قصة الفيلة والأرانب

قديمًا في الغابة ، عاش هناك مجموعة كبيرة من الفيلة ، عاشت الفيلة في مكان معين بجانب البركة ، ولم تطلب الخروج ، وجاء وقت ، عندما بدأت البركة تجف بسبب نقص الأمطار لبضع سنوات ، التقى ملك الأفيال ببعض الأفيال ، وقال : يا صاحب الجلالة ، ليس لدينا أي ماء ، وبعضنا على وشك الموت ، وعلينا أن نجد مكانا آخر به مياه وفيرة.

بعد التفكير لفترة من الوقت ، قال ملك الفيلة : أتذكر معرفة المكان الذي توجد فيه بحيرة كبيرة جدًا ، وهي مليئة بالماء ، لنذهب إلى هناك ، في صباح اليوم التالي بدؤوا في مسيرة ، بعد السفر لمدة خمسة أيام وخمس ليال ، وصلت الفيلة أخيرًا إلى المكان ، كانت هناك بالفعل بحيرة كبيرة مليئة بالماء .

وكانت هناك ثقوب لا حصر لها في الأرض الناعمة حول البحيرة ، والتي تعيش فيها مجموعة من الأرانب ، وعندما رأت الأفيال الكثير من المياه في البحيرة ، وكانوا فرحانين جدًا ، وبدؤوا بالقفز في الماء دون مراعاة لأي من كان .

كل هذه الاضطرابات المفاجئة تسببت في تدمير الثقوب ، وقد مات العديد من الأرانب تحت الأفيال ، وفي حين جرح الكثيرون ، أصيب كثيرون آخرون بكسور خطيرة ، ولكن الأرانب لا تستطيع أن تفعل شيئًا لوقف هذا البؤس ، والذين هربوا هم تمكنوا من النجاة بأنفسهم .

وعندما غادرت الأفيال في المساء ، بدأت الأرانب التي هربت في العودة ، لقد اجتمعوا في حزن وأخذوا يتحدثون : بسبب ندرة المياه في كل مكان ، ستأتي الفيلة هنا كل يوم ، لذا يجب أن نفكر في شيء ما ، أو أن المزيد مننا سوف يموت غدا ، ماذا يمكننا أن نفعل ضد الفيلة العظيمة ؟ ، هل يجب أن نترك هذا المكان الذي عشنا به طوال حياتنا ؟

اختلف معهم أحد الأرانب : يا أصدقاء ، هذا هو منزل أجدادنا ، وإذا كنا نستطيع أن نخيف الأفيال ، لن يعودوا ، وأستطيع أن أفكر في طريقة لتخويفهم بعيدًا ، وقد نكون فقط أرانب صغيرة ، ولكننا قادرون ، فلنفكر في خطة .

فكروا بخطة ، وبدؤا بالتنفيذ ، جلست الأرانب على طريق الفيلة ، وبعد فترة من الوقت جاء ملك الفيلة مع بقية قطيعه ، وصرخت الأرنب بصوت عال : أيها الأشرار نحن نمنعكم من دخول البحيرة ، وهذه البحيرة ملك إله القمر ، وعليكم العودة الآن .

وقف ملك الفيلة فجأة ، فهو لا يريد أن يغضب أي إله ، وسألهم ما هي الرسالة التي يريدون توصيلها من هذا الإله ، قال الأرنب : أنا رسول منه ، وقد أرسل لي أن أبلغكم أنه يمنعكم من دخول بحيرته ، فأمس ، العديد من الأرانب ماتت بسبب زيارتك ، فالأرانب تعيش تحت حماية الإله القمر ، وغاضب جدًا منكم ، وإذا كنت ترغب في البقاء على قيد الحياة ، يجب أن لا تدخل البحيرة مرة أخرى .

وظل الملك الفيل هادئا لبعض الوقت ، ثم قال : إذا كان هذا هو الحال ، قل لي أين القمر الخاص بك ، وسوف أذهب بعيدا مع قطيعي ، ونطلب منه المغفرة ، وكان المساء قد حل بالفعل ، فقال الأرنب : إن إله القمر نزل إلى البحيرة لكي يواسي أسر الأرانب ، الذين قتلوا بالأمس ، وإذا كنت تريد أن تلتقي به ، تعال معي !

قاد الأرنب الذكي ملك الفيلة إلى ضفة البحيرة ، حيث يمكن رؤية انعكاس القمر في الماء ، وقال : إنه شديد الغضب اليوم ، ويرجى أن تنحني إليه بصمت وتذهب ، ويجب ألا تزعجه ، وإلا سيغضب .

استطاع ملك الفيلة رؤية القمر في الماء ، فصدق الأرنب ، وانحنى باحترام الإله ، ثم انصرف هو وقطيعه وهكذا ، عاشت الأرانب بسعادة ، دون أن تشعر بالإزعاج من الأفيال بعد الآن .

والحكمة تقول : يجب أن يستفيد الضعفاء من جميع التكتيكات للبقاء على قيد الحياة .

مترجمة عن قصة : Elephants and Hares

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *