قصة واقعية عن الحجاب

الحجاب فريضة إسلامية على كل فتاة مهما قال المشككين ، فقد أمر الله سبحانه وتعالي جميع النساء في كتابه العزيز أن يدينين عليهن جلابيبهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ، وقد أجمع العلماء على أن الزينة الظاهرة هي الوجه والكفين ، وهناك الكثير من القصص الواقعية عن فتيات كن ينكرن فريضة الحجاب ثم هداهن الله إلى الطريق المستقيم ، وخاصة أن الالتزام بالحجاب في هذه الأيام مع انتشار كثير من الإغراءات والملابس المكشوفة تحت مسمى الموضة أصبح أمر صعب .

والفتاة التي نحكي قصتها اليوم هي فتاة عاشت منذ صغرها مع أسرتها في إحدى الدول الأوروبية  ، وقد تأثرت عائلتها بمظاهر الحياة الأوروبية المنفتحة ، فتركت والدتها الحجاب وأيضًا جميع من تعرفهم من المسلمات حولها قد خلعن الحجاب ، وكانت الفتاة تعيش حياتها بشكل طبيعي دون أدنى شعور بالذنب ، فهي لا تدري أن الحجاب فرض وأن المرأة المسلمة يجب أن تلتزم بزي ساتر ، لذلك كانت ترتدي ملابس ضيقة وشفافة تصف جسدها  .

وكانت الفتاة سعيدة بحياتها ، وكانت عمتها تعيش معهم في نفس البلد وكانت هي الوحيدة في أقاربها التي ترتدي الحجاب على الرغم من أنها لم تكن ملتزمة بجميع تعاليم الإسلام ، إلا أنه في يوم من الأيام قامت الفتاة بزيارة عمتها ، فأعطتها شريط يتحدث عن فريضة الحجاب ، وعندما سمعته الفتاة لأول مرة لم تقتنع بما فيه ،ولكنها سمعته مرة أخرى بدأت تفكر في كلام الشيخ ، فسمعته مرة أخرى بدأت الفتاة تشعر بالضيق لأنها لا تلتزم بتعاليم الإسلام .

وفي أحد الأيام عندما ذهبت إلى المدرسة وجدت صديقتها المسلمة قد ارتدت الحجاب ، فتعجبت الفتاة كثيرًا لأنها تعلم أن عائلة تلك الفتاة لا تلتزم بالحجاب وأن والدتها متبرجة ، فذهبت إليها وسألتها عن السبب الذي جعلها ترتدي الحجاب وما هو رد فعل عائلتها على ذلك ، فقالت لها أنهم اعترضوا بشدة وأخبروها أنها سوف تعاني من سوء المعاملة وقد تواجه تصرفات عنصرية من زملائها غير المسلمين ، ولكنها أصرت أن تلتزم بتعاليم دينها وهي تعلم أنها قد تواجه بعض المشاكل بسبب ذلك لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .

أثر هذا الكلام في نفس الفتاة كثيرًا وعندما عادت إلى المنزل أخذت تنظر إلى نفسها في المرأة كثيرًا وبدأت تبكي بكاءً شديدًا ، وفي اليوم التالي بعدما خرجت من المنزل وسارت عدة خطوات في الشارع شعرت بشعور غريب ، وهي أنها لا تتحمل أن ينظر المارة في الشارع إليها وهي متبرجة ، فعادت مسرعة إلى منزلها وأحضرت حجاب وغطت شعرها .

وعندما شاهدتها والدتها عنفتها وطلبت منها أن تخلعه ، ولكنها رفضت وأصرت على أنها لن تذهب إلى المدرسة بدون الحجاب ، وعندما وصلت إلى المدرسة قابلتها زميلتها المحجبة وقد فرحت كثيرًا وهنأتها بارتداء الحجاب ولكنها أخبرتها أنها غير واثقة أنها تستطيع أن تستمر في ارتداء الحجاب وربما تخلعه بعد عدة أيام .

وعندما عادت إلى البيت وجدت والدها ووالدتها في انتظارها وقد حاولا أن يتحدثا إليها ويقنعاها بالتراجع عن تلك الخطوة ، ولكنها في تلك اللحظة زاد إصرارها وقالت لهم أنها تفعل الصواب ولن تتراجع مهما فعلوا ، وأخذت تدعو الله أن يثبتها ، وقد استجاب الله لها وأصبحت الفتاة أيضًا أكثر التزامًا بالصلاة والصوم بجانب الحجاب بالرغم من كل الظروف المحيطة بها ، ولكن الله تعالى يهدي من يشاء .

قصص مميزة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *