قصة الفاروق وعدم ضيافة أبو عبيدة الجراح له

ضرب الصحابة رضوان الله عليهم لنا أمثال رائعة في الزهد والورع وتقوى الله عزوجل ، كانوا نجوم كما قال عنهم الرسول صلّ الله عليه وسلم أصحابي كالنجوم ، وها هو أبو عبيدة الجراح يضرب لنا مثلًا في الزهد والورع وتقوى الله وتركه لمتاع الدنيا وزينتها ابتغاءً لمرضاة الله عزوجل وهو واليًا على بلاد الشام فما أصل قصته مع الفاروق ولما رفض أن يزوره الفارق في منزلة بالشام ..

عندما زار الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه أرض الشام ، لم يرغب أبو عبيدة الجراح أن يستضيف الفاروق إلى منزله ، وقد أتى الفاروق من المدينة وله حق الضيافة وواجب عليه إكرامه ولاسيما أنه سأل عليه أول ما نزل الأرض وقال أين هو أخي أبو عبيدة فكان يحبه حبًا شديدًا ، وفي العادة كان يزور منازل الولاة كي يرى كيف كان حالهم عن قرب وحتى يحكم لهم أو يحكم عليهم .

فكانت وجهه الأولى بعدما وطئت قدمه أرض الشام عند دار أبو عبيدة الجراح، حتى يرى كيف يصرف الأموال وهل يأكل أطيب الطعام ويلبس أفخر الثياب بعد أن صار الوالي على الديار، روى ابي داود في كتابه الزهدي بسنده عن نافع عن عبدالله أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما قدم للشام قال لأبي عبيدة اذهب بنا لبيتك ، فرد عليه أبى عبيدة وما تصنع بمنزلي يا أمير المؤمنين .

فقال له اذهب بنا إليه فقال له ما تريد إلا أن تعصر عينيك على البيت فدخل الخطاب منزله ولكنه لم يرى شيئًا ، فقال له الفاروق أين متاعك يا أبى عبيدة فلا أرى غير لبد وشن وأنت أمير أعندك طعام فقام أبو عبيدة إلى جونة فأخذ منها كسيرات من الخبز فبكى الفاروق عمر رضي الله عنه فقال له أبو عبيدة إنك ستعصر عينيك عليه يا أمير المؤمنين يكفيك من الدنيا ما بلغك المقيل ، فقال له الفاروق لقد غيرتنا الدنيا كلنا غيرك يا أبى عبيدة ..

قصص مميزة:

ردّ واحد على “قصة الفاروق وعدم ضيافة أبو عبيدة الجراح له”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *