قصة لعبة الكلمات المتقاطعة

يقال إن لعبة الكلمات المتقاطعة هي أكثر ألعاب الكلمات شيوعًا على مستوى العالم ، بالرغم من أن تاريخها قصير مقارنة ببعض الألعاب الأخرى ، حيث ظهرت النسخ الأولى من تلك اللعبة في إنجلترا خلال القرن التاسع عشر ، لكنها لم تكن تشبه اللعبة التي نعرفها اليوم ، فقد كانت تعتمد على مجموعة من المربعات وكلمات ثم يتم ترتيب الكلمات فيها بحيث تستطيع قراءتها رأسيًا وأفقيًا بنفس الطريقة وتسمى المربعات السحرية ، أما الشكل الأقرب للكلمات المتقاطعة التي نعرفها اليوم ، فقد تم ابتكاره بواسطة صحافي أمريكي يسمى آرثر وين .

ولد آرثر وين في إنجلترا في 22 يونيو 1871م بليفربول ، ثم هاجر إلى الولايات المتحدة وهو في سن التاسعة عشر ، وعاش في البداية في بيتسبيرج بولاية بنسلفانيا ، وعمل لصالح صحيفة بيتسبيرج برس ، وقد عمل أيضًا كعازف للكمان في الأوركسترا السيمفونية بيتسبيرج .

وفي وقت لاحق انتقل آرثر وين إلى سيدار جروف بولاية نيوجيرسي ، وبدأ العمل في صحيفة تسمى “نيويورك وورلد ” وهناك كتب أول لغز للكلمات المتقاطعة تم نشره يوم الأحد 21 ديسمبر 1913م ، حيث طلب المحرر في القسم الترفيهي من وين أن يخترع لعبة جديدة لقسم يوم الأحد الترفيهي في المجلة .

وكان أول شكل من الكلمات المتقاطعة والذي نشره وين عبارة عن شكل ماسة وتم تسميته تقاطع-الكلمات لكن نتيجة لخطأ مطبعي تم إسقاط الفاصلة ين الكلمات وأصبح الاسم الكلمات المتقاطعة ، وقد اعتمد وين على لعبة المربعات السحرية ، إلا أنه بدلًا من إعطاء اللاعب كلمة محددة ليقوم بترتيبها ، قام بإعطائه أدلة على معنى الكلمة .

بعد ذلك أضاف آرثر عدد من التعديلات على اللغز ، فقد كان الشكل الأول على شكل ماسة ، لكن في وقت لاحق رتب الألغاز في شكل أفقي ورأسي ، ثم أضاف بعد ذلك المربعات السوداء الفارغة إلى اللغز ، ومع ازدياد شعبية لغز وين تم نشره لأول مرة في مجلة بريطانية في فبراير عام 1922م في مجلة تسمى بيرسونز مجازين ، بينما قامت صحيفة نيويورك تايمز بنشر الكلمات المتقاطعة لأول مرة في 1 فبراير عام 1930م .

ووفقًا لموسوعة جينيس للأرقام القياسية فإن أول كتيب يحمل مجموعة من ألغاز الكلمات المتقاطعة تم نشره في عام 1924م في الولايات المتحدة الأمريكية بواسطة شركة جديدة أسسها ديك سيمون ولينكولن شوستر ، وقد حقق هذا الكتاب نجاحًا سريعًا وساعد في تأسيس شركة عملاقة في مجال النشر وهي سيمون أند شوستر والتي مازالت تنشر كتيب لغز الكلمات المتقاطعة حتى يومنا هذا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *