قصة عن الاحترام

كان ياما كان ، كان يوجد أخوان صغيران ، الولد اسمه سامي ، والبنت اسمها سالي ، وفي صباح يوم من الأيام ، أخذ الأخوان يتناولان وجبة الإفطار ، على المائدة المخصصة لتناول الطعام ، وكانت البنت سالي ترغب في علبة من عصير البرتقال ، والتي كانت توجد في دولاب المطبخ الخاص بهم ، ولكن سالي كانت قصيرة ، ولن تتمكن من جلب علبة العصير ، فكرت في أن تنادي على سامي ، فهو أطول منها ، ويمكنه أن يجلب لها علبة العصير ، بكل سهولة .

فذهبت سالي إلى سامي ، وحدثته بأسلوب غليظ ، وكأنها تأتمره ، وقالت له : ” قم من مكانك ، فلتحضر لي علبة العصير ” ، هنا أحس سامي بأن أسلوب أخته سيئ ، وغير مهذب بالمرة ، فرفض أن يساعدها ، وقال لها : ” فلتأتِ بها بنفسك ” ، وظل سامي يذاكر دروسه ، ولم ينظر إليها حتى ، لأنه شعر بأنه لا توقره ، ولا تحترمه ، ولا بد أن تحدثه بأسلوب أفضل من ذلك .

لم تفهم سالي ، ما الذي جرى إلى أخيها ، وكيف أنه لا يساعدها ؟ ، فهو دائمًا ما يجيب إليها كل ما تطلبه منه ، وحتى دون أن تطلب ، فذهبت إليه ، وسألته ، قائلةً : ” لماذا يا أخي رفضت أن تساعدني ؟ ، فهل أزعجتك في أي شيء ؟ أنا لم أفعل شيئًا بالفعل ، فلماذا رفضت بدورك أن تجلب لي علبة العصير ؟ ” .

ولكن الغريب ، أن سامي لم يلتفت إلى أخته سالي ، ولم يرد عليها ، وأخذ يذاكر كما هو ، فأحست سالي بالنزعاج الشديد ، وعلمت أن أخاها ، مستاء منها لأمر ما ، جعله لا يريد أن يتحدث معها ، فأخذت نفسها ، وذهبت إلى غرفتها ، وأخذت تفكر ، وتتسائل عما يمكن أن يكون السبب ، وبعد تفكير عميق ، ذهبت إلى سامي ، وقالت له : ” من فضلك يا أخي العزيز ، هل يمكنك أن تساعدني في جلب علبة العصير من دولاب المطبخ ؟ فأنا لا أتمكن من جلبها لنفسي ، لأنني قصيرة ، وأنت أطول مني ، فهل تسمح ؟ ” .

فنهض أخوها سامي على الفور ، وقال : ” حسنًا ، يا أختي ” ، وقام على الفور ، واتجه إلى المطبخ ، واتجه من ثم إلى دولاب المطبخ ، ثم أحضر لأخته سالي علبة العصير ، وقال لها بأسلوب مهذب : ” تفضلي علبة العصير التي أردتها ، أختي الصغيرة سالي ” .

هنا أدركت سالي أنها لم تتحدثمع أخيها بأدب ، وشعرت بالندم ، واعتذرت من أخيها ، الذي قال لها : ” أردت أن أعلمك درسًا ، فإنك أختي الصغيرة ، والغالية كثيرًا على قلبي ، ولكنيي أريدك دائمًا ، أن تتصرفي بأسلوب مهذب ، ومحترم مع الناس ، وأرغب في أن تتعودي على ذلك ، حتى لا تصدر منك إساءة بحق أحد ” ، واحتضن الأخوان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *