قصة الفرخ الأسود الجزء الآخر

كانت في تلك الغابة البعيدة ، تعيش بعض الدجاجات ، كانت الدجاجات تجتمع مع بعضها البعض كثيرًا ، وكانوا يشعرون كثيرًا بالسعادة الغامرة ، في حياتهم المستقرة ، وفي يوم من الأيام ، جاء فرخ أسود اللون إلى مجموعة الدجاجات تلك ، حيث فقست إحدى البيضات ، والغريب ، أنه كانت تلك الفراخ ، لا تحب أبدًا ذلك الفرخ الأسود ، كما كانت تنفر منه ، ومن شكله الأسود القاتم ، وكان السبب يكمن في أن ذلك الفرخ الأسود ، لم يكن مثل الفراخ الصغيرة الأخرى .

كانت الأم الدجاجة ، حزينة بدرجة كبيرة ، على فرخها الأسود ، قاتم اللون ،  كما كانت تحاول دائمًا ، أن تجعل بقية الفراخ ، تتحدث إليه ، ويندمجون سويًا ، إلا أن بقية الدجاج ، كانوا يرفضون دائمًا ، أن يجتمعوا معه حتى ، كما أنهم كانوا يبعدونه عنهم بمنقارهم ، تعبيرًا منهم عن رفضه ، فيما بينهم .

وذات يوم من الأيام ، قررت الدجاجة الأم ، أن تأخذ معها فرخها الصغير ، الأسود ، وأن تبتعد عن بقية الدجاجات الأخرى ، وبالفعل ، أخذت الدجاجة الأم ، فرخها الصغير ، ورحلت ، وهنا أوقفها الديك ، وقال لها : ” لا أيتها الفرخة ، أرجوك لا تقومي بالابتعاد عن قن الدجاج ، أيتها الدجاجة الأم ، دعك من التفكير في الرحيل من بيتك الأساسي ، دعي لي الأمر ، وأنا بدوري سأذهب على الفور للدجاجات الأخرى ، وسأتحدث معهم في الأمر ” .

بالفعل ، ذهب الديك إلى الدجاجات ، وأخذ يسألهم قائلًا : ” لماذا تقومون بفعل ذلك أيتها الدجاجات الصغيرة ، مع ذلك الفرخ الأسود الصغير ؟ عيب عليكم ، لم تفعلون مثل هذا ؟ لقد خلقه رب العباد ، عز وجل ، بهذا اللون ، وهذا الشكل ، فما دخلنا نحن ؟ وما دخله بشكله ولونه ؟ ” ، ردت الدجاجات الصغيرة قائلةً : ” يبدو شكله قبيحًا للغاية ” .

قال الديك لهم : ” لقد خلقة الله ، سبحانه وتعالى ، بشكل مختلف عنكم ، هكذا خلقه الله ، وربما أن الله ، سبحانه وتعالى ، قد خلق بعضًا منكم ، يحملون الكثير من الأمراض ، والأوبئة ، وهنا سيكون شكلكم بشعًا للغاية ، مما أنتم عليه الآن ، فأنصحكم ألا تسخروا ، من أي أحد ، ولتحمدوا ربكم على ما أنتم فيه ، من نعم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *