قصة بحيرة سد نيوجيرسي

كم تأسرنا الطبيعة الساحرة ، بمناظرها الخلابة سواء أكانت بحيرات أم شواطئ أم جبال ، أم غابات ، كلها جزء من عالمنا الواسع ، بما فيه من حزن وسرور ، وضوح وغموض ، ولكم شهدت العديد من الأماكن الطبيعية الساحرة أحداثًا غامضة ، يغلفها صمت حزين ، فليس كل ما هو جميل شكلاً ، هو جميل من الداخل ، ولعل أبرز ما يمثّل حديثنا هذا ، هو بحيرة سد نيوجيرسي الملعونة .

تُعد بحيرة سد نيوجيرسي من أكبر البحيرات الصناعية على مستوى العالم ، وبها العديد من الأنشطة الجاذبة للسياحة ، ولكن مالا يعرفه زائريها هو العديد من حالات القتل والاختفاءات الغامضة التي شهدتها تلك البحيرة ، حيث بلغت حالات الاختفاء ما يقرب من ثلاثين حالة ، بينما حالات القتل والوفيات حدث ولا حرج ، ومنهم من اختفت جثثهم ولم يتم العثور عليها قط .

تقع هذه البحيرة بولاية نيوجيرسي بالولايات المتحدة الأمريكية ، وتم تصنيعها بمثابة خزان مياه كبير ، تمهيدًا لإنشاء سدًا خلفها ، وقامت الجهات المسئولة بإلقاء أنواع متعددة من الأسماك بها ، مما شجع الزائرون على الصيد ، ثم تم افتتاح العديد من الأماكن الترفيهية والمتنزهات من أجل تنشيط السياحة حولها ، وهو ما حدث بالفعل ، حيث أصبحت تلك المنطقة والبحيرة تحديدًا من أهم الأماكن السياحية بولاية نيوجيرسي .

اختفاءات غامضة ..
كانت أول حالة اختفاء لشابين يبلغان من العمر ما بين 23 – 17 عامًا ، خرجا بقاربهما للصيد في البحيرة ، وفجأة انقلب بهما القارب ، شاهد الحادث أشخاص كانوا بالقرب منهما وذهب إليهما في الحال ، ولكن لغرابة الأمر وجدوا القارب مقلوبًا فارغًا ، ولم يتم العثور على الشابين قط ، وأعقب ذلك الحادث بعام واحد انقلاب أحد قوارب الصيد ، وكان يحمل شابين آخرين ، ولكن في هذه المرة لم يتم العثور على القارب أو من كانوا بداخله!

لم تتوقف الحوادث الغامضة عند تلك الحالات فقط ، بل زادت بأن انقلب قارب جديد للصيد ولم يتم العثور على من بداخله ، سوى عقب أربعة أعوام حيث وُجدت جثة أحدهما ، ولم يتم العثور على جثة رفيقه أو القارب ، وتلى ذلك ، انقلاب أحد القوارب بشكلٍ مفاجئ أيضًا رغم هدوء الطقس ، أما مرأى ومسمع من العديد من القوارب الأخرى ، الذين سارعوا بإنقاذ من فيه ، فعثروا على جثة أحدهما ، ولم يتم لعثور على جثة الآخر على الرغم من البحث المحوم عنه .

في عام 1977م ، أصدرت السلطات قرارًا بإلزام الجهات المعنية ، بالبحث عن الجثث المفقودة ، وبالفعل تم إسناد المهمة لأحد الغواصين المخضرمين ، وتم تجهيز معدات الغوص ، ولكن لم تكلل مجهوداته بأي نجاح يذكر.

تكرر الأمر في عامي 1999م ، و2003م ، ولكن لم تفلح المجهودات في العثور حتى على بقايا ملابس أو أسنان أو أي شيء ، على الرغم من استغلال فترات انخفاض منسوب المياه بالبحيرة !

بعض التفسيرات ..
حاول العديد من شهدوا تلك الوقائع أن يفسروا أسباب حدوثها ، فأشاروا إلى أن الحكومة عندما قررت أن تنشئ البحيرة ، قامت بإخلاء القرية كاملة من السكان من أجل هذا الهدف ، ولكن كان هناك العديد من السكان ممن تمسكوا بالبقاء فيها ، فتم إغراق البلدة أثناء وجودهم ، وهو الأمر الذي نفته الحكومة وأقرت أنه تم إخلاء القرية كاملة .

التفسير الآخر ، يبرر أن المياه التي تم تغطية البحيرة بها ، جاءت من مناطق جليدية وأن تلك المياه الباردة تخلق العديد من الدوامات التي تستطيع أن تقلب القوارب في لحظات ، وأما بشأن اختفاء الجثث فيقال أنها غالبًا ، ما تعلق بالأشجار الموجودة تحت المياه وتختلط بتربتها الطينية ، ومن ثم تتحلل بمرور الوقت ولا يتم اكتشافها ، حتى الآن لا توجد آراء مفسرة ، لهذا اللغز المحير ، وقد تكشف الأيام القادمة عن العديد من الأسرار لتلك البحيرة الملعونة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *