم جين عن قصتها وما تعرضت له من عذاب ، فيهونوا عليها ، ويخبرها جون أنهم أبناء عمتها ، وأعطاها رسالة من عمها يخبرها فيها أنه ترك لها ثروة طائلة ، ولكن لم يترك لأبناء عمتها شيئًا ، فتقرر جين أن تتقاسم المال معهم ، ويبحث لها جون عن وظيفة بمدرسة قريبة من المنزل ، وتلتحق بها ، وتعيش معهم في سلام .

وبعدها يعرض عليها ابن عمتها جون الزواج والسفر إلى الهند بدافع الواجب لا بدافع الحب ، فتوافق جين في البداية ، ولكنها تكتشف أنها مازالت عالقة في حب سيد ثورنفيلد ، فتعذر منه ، وتقرر العودة إلى قصر حبيبها روشيستر ، ولكنها لا تجد القصر بل مجرد أطلال ، وتعلم بعدها أن بيرثا أغفلت حارستها جريس بول ، وأضرمت النار بالمنزل ، وألقت بنفسها من على السطح ، فسقطت صريعة ، أما روشيستر ففقد يده وبصره في محاولة إنقاذ بيرثا .

فقررت جين العودة إليه والبقاء إلى جواره ، ولكنه كان خائفا ألا تقبله بعد ما حدث له ، ولكنها طمأنته ، وأخبرته أنها مازالت تحبه ، فطلب منها الزواج ثانية ، ووافقت على الفور ، وفي النهاية استعاد بصرة مرة أخرى وتمكن من رؤية أول مولود لهما .

قصص مميزة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *