قصة بدر بن عبدالمحسن وسارة

يحكى أنه في فترة من الفترات ، أراد الأمير بدر بن عبد المحسن ، أن يقوم بالانفصال عن زوجته ، التي كانت تدعى بسارة ، وأراد أن يقوم بتطليقها ، إلا أنه من أجل ما كان بينهما من الود ، والعشرة الطويلة ، ورغم محاولاته المتعددة ، لم يتمكن أبدًا من الإفصاح عن ذلك الموضوع معها ، وجهًا إلى وجه .

أخذ يفكر فيما يفعل ، فما كان منه ، إلا أنه فكر في أن يرسل زوجته سارة ، كي تذهب إلى بيت والديها ، وإذ به قد فكر في أن يكتب إلى سارة ، رسالة ، تتناول قصيدة شعرية ، يفصح فيها عما يرغب فيه ، وبذلك يتخلص من شعوره ، الذي لا يمكنه من النطق بالطلاق أمامها ، حيث كان يعشقها إلى حد الجنون ، إلا أنه كانت هناك ظروف خاصة ، قد منعته عن إتمام حياته الزوجية معها .

وبعد أيام قلئل ، لما تلقت سارة القصيدة ، فهمت مراد زوجها ، ووقعت مغشي عليها ، وتجدر الإشارة إلى أنه تم الرد عن تلك القصيدة ، بقصيدة أخرى ، تحت اسم مستعار ، يتمثل في ” الأمل المجروح ” ، إلا أن الأقاويل شاعت ، وأكدت أن سارة هي من كتبت تلك القصيدة ، ومن هنا تم دمج القصيدتين ، ليتغنى بها المطربون ، وإليكم القصيدة المدمجة :

أبعتذر .. لا تعتذر .. أبعتذر عن كل شيء .. إلا الهوى .. ما للهوى عندي عذر .. أبعتذر عن أي شيء إلا الجراح .. ما للجراح إلا الصبر ..

دام الهوى .. ما له على قولك عذر .. والجرح يا جرحي يداويه الصبر .. لم العذر ؟ ولو ضايقك إني على بابك أمر في ليلة ألم .. وإني على دربك مشيت عمري وأنا قلبي القدم أبعتذر .. أبعتذر كلي ندم .. أبعتذر عن كل شيء .. إلا الهوى .. مال الهوى عندي عذر .. أبعتذر عن أي شي إلا الجراح ما للجراح إلا الصبر ..

لا لا تعنى لي وتمر وتبغى الصبر .. وين الصبر ؟ جــرحــي عـــمـــيــــق .. والقلب في دمه غريق ! وتبغى الصبر ؟! ويلاه من وين الصبر ؟ مهما تقول .. لا تعتذر .. مهما تقول من الأغاني والجمل .. ما يحتمل قلبي فديا جبر الألم .. يمشي معك درب الندم ما يحتمل .. يكفي عليه منك .. أحتمل كذبًا وغدر .. حب كسراب ضيعت وقتي أتبعه يكفي عليه ..

تصدقي ما اخترت .. أنا أحبك ماحد يحب اللي يبي يا حبي المر العذب .. سكنت جروحي غصب .. ليت الهوى وأنت كذب .. يكفي عليه منك .. أحتمل كذبًا وغدر .. حبك سراب ضيعت وقتي أتبعه .. وسط الضباب صوتك ينادي .. أسمعه صرت أتبعه .. أبوعدك كان الطريق بيبعدك . . أبمشي في طريق ..

تمشي في طريق .. وين الطريق ؟ اللي يوديني لبعيد عنك .. يا أول رفيق البعد يعفيني المزيد ..
أبوعدك كان الجحود بيسعدك .. مالي رفيق ..
وين الوفا والتضحية ؟ .. وينك رفيق ؟
أبجمع أوراق السنين وأودعك ..

بتجمع أوراق السنين .. لاتنسى تجمع جروحي ودمعي وآهاتي معك .. وقلبي بعد ما قتلته يا رفيقي .. ما عاد يقدر يمنعك ..
أبعتذر .. أبعتذر كلي ندم .. أبعتذرعن كل شيء .. إلا الهوى مال الهوى ..
وين الندم بين السطور ؟ عمرالعدم ماله ظهور .. ترى هذا غرور ؟ هذا غرور ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *