الأرنب الكاذب والحريق

كان يا مكان ، كان هناك أرنبًا ، موجودًا ، في الغابة ، كان يحب أن يمزح كثيرًا ، فتسبب ذات يوم ، في حدوث حريق كبير ، في الغابة ، فقد كان ذلك الأرنب مشاكسًا ، بطريقة ، غير عادية ، وكان يحب أن يمزح ، ويعمل المقالب ، مع أصحابه في الغابة .

ظلت أم القرد ، تحذره من عاقبة أفعاله تلك ، وأخبرته أن المزاح المتواصل ، قد يتحول إلى كذب ، فهو خطأ ، وربما يؤذي من حوله ، إلا أن الأرنب ، لم يستمع إلى كلام أمه ، وظل يمزح كل يوم ، مع من يقابله ، وأخذ يضايق الجميع ، وذات يوم من الأيام ،  كان ذلك الأرنب ، يلعب خلف البيت ، وأشعل عودًا من الكبريت ، كان قد أخذه ، دون أن تعلم أمه .

ذهب القرد بالكبريت ، إلى مكان مملوء بأوراق الشجر ، والأعشاب ، وأشعل عود الكبريت ، وألقاه على الأرض ، وكان يضحك كثيرًا ، على ذلك ، ومن ثم عاد القرد إلي بيته ، ولم يقل لأحد ، بأنه قدأ اشعل حريقًا في الغابة ، وبينما الأم جالسة ، شمت رائحة دخان .

قالت الأم : ” توجد رائحة دخان ، غير عادية ، هل تشم هذه الرائحة يا بني ؟ قال القرد ، وهو يضحك : ” لا أشم شيئًا ، يا أمي ” ، وظل القرد ، يوهم أمه ، بعدم وجود رائحة غريبة ، فنامت الأم مطمئنة ، وظل القرد يبتسم بدهاء ، مكر شديد .

مر وقت طويل ، ثم سمعت الأم ، أحدًا يدق باب البيت بشدة ، وعنف ، وأخذ يصيح ، قائلًا : ” استيقظوا يا أهل البيت ، فيوجد حريق هائل ، فأسرعت الأم ، ونهضت ، فاحترقت قدمها ، كما احترقت قدم الأرنب ابنها ، أخذ الأرنب يبكي بشدة ، ويتألم من الوجع ، وتم إنقاذه بصعوبة بالغة .

وبعد أن تم تدمير كل الأشياء ، حتى منزلهم ، الذي كانوا يعيشون فيه ، احترق كله بالنار ، هنا اعترف الأرنب ، وقال ” أنا السبب في ذلك ، فقد أشعلت النار ، حينما كنت ألعب ، كنت أريد أن أمزح معكم ، فعملت ذلك المقلب ” ، نظرت جميع الأرانب إليه ، بغضب شديد ، واستنكروا ما فعله ، ولاموا عليه ، بأنه تسبب في هلاك كل شيء ، وأخبروه بأنه يستحق ذلك الحريق ، وأكثر ، لأنه دمر بيوتهم جميعًا ، وتسبب في الإصابات لهم .

فندم القرد على فعلته ، ووعدهم بألا يفعل ذلك مجددًا ، ولكن بعد ماذا ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *