قصة مسلسل ماشا والدب الحقيقية

إذا كنت من محبي الرسوم المتحركة فأنت على الأغلب قد شاهدت إحدى حلقات المسلسل الكرتوني ماشا والدب، حيث الفتاة الصغيرة التي تعيش في الغابة مع الدب ويقومان معًا بعمل مواقف طريفة.

وماشا والدب هو مسلسل تلفزيوني روسي يتكون من خمسة مواسم وهو من المسلسلات الأكثر مشاهدة على مستوى العالم، حيث حصلت إحدى حلقاته على 4.4 مليار مشاهدة في عام 2021 وهذا يجعله من أكثر الأعمال مشاهدة على اليوتيوب على الإطلاق.

وماشا هي فتاة تبلغ من العمر ثلاث سنوات تعيش في الغابة مع حيواناتها الكلب والخنزير والفراشات.

وقد بدأت حكاية ماشا بالفتاة الصغيرة ذات الراء القرمزي والتي تعيش في منزل بالقرب من محطة سكة حديد، وبالقرب من منزلها يوجد طريق يؤدي إلى منزل الدب ميشكا.

وفي المسلسل لم يظهر والدا ماشا ولا والدي صديقاتها، وتبين في الحلقة الأولى أن كل حيوانات الغابة تخاف منها لأنها تجبرها باستمرار على اللعب معها، ثم ترى ماشا فراشة وتتبعها عن غير قصد داخل منزل الدب  الذي ذهب للصيد.

وأثناء اللعب هناك تسبب ماشا فوضى كبيرة، وعندما يعود الدب يرى الكارثة التي سببتها ماشا، ويحاول الدب التخلص من ماشا لكنه لم ينجح لأن ماشا أحبته كثيرًا وأحبت اللعب معه، وأصبح ميشكا وماشا صديقين.

وفي كل حلقة تحاول ماشا استكشاف العالم من حولها فتقوم بأداء العديد من المواقف المسلية مع الدب الذي يصبح ضحية في كل مرة لأخطائها غير المقصودة، ومن الشخصيات الأخرى في مسلسل ماشا والدب “داشا” وهو بطريق تبناه الدب وذئبان يعيشان في سيارة إسعاف وشبل باندا صغير من الصين، وأيضًا يظهر حيوانات أخرى في الغابة مثل السناجب والأرانب.

قصة ماشا والدب الحقيقية

بينما صرح مخرج العمل أنه قد قابل فتاة صغيرة على الشاطئ تدعى ماشا وأن الجميع أحبها في البداية، ثم بدأوا في الاستياء منها لاحقًا بسبب فرط نشاطها، حيث تسببت لهم بفوضي عارمة.

لكن في الواقع فإن قصة ماشا هي قصة فلكورية قديمة ورائها قصة حزينة، حيث يقول البعض أن شخصية ماشا صُنعت لإحياء ذكرى فتاة صغيرة كانت تعيش بمنزل صغير وأتى سرك متجول ليخيم بالقرب من منزلها، وعندما وجدت الفتاة قفص الدب اقتربت منه لتلعب معه فقتلها الدب.

قصة ماشا والدب في الفلكور الروسي

لكن  إلى جانب قصة المخرج الذي التقى بفتاة صغيرة على الشاطئ وقصة فتاة السيرك، هناك أيضًا ذكر أن مسلسل مأخوذ من الفولكلور الروسي، حيث تحكي القصة الفلكورية الروسية عن فتاة صغيرة تدعى ماشا كانت تعيش مع أجدادها بالقرب من الغابة.

وذات يوم جاء بعض أصدقاء ماشا إلى منزل ماشا لدعوتها لجمع الفطر والتوت، وعندما رأت أصدقائها قادمون، طلبت ماشا الإذن من أجدادها للسماح لها بالذهاب إلى الغابة مع أصدقائها.

وقد أعطاها جدها وجدتها الإذن ونصحاها أن تبقى دائمًا على مقربة من أصدقائها الآخرين وإلا فقد تضيع

. بعد وصولها إلى الغابة ، بدأت ماشا وأصدقاؤها في البحث عن الفطر والتوت، وكانت مشغولة جدًا في جمع الفطر والتوت، ولم تدرك ماشا أنها انفصلت عن صديقاتها، وعندما أدركت أنها وحدها  بدأت ماشا في النداء على أصدقائها ولكن لم يكن هناك جواب.

بدأت ماشا تمشي على طول الغابة حتى عثرت أخيرًا على كوخ صغير، فطرقت الباب لكن لم يكن هناك جواب،  دفعت ماشا الباب ودخلت وجلست على مقعد بالقرب من النافذة دون أن تعرف من يعيش في الكوخ.

عندما حل الليل عاد الدب إلى المنزل وعندما رأى ماشا في منزله ، كان سعيدًا وقال ، “الآن لن أدعك تغادري ستبقي هنا وتصبحي خادمتي ” وعند سماع ذلك أصبحت ماشا حزينًا، ومنذ تلك اللحظة أصبح الفتاة خادمة للدب.

وكان الدب يذهب إلى الغابة كل يوم وتعود ليلاً، ولم يسمح لماشا أبدًا أن تخرج بدونه، وكان يهددها أنه سيأكلها إذا لم تطيعه، لذلك جلست ماشا وفكرت في كيفية الابتعاد عن منزل الدب وبعد مدة توصلت لفكرة للهرب.

في ذلك اليوم ، عندما عاد الدب من الغابة ، طلبت منه أن يأذن لها بالذهاب لقريتها، لأنها تريد أن تقدم طعام جيد لأجدادها، لكنه رفض أن يتركها تذهب وبعد إصرارها وافق على أن يقوم هو بتوصيل الطعام بنفسه لجديها، وافقت ماشا وبدأت في صنع بعض الفطائر ثم وضعها في سلة كبيرة وقبل أن يغادر الدب نصحته ماشا بعدم فتح السلة أثناء السير على الطريق وعدم أكل الفطيرة، وقالت له أنها ستراقبه من فوق شجرة البلوط الموجودة بالمنزل.

وأخبرته ماشا أن عليه الذهاب للتأكد أن الجو لا يمطر قبل الذهاب، وعندما ذهب الدب قفزت الفتاة الصغيرة بسرعة داخل سلة الطعام وغطت نفسها بالفطيرة.

استمر الدب في المشي حتى تعب وفكر أن يجلس ويستريح ويأكل الفطيرة التي أحضرها، فتحدثت ماشا إلى الدب من داخل السلة وقالت له: “إني أراك، لا تجلس ولا تأكل فطيرتي، وأعطي فطيرتي إلى أجدادي “.

اعتقد الدب أن ماشا تملك بصر حاد لأنها قد رأته من فوق الشجرة ومن مسافة بعيدة جدًا، فواصل السير حتى وصل لمنزل الجد والجدة، ونادى عليهم ليفتحوا الباب لأنه يحمل لهم شيء أرسلته ماشا إليهم.

لكن كلاب القرية قد شمت رائحة الدب  الذي كان يتصبب عرقًا بسبب الرحله فطاردته،  ولما رآها الدب ترك السلة عند باب المنزل وركض، وعندما حضر الجد والجدة وجدا السلة وعند فتحها وجدوا ماشا جالسة بخير، فسعدا للغاية لأنها عادت للمنزل بسلام.  [1]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *