قصة عرفت قيمة زوجها بعد أن تزوج بأخرى

إن الإنسان دائمًا لا يعرف قيمة النعم التي من الله عليه بها إلا بعد أن يفقدها ، ومن النعم الكبيرة التي تتمناها أي سيدة هي الزوج الصالح المحب ، فوجود زوج صالح هو حلم معظم الفتيات .

ولكن رهف صاحبة القصة التالية فقد رزقها الله بزوجها كان يحبها أكثر من روحه ، ولكنها لم تحافظ عليه ولم تعطه حقه فندمت في النهاية ، كانت رهف ذات قدر عال من الجمال أما زوجها فلم يرزقه الله بجمال الملامح ولكن رزقه بجمال القلب والروح .

وبالرغم من أن والديه كانا يعاملانه بقسوة في طفولته ، إلا أنه تميز برقة القلب ، فكان يلبي لزوجته كل ما تتمناه حتى أنه كان بعد أن يعود من عمله يعاونها في أعمال المنزل حتى لو كان متعبًا وكان يخشي أن يغضبها أو يجعلها حزينة مهما كانت حالته ، ولكن رهف لم تكن تحبه منذ تزوجته ، وظلت تتعامل معه بجفاء منذ اليوم الأول .

وفي أحد الأيام نشب شجار بسيط بينهم كما يحدث بين معظم الأزواج ، فكشفت له رهف عما بداخلها وقالت لها أنها تكرهه لأن شكله قبيح ، وتقول أنه في تلك اللحظة بكى نزلت دموعه وقال له أنه لم يكن يريد منها سوى الحب الذي حرم منه منذ الطفولة بسبب قسوة والديه .

فتقول رهف أنها شعرت بالندم عندما رأت دموعه ، وقالت له أنها كانت تقول هذا الكلام بسبب غضبها وأنها لم تكن تعنيه ، ولكنه في تلك اللحظة قد بدأ يتغير من داخله ، وعلى الرغم من أنهما تصالحا ولكن ظلت رهف تعامله بنفور فكان حتى عندما يطلبها للفراش تحجج وتقول أنها متعبة ,ظلت تعامله بتلك الطريقة حتى جاء يوم وأخبرها أنه ينوي الزواج من زوجة أخرى وأنه لن يقصر معها في أي حق من حقوقها .

كانت المفاجأة كبيرة بالنسبة لها فهي كانت تعتقد أنه لن يستطيع الاستغناء عنها ، وعندئذ تذكرتك كل ما فعلته معه وكيف كانت تجرحه بمعاملتها وكيف أنه لم يقصر معها بينما هي لم تمنحه أي شيء حتى يصبح سعيد ، وتمنت لو تعود خمسة سنوات للوراء لتبدأ من جديد ، ولكن كان الآوان قد فات .فقد تزوج بالفعل وكان يعطي لرهف كل ما تطلب من أموال وملابس وسفر ، ولكنه كان يقضي معظم الليالي عند زوجته الثانية التي شعر معها بالسعادة وخاصة بعد أن أصبحت حاملًا ، أما رهف فقد تمنت لو أنه يعاملها مثلما كان يعاملها في السابق فسألته لماذا أصبح يكرهها ، ولكنه قال له أنه لا يكرهها ولكنها هي التي تكره ولا تريد أن تعيش معه لذلك تزوج بأخرى حتى تعطيه الحب الذي كان يتمناه طوال حياته ، فأصبح كل أملها أن يعود كما كان بالسابق لأنها في النهاية عرفت قيمته ولكن بعد فوات الأوان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *