قصة الأميرة جلد الدب

في يوم من الأيام في إحدى البلاد البعيدة جدًا كانت هناك مملكة يحكمها ملك، لديه ابنته تسمى روز أحب الملك ابنته كثيرًا ولم يسمح لها أبدًا بمغادرة القصر، خوفًا من أن يحدث لها مكروه لو خرجت لمواجهة العالم ، وكانت الأميرة تتمنى رؤية العالم ولا تعرف لماذا يمنعها أباها وكانت تبكي كثيرًا كانت الملك يعرف من تضرر ابنته ولكنه كان يقول في نفسه إن هذا لمصلحتك .

عاشت الأميرة حياتها وفي يوم كانت تجلس على فراشها وتقرأ كتب عن قصص الأميرات ، في حزن بالغ ودخلت عليها مساعدتها إلينا التي ربت الأميرة منذ الصغر ولذا ما إن نظرت إليها حتى أيقنت أن الأميرة حزينة، فقالت لها ما الأمر يا أميرة لما أنت حزينة أبسبب الكتاب عديم الفائدة، قالت الأميرة ماذا أفعل لا يمكنني الخروج والكتب وحدها هي التي تجعلني أرى العالم ولكنني مللت من وجودي بين جدران القصر الأربع، أريد الخروج فقالت لها إلينا لما لا تتحدثين مع الملك ، فقالت لا فائدة من هذا كالعادة سوف يرفض .

فقالت لها اذهبي إليه واطلبي منه عربة بعجلة واحدة وجلد دب فقالت لها أريد الخروج ولا أريد أن ألعب فقالت لها افعلي ما طلبته واتركي الباقي لي ، كانت المساعدة ساحرة ولكن الملك لا يعلم ذلك ونفذت الأميرة طلبها وذهبت للملك وطلبت منه الأشياء ، فسألها ماذا تفعلين فقالت أبي لم تحقق لي أمنيتي بالخروج من القصر وأبسط الأشياء أن تحقق لي أمنيتي الصغيرة ، فقال لها حسنًا حسنًا سوف أنفذ طلبك .

لم يرد الملك أن يحزن ابنته الوحيدة فطلب القائد الأعلى وطلب منه إحضار العربة وجلد الدب ، وأحضرها القائد على الفور وسلمها للأميرة وعادت لحجرتها سعيدة وأعطتها لإلينا وقالت الآن أخبريني ماذا ستفعلين بها ، فقالت أيها الأميرة بسحري سوف أجعل من هذه العربة عربة أخرى بأحصنة وسوف أخذك إلى حيث تريدين وحين ترتدين جلد الدب لن يعرف أحد أبدا أنك أميرة سيظنون أنك دب ، سعدت الأميرة لذلك كثيرًا وشكرت إلينا .

فأشارت الساحرة بعصاها للعربة التي لها عجلة واحدة فأخذت تدور بسرعة وتحولت إلى عربة بأحصنة ، وأرتدت الأميرة جلد الدب وجلست داخلها ، وفي لحظات نقلت العربة السحرية الأميرة، من القصر إلى غابة كثيفة ، وأوقفت الأميرة العربة بالعصا السحرية وأخذت تستكشف الغابة ، وقالت كل شيء هنا جميل جدًا، هذه الأزهار أحب رائحتها منذ سنوات وأنا أتطلع لهذه الأشياء، بينما الأميرة تتجول في الغابة سمعت نباح كلاب فاختبأت خلف الشجيرات ونظرت لتجد أميرًا من الكلاب، كان الأمير في رحلة صيد ورأى دب مختبأ بين الأغصان فقال رائع اليوم سوف أحصل على صيد ثمين .

فقالت الأميرة له توقف لحظة لا تقتلني لن أذيك فاندهش الأمير لسماع دب يتحدث ، وفكر لحظة وقال إنه يتكلم وهذا يعني أنه دب سحري، فقال لما لا أخذه معي فقال له أتي معي سوف تعيش معي حتى أرعاك فقال الدب حسنًا أوافق ، واصطحب الأمير الدب إلى منزله وشعرت أم الأميرة بسعادة لرؤية الدب ، فشعرت بفجر لامتلاك حيوان بري وخطير مثل الدب ، وفي يوم كانوا يتناولون طعامهم وقالت الأم نحو مدعون لحفل في المملكة المجاورة وكانت الأميرة تستمع لذلك وأرادت هي الأخرى أن تذهب لحفل لأنها تمنت أن ترى ما سيحدث هناك .

فقالت له يا أميرة خذني معك للحفل أريد أن استمتع أيضًا فسمع الأمير هذا الكلام فقام بطرد الدب من الغرفة، وغادر الدب الغرفة صامتًا وفي المساء استعد الأمير للذهاب للحفل وركبه ورحل وبعد انصرافه توصل الدب للملكة حتى يذهب، وعجزت المملكة عن الرفض وسمحت له ، وجرت الأميرة بالعصا السحرية وأشارت بها فتبدل جلد الدب على الفور، وتحول لثوب جميل وجلست في عربتها وأشارت للعصا فوصلت للحفل، ومن شدة جمالها وقف جميع الضيوف في الحفل يحدقون بها.

وأراد الجميع أن يعرف من هنا ومن إن رآها الأمير حتى وقع في حبها على الفور وظل يرقص معها طوال الليل، وما إن انتهي الحفل حتى جرت الأميرة بسرعة للعربة وحركت عصاها وانصرفت، وحاول الأمير اللحاق بها ولكنه لم يجدها، وظل يفكر في الأميرة الجميلة طوال الطريق، وحكى كل شيء لوالدته، وكانت الأميرة تستمع له وهي في صورة دب، في اليوم التالي أقيم حفل في مملكة أخرى ففكر أن الأميرة قد تذهب لهناك، ويتمكن من رؤيتها ثانية، فقرر الذهاب للحفل، وقال قد أتمكن من الكلام معها اليوم، سوف أسالها عن اسمها حتى ابحث عنها ووصل الأمير للحفل وبعد لحظة وصلت الأميرة.

حاول الأمير أن يكلمها ولكنها لم تنطق واستمرت ترقص معه في صمت، وانتهى الحفل وجرت الأميرة وجلست في عربتها واختفت في الحال، ولم يجد الأمير أثر لها، وفي المساء التالي ذهب لحفل أخر، وظهرت الأميرة وكانت أكثر جمالًا، ورقصت مع الأمير طوال الليل ووضع خاتم في إصبعها وانتهى الحفل واختفت الأميرة، كالعادة عاد الأمير وتحدث مع والدته فرأى الأمير الدب يضحك فثار عليه، بينما يقدم انزلق الخاتم من اصبع الدب ووقع في الطبق، فعرفه الخاتم، فأمر الدب أن يخلع الفروة وبالفعل اكتشف أنه الأميرة، وقدم الأميرة لوالدته وأخبرته عن قصة والدها الذي حبسها وعن نجاح محاولة الهروب وسعدت الأميرة لشعور ابنها الوحيد بالحب الحقيقي وتزوج الأمير والأميرة وعاشا معًا في سعادة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *