قصة بائعة السمن

ذات مساء جلست الأم حزينة تفكر كيف يمكنها قضاء مصاريف وطلبات أبناءها الأربع، الذين يعودون لمدارسهم بعد نهاية العام الدراسي، حيث أنها تحملت مسئولية الأبناء كاملة بعد وفاة زوجها، منذ أربع أعوام ووجدت أن خلال ثلاثة أيام فقط تحتاج لما يقرب من ألف جنية أو أكثر لمصاريف الأبناء الأربع وهي لا تملك إلا وعائها الذي تبيع فيه السمن في السوق بشكل يومي.

وهي تفكر دخل عليها أصغر الأبناء وهو مسرور وقال لها لقد دعوت لك وأنا أصلي العشاء يا أمي وسوف يرزقك الله تعالى إن شاء غدًا رزقًا وفيرًا، تفاءلت الأم كثيرًا وابتسمت واحتضنت ابنها، وقال له لو تحقق ما تقول سأشتري لك ملابس المدرسة ، وفي صباح اليوم التالي حملت السيدة وعاء السمن كالعادة وذهبت للسوق .

وعندما ذهبت مباشرة مر من أمامها رجل متكبر عليه من حسن الهيئة والزهو الكثير، فنادى الرجل عليها ثم سألها ما الذي تبيعه، فردت عليه وقالت أنها تبيع السمن فطلب منها رؤيته، وهي تنزل الوعاء سُكب منه بعض السمن على ملابس الرجل، فغضب الرجل وقال لن تغادري المكان حتى تعطيني ثمنه، استعطفته السيدة وقالت له دعني يا سيدي، فأنا امرأة مسكينة، فقرر الكلام فسألته عن ثمن الثوب فقال لها أن ثمنه 1000 جنية فقالت لها وهي تبكي اتركني فأنا امرأة فقيرة من أين لي بألف جنية وأنا أحتاج لأكثر منه لأبنائي.

وبينما يهددها الرجل أقبل شاب عليهما وسألها عما يبكيها فقالت له ما حدث، فتشاجر الشاب مع الرجل وتجمع الناس وبعد معرفتهم بالقصة وما حدث مع السيدة أخرج الشاب 1000 جنية وأعطاها للرجل المتكبر وسط ذهول الحاضرين وبعدها عد المبلغ وهم بالانصراف أوقفه الشاب وقال له لقد أعطيتك ثمن الثوب فأين هو فأعطنا الثوب ، قال المتكبر وأسير عاريًا، فقال وماذا لو لم أعطك الثوب فقال الشاب تعطينا ثمنه ، فقال الرجل الألف جنية فقال الشاب بل الثمن الذي نحدده ، ثم سأل الناس الذي يجب على الرجل المغرور دفعه فحكم الجميع عليه بدفع 2000 جنية.

فقال الرجل أتريد أن تفضحني هذا ظلم فرد عليه الشاب قائلًا الآن تتكلم عن الظلم ألم تظلم هذه السيدة المسكينة، فخجل الرجل المتكبر وأعاد المال وفوقه 1000 أخرى عقابًا له لما بدر له في حق السيدة، وأعطوا المبلغ كهدية للباعة المسكينة وكادت أن يغمى عليها فأخذها الشاب لسيارته حتى يوصلها لمنزلها، وحينما وصلت قال لأبنائها الصغير لقد استجاب الله لدعائك، وسوف أشتري لك ما تريد، واشترت لأبنائها كافة ما يحتاجون إليه.

قصص مميزة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *