قصة عن فضل الاستغفار

فضل الاستغفار عظيم للغاية ، حيث أن له العديد من الأفضال ، والنتائج الإيجابية ، التي يجبر بها الله سبحانه وتعالى خواطر عباده ممن داوموا على الاستغفار ، وفيما يلي سرد لنماذج من قصص توضح فضل وقيمة الاستغفار .

يحكى أنه كانت هناك سيدة ، عاشت طوال حياتها تعاني ، وتقاسي من المشكلات التي واجهتها في حياتها ، ظلت السيدة صابرة ، محتسبة ، ولم تقنط يومًا مما يصيبها ، إذ كانت تحتسب كل شيء بأمر ربها ، وكانت تتيقن تمامًا بأن أمر الله جميعه خير ، وقضاؤه جميعه فيه منفعة ، وصلاح البشر ، حتى وإن رأوا هم غير ذلك .

أخذت تلك السيدة تصبر ، وتحتسب ، إلى أن عوضها الله بالخير الكثير ، وأتى إليها بالعوض الجميل ، حيث أنه سبحاه قد وهبها ، ومن عليها ، بزوج صالح ، ترضاه نفسها ، ويرضاه دينها ، وقد عاشت معه تلك السيدة التقية ، وتمتعت بلحظات طويلة من السعادة الغامرة ، والفرح الشديد ، والراحة النفسية ، كل هذه المشاعر الرائعة ، التي كان لها دور فعال ، مؤثر للغاية ، في نسيان ما حدث لتلك السيدة ، من عوائق ، وصعاب ، قد أرقت عليها ينوات حياتها السابقة ، وكأنها لم تكن أبدًا .

ظلت تلك السيدة في بيت يملؤه الراحة ، والسكينة ، والمودة ، والسعادة ، والحب ، والألفة ، ولكن بالرغم من كل ذلك ، فإنه كان يوجد شيء في خلجات نفسها ، تتمنى حدوثه عاجلًا ، غير آجل ، حيث ظلت المرأة تتمنى كثيرًا ، لو أن الله جل علاه يرزقها بالذرية الصالحة ، التي تقر بها أعينها ، وأعين زوجها ، كانت كغيرها من الزوجات ، اللاتي تتوق إلى رؤية وليدها .

فما كان من تلك السيدة إلا أنها تتوق نفسها للحمل بأسرع ما يمكن ، وكثيرًا ما كانت تدعو ربها ، حتى يرزقها الله بمولود بفارغ الصبر ، فلما تأخرما ترغب فيه ، اتخذت قرارًا سريعًا بالذهاب إلي الأطباء المختصين ، ولكن لم تجد محاولاتها ، التي لم تكل يومًا ، فقد زارت العديد من الأطباء ، واحدًا ، تلو الآخر ، ولكن بلا نتيجة إيجابية .

فقد أجمع الأطباء المتخصصين بدورهم ، وذلك بعد الاطلاع على العديد من الأشعة ، والتحاليل ، أن تلك السيدة مصابة للأسف ، بضعف في التبويض بمعدلات مرتفعة ، هذا بإلى جانب العديد من المشكلات ، التي تؤثر تأثيرًا سلبيًا على عملية الإخصاب ، لدى السيدة ، وأكد الجميع على أن تلك السيد عاقر ، لا تلد .

وقع الخبر على نفس السيدة ، وقع بركان قد انفجر ، وساءت حالتها النفسية ، والجسدية كثيرًا ، فكان لذلك الخبر وقع أليم للغاية عليها ، وكانت لا تكل من البكاء ، طوال الليل ، وطوال النهار ، ولا سيما الليل ، فقد كان بمثابة عزاء ، لا يفض أبدًا ، مضت الكثير من الليالي ، ودموع السيدة تجري ، بلا توقف ، ودون أن تجف .

ولكن هذا الحزن لن ينفع ، ولن يفيد ، فالنتيجة واحدة ، ومؤداها أنها لا يمكن أن تلد بإجماع الأطباء ، لم تسلم تلك السيدة من تعليقات القريب ، والغريب ، فإلى جانب ما تقاسيه ، وما ينتابها من مشاعر قاسية ، إلا أن معاناتها كانت في ازدياد ، بسبب الكلام المؤلم ، الذي تسمعه ممن حولها ، مما تسبب في التأثير السلبي على حياتها الزوجية ، وأخذت تعاني من مشكلات ، لا حد لها .

وفي يوم ، سمعت المرأة عن الأفضال ، التي لا تعد ، للاستغفار ، فأخذت تستغفر ربها في كل حين ، وتقربت من ربها ، وأخذت تدعوه ، وتذكره في كل وقت ، وتحلت بالاستغفار بنية الحمل بإذن ربها ، وأخيرًا ، ولله الحمد ، رزقت المرأة بمولود جميل للغاية ، بعد فترة ، ليست بطويلة .

قصص مميزة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *